وكيل وزارة التعليم العالي: ثورة 14 أكتوبر شكّلت نقطة انطلاق لتحولات سياسية واجتماعية واقتصادية وتعليمية

(عاد/ عدن ) خاص:

قال وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لقطاع البعثات والعلاقات الثقافية، الدكتور مازن الجفري: ” أن ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة مثّلت محطة مفصلية في تاريخ اليمن الحديث، وتجسيداً لإرادة الشعب اليمني في التحرر من الاستعمار البريطاني واستعادة قراره الوطني”.

واضاف الوكيل الجفري في حديث لوكالة الانباء اليمنية (سبأ) بمناسبة العيد الوطني الـ ٦٣ لثورة الـ ١٤ من اكتوبر الخالدة: “أن ذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من اكتوبر تمثل مناسبة لاستحضار تضحيات المناضلين واستلهام قيم الثورة في مواجهة التحديات الراهنة”.

وأشار الى أن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عاشها جنوب اليمن في ظل الاستعمار البريطاني، وما صاحبها من محدودية فرص التعليم والتنمية وتفاوت الخدمات، أسهمت في تصاعد الوعي الوطني واتساع الحركة المناهضة للاستعمار، حتى انطلقت الثورة من جبال ردفان في 14 أكتوبر 1963، بقيادة المناضلين الأحرار وفي مقدمتهم الشهيد راجح بن غالب لبوزة، وتُوّجت بتحقيق الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967.

ولفت إلى أن ثورتي 23 يوليو 1952 في مصر و26 سبتمبر 1962 في شمال اليمن أسهمتا في تعزيز الوعي التحرري والقومي لدى اليمنيين، وقدمتا دفعة مهمة للحركة الوطنية في الجنوب، في سياق النضال المشترك من أجل التحرر والاستقلال وإنهاء الاستعمار.

وأوضح وكيل وزارة التعليم العالي، أن الاستقلال فتح مرحلة جديدة لبناء مؤسسات الدولة وتوسيع الخدمات العامة، وتعزيز فرص التعليم والعمل، وإعداد الكوادر الوطنية..مؤكداً أن ثورة 14 أكتوبر لم تكن مجرد حركة تحرر من الاستعمار، بل شكّلت نقطة انطلاق لتحولات سياسية واجتماعية واقتصادية وتعليمية تركت آثاراً عميقة في بنية المجتمع ومسيرة بناء الدولة.

وفيما يتعلق بالتعليم العالي، أكد الوكيل الجفري، أن التعليم مثّل أحد أهم مسارات بناء الدولة المستقلة وإعداد الكفاءات الوطنية، لافتاً إلى أن تأسيس جامعة عدن عام 1975 شكّل محطة بارزة في تطور التعليم الجامعي، وأسهم في توسيع فرص التعليم العالي وإعداد المتخصصين في مختلف المجالات العلمية والمهنية.

وأشار إلى الدور الذي اضطلعت به الجامعات اليمنية وبرامج البعثات والمنح الدراسية في تأهيل الأطباء والمهندسين والأكاديميين والباحثين، وتعزيز العلاقات العلمية والثقافية مع الجامعات العربية والأجنبية..مشدداً على ضرورة حماية هذه المكتسبات وتطويرها من خلال تحسين جودة التعليم، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتأهيل الشباب لمتطلبات التنمية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وأكد وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تأييده لعملية «فجر اليمن» التي أعلنها فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي الهادفة إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، وتحرير العاصمة صنعاء وكافة المحافظات، وبسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني، وإنهاء المعاناة الإنسانية التي تسببت بها المليشيات الحوثية الإرهابية، وصولاً إلى بناء دولة المؤسسات والنظام والقانون، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في السلام والاستقرار والتنمية.

وفي ختام تصريحه، أكد أن الاحتفاء بالذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر ينبغي أن يشكل دافعاً متجدداً لاستلهام تضحيات المناضلين، وتعزيز وحدة الصف الوطني، مع إعطاء التعليم العالي والبحث العلمي وتأهيل الكفاءات الوطنية أولوية قصوى، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل آمن ومزدهر لليمن.

اضف تعليقك