(عاد/ بروكسل) متابعات:
أعلن الجيش البولندي، السبت، بدء عمليات جوية عسكرية وقائية لحماية المجال الجوي للبلاد، بالتزامن مع الضربات الروسية على أوكرانيا.
وقال الجيش، في منشور على منصة «إكس»، إنه أعلن حالة التأهب لأنظمة الدفاع الجوي الأرضية وأنظمة الاستطلاع بالرادار، في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة أي تهديد محتمل.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المخاوف البولندية من امتداد تداعيات الحرب في أوكرانيا إلى أراضي دول حلف شمال الأطلسي، خصوصًا مع استمرار الضربات الروسية على الأراضي الأوكرانية.
قاعدة أمريكية دائمة في بولندا
وتزامن التحرك البولندي مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحراز «تقدم كبير» نحو إقامة قاعدة عسكرية أمريكية في بولندا.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»: «بفضل القيادة الجريئة لصديقي كارول نافروتسكي، رئيس بولندا، يتم إحراز تقدم كبير نحو إقامة قاعدة للجيش الأمريكي في بولندا».
وأضاف: «إذا حدث ذلك فسيتم إعلان الموقع قريبًا جدًا».
وكانت بولندا قد أعلنت في أغسطس/آب أنها تجري محادثات مع واشنطن بشأن إقامة قاعدة أمريكية دائمة على أراضيها.
وقال الرئيس البولندي كارول نافروتسكي عبر «إكس»: «نحن مستعدون لمواصلة جهودنا لتعزيز تعاوننا الدفاعي: بجدية، ومسؤولية، ودائمًا معًا».
وأضاف: «أستطيع أن أؤكد لكم أن الحكومة البولندية ستبذل قصارى جهدها لتوفير أفضل موقع ممكن لقاعدة الجيش الأمريكي».
ويتمركز حاليًا نحو 10 آلاف جندي أمريكي في بولندا.
وأعلنت واشنطن أنها بدأت هذا الصيف إعادة نظر رسمية في وجودها العسكري في أوروبا، بهدف دفع الدول الأوروبية إلى تحمل «المسؤولية الأساسية عن دفاعها التقليدي».
مخاوف من هجمات روسية
وتعتقد بولندا أن موسكو أعدت خططًا لاستهداف حلفاء أوكرانيا عبر هجمات متعددة الوسائل.
وتبرز بولندا بشكل خاص في هذا السياق، باعتبارها دولة عضوًا في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، كما أنها أصبحت محطة رئيسية لنقل العتاد العسكري إلى أوكرانيا.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الخميس، إن خطط روسيا في الحرب ضد أوكرانيا تشمل شن ضربات «متعددة الوسائل» باستخدام المسيّرات والصواريخ ضد الدول الداعمة لكييف.
وأوضح توسك أمام البرلمان البولندي أن «الخطة الروسية، وفقًا لتقييم أجهزة الاستخبارات… تشمل ضربات متعددة الوسائل باستخدام المسيّرات والصواريخ ضد الدول الداعمة لأوكرانيا، بما فيها بولندا».
وحذر من وجود خطر حقيقي يتمثل في احتمال سقوط مسيّرات فوق أراضي دولة أو دول عدة أعضاء في حلف شمال الأطلسي وتقع في جناحه الشرقي.
وقال إن الهدف من هذه الهجمات سيكون إضعاف تماسك الحلف وإقناع دوله بأن المادة الخامسة من معاهدة الناتو «نظرية أكثر منها عملية».
الانزلاق نحو مواجهة مباشرة
ومع استمرار التحركات العسكرية في الجناح الشرقي للناتو، تتزايد المخاوف من احتمال انزلاق روسيا والولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات واسعة.
وتكتسب بولندا أهمية خاصة في الحسابات الأمنية للحلف، في ظل موقعها الجغرافي المحاذي لروسيا وأوكرانيا ودورها في دعم كييف.
وترتبط الخطوة الأمريكية المتعلقة ببولندا أيضًا بخلافات أوسع بشأن التزامات حلفاء واشنطن في مجال الدفاع والإنفاق العسكري.
وهدد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بخفض مساهمة بلاده في موازنة الحلف إذا رفضت بعض الدول الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها خلال قمة الناتو في لاهاي العام الماضي.
وتعهدت الدول الأعضاء خلال القمة بتخصيص ما لا يقل عن 5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق على الأمن بحلول عام 2035، بينها 3.5% تخصص للإنفاق العسكري.






















