(عاد/ موسكو) متابعات:
باتت منطقة باب المندب في اليمن ساحة مواجهة محتملة بين إيران والولايات المتحدة بعد سيطرة مليشيات الحوثي على المضيق الاستراتيجي.
ومن المتوقع أن تؤدي سيطرة وكلاء إيران على مضيق باب المندب إلى دفع أسعار النفط نحو مستويات أعلى، وذلك قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة حيث يبحث الرئيس دونالد ترامب عن ورقة انتخابية رابحة.
في ضوء هذا التطور، يتوقع خبراء ومحللون يمنيون أن يتورط الحوثيون في مواجهة جديدة مع الولايات المتحدة نيابة عن داعميهم في طهران وذلك عقب سيطرتهم على الممر المائي الفاصل بين آسيا وأفريقيا.
التفاوض تحت الضغط
ويعتقد الباحث اليمني توفيق الجند أن إيران ستحرص على استثمار نفوذها المتزايد في باب المندب لمساومة الإدارة الأمريكية وانتزاع مكاسب تفاوضية بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ويرى الجند، في تصريحاته لـ”العين الإخبارية”، أن امتلاك مليشيات الحوثي مفاتيح باب المندب يضعها في قلب الحسابات التفاوضية بين طهران وواشنطن حيث تدفع القيادة الإيرانية باتجاه إبرام صفقة لإنهاء الحصار الأمريكي على أراضيها.
وبحسب الجند فإن إدارة الرئيس ترامب قد تجد في باب المندب الورقة الرابحة لتحقيق نصر انتخابي هام الأمر الذي يهدد بتحويل اليمن إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة يكون فيها الحوثيون رأس حربة الحرس الثوري الإيراني.
مواجهة مفتوحة
من جانبه، يرى المحلل السياسي مروان محمود أن أي عمليات عسكرية في منطقة باب المندب قد تتحول إلى حرب استنزاف مفتوحة نظرًا للحقائق الجغرافية التي تجعل من الصعب الاحتفاظ بقوة عسكرية كبيرة في بيئة صحراوية قاسية، وهو ما يجعل اتخاذ القرار السياسي أكثر تعقيدا.
ويشير محمود، في حديثه لـ”العين الإخبارية”، إلى أن السيطرة على باب المندب وتأمين السواحل يتطلبان وجود قوات برية وخطوط إمداد بعيدة في حين تفضل إدارة الرئيس ترامب شن ضربات جوية واسعة على الحوثيين وتجنب الدخول في مواجهة مفتوحة.
ويضيف أن مليشيات الحوثي وداعميهم الإيرانيين سيواصلون الضغط من خلال استهداف الملاحة الدولية ونقل المواجهة من هرمز إلى باب المندب بعيدا عن السواحل الإيرانية.
وكانت مليشيات الحوثي سيطرت مؤخرا على باب المندب وجزيرة ميون وذلك عقب مواجهات عنيفة ودامية مع قوات المقاومة اليمنية في الساحل الغربي.






















