بعد ربع قرن.. هيئة الإذاعة الكندية تصنف هجمات 11 سبتمبر «إرهابية»

2026/08/30م

(عاد/ موسكو) متابعات:

مع قرب حلول الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر/أيلول، قررت هيئة الإذاعة الكندية تصنيفها “إرهابية”، بعد انتقادات أمريكية.

وأعلنت هيئة الإذاعة الكندية “سي بي سي” عن تعديل في سياستها المتعلقة باستخدام مصطلح “إرهاب” لوصف هجمات 11 سبتمبر/2001.

وقال باسم بشرى، مدير المعايير الصحفية في الهيئة الرسمية، في تدوينة، إن هيئة الإذاعة الكندية كانت تشترط في السابق أن ينسب المصطلح إلى مصدر، لكن الآن “النسبة المباشرة لمصدر لم تعد مطلوبة لوصف أحداث 11 سبتمبر التاريخية بأنها عمل إرهابي”.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب انتقادات شارك فيها مسؤولون من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد نشر وسائل إعلام مقتطفات من دليل اللغة الداخلي للهيئة والذي يوجه موظفي الهيئة بعدم استخدام كلمة “إرهاب” لوصف أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

ووصف كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، الأمر بأنه “إهانة لأرواح الضحايا الذين سقطوا خلال أكبر هجوم إرهابي في تاريخ الولايات المتحدة”.

كما انضم السفير الأمريكي لدى كندا إلى قائمة المنتقدين، في ظل التوترات التجارية بين الحليفين والجارين.

وفي كندا، دعا زعيم المعارضة المحافظة، بيير بواليفر، هيئة الإذاعة الكندية إلى الاعتذار والتراجع عن هذا التوجيه، قائلا “إن وصف أحداث 11 سبتمبر بأي شيء آخر غير كونها هجوما إرهابيا يعد تشويها مروعا للتاريخ”.

وأكد بشرى أن الهيئة في تغطيتها لموضوع الإرهاب كانت دائما تستند إلى مبدأ نسبة المعلومات إلى مصادر.

وقال “لأكون واضحا، هيئة الإذاعة الكندية لم تقل أبدا إن ما حدث في 11 سبتمبر 2001 لم يكن إرهابا، كما زعم بعض المعلقين في الأيام الأخيرة”.

وأضاف “لقد غطينا بشكل كامل ودقيق أسباب تلك الهجمات ودوافعها، وفقا لما حددته الشرطة والحكومات ولجنة مستقلة. كل ما في الأمر أننا حرصنا على القيام بذلك مع نسبة المعلومات إلى مصادر”.

وأوضح بشرى أن الهيئة قررت تغيير سياستها بشأن هجمات 11 سبتمبر لأنها “أصبحت عائقا أمام الوضوح والفهم العام”.

وأشار إلى أنه عند تغطية أعمال عنف جديدة ذات دوافع سياسية أو عقائدية، “سنواصل اتباع الممارسة الصحافية السليمة المتمثلة في نسبة الأسباب والدوافع إلى المسؤولين والخبراء”.

في 11 سبتمبر/أيلول 2001، نفّذ تنظيم القاعدة الإرهابي هجمات منسقة داخل الولايات المتحدة بعد اختطاف أربع طائرات ركاب، اصطدمت طائرتان ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، بينما استهدفت الثالثة مبنى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، وسقطت الرابعة في حقل بولاية بنسلفانيا بعدما حاول ركابها السيطرة عليها.

وأسفرت الهجمات عن مقتل 2977 شخصا، فضلا عن مقتل الخاطفين الـ19، لتصبح واحدة من أكثر الهجمات الإرهابية دموية في التاريخ الحديث، وتترك تداعيات واسعة على السياسة والأمن الأمريكيين والحرب على الإرهاب.

اضف تعليقك