حركة الملاحة في هرمز لأدنى مستوياتها خلال 3 أشهر وسط ضبابية اتفاق إيران

2026/08/13م

(عاد/ موسكو) متابعات:

تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها في نحو 3 أشهر، وسط تصاعد الشكوك بشأن اتفاق أمريكي إيراني لإعادة فتح الممر الحيوي لنقل النفط.

وبلغ متوسط عدد السفن العابرة حوالي 13 سفينة يوميًا على مدى خمسة أيام، وهو أدنى مستوى له منذ 12 مايو/أيار، وفقًا لتحليل لبيانات شركة Kpler المتخصصة في معلومات التجارة.

ويشمل هذا العدد جميع أنواع السفن، من سفن الشحن إلى ناقلات النفط.

تراجع لحركة الملاحة بنسبة 90%
وتُعدّ حركة الملاحة أقل بنحو 90% من المتوسط اليومي البالغ 130 سفينة التي كانت تعبر مضيق هرمز قبل بداية الحرب في إيران في 28 فبراير/شباط.

ومع ذلك، صرّح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، يوم الثلاثاء، بأن صادرات النفط عبر مضيق هرمز بلغت متوسطها اليومي على مدى سبعة أيام ما يقارب 9 ملايين برميل، وذلك بفضل عبور ناقلات النفط المضيق بمساعدة عسكرية أمريكية.

وتبلغ سعة ناقلة النفط العملاقة الواحدة حوالي مليوني برميل.

قال رايت إن إجمالي صادرات النفط من دول الخليج يبلغ في المتوسط حوالي 15 مليون برميل يوميًا عند احتساب صادرات خطوط الأنابيب.

وقبل الحرب، كان يتم تصدير حوالي 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام ومشتقاته عبر مضيق هرمز.

وأضاف وزير الطاقة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، “تقلل العديد من الشركات الخاصة من تقدير عدد السفن المغادرة لمضيق هرمز بسبب تحرك السفن سرًا عبر الممر المائي”.

وقبل أسبوع، صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لشبكة سي إن بي سي بأن اتفاقًا قد يُبرم قريبًا لفتح مضيق هرمز مع ضمان حرية حركة السفن.

وقد ساهمت تصريحات بيسنت في انخفاض أسعار النفط الأسبوع الماضي، إلا أن اتفاقًا بين الولايات المتحدة وإيران لم يُبرم حتى الآن.

ووقّعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً في 17 يونيو/حزيران لفتح مضيق هرمز، وشهدت حركة السفن ارتفاعاً ملحوظاً إلى متوسط 60 سفينة خلال خمسة أيام في 26 يونيو/حزيران.

إلا أن الاتفاق انهار لاحقاً مع اندلاع الخلاف بين واشنطن وطهران حول مسارات الشحن، التي لم تُحدد في الاتفاق.

وشنّت إيران هجمات على ناقلات نفط استخدمت الممر المائي المحميّ من قِبل الولايات المتحدة على طول ساحل عُمان.

وردّت إدارة ترامب بشن أكثر من اثنتي عشرة موجة من الضربات على إيران، وأعادت فرض حصارها البحري.

وقد عاد الرئيس دونالد ترامب إلى العمل الدبلوماسي هذا الشهر، مع أنه من غير الواضح مدى التقدم المُحرز، وانخفضت حركة الملاحة يوم الثلاثاء بنحو 80% عن ذروتها بعد الاتفاق.

خفض توقعات وكالة الطاقة الدولية للطلب على النفط
ووفق وكالة أنباء رويترز، خفضت وكالة الطاقة الدولية، يوم الأربعاء، توقعاتها للطلب العالمي على النفط هذا العام بشكل حاد، إذ لا تزال الإمدادات محدودة بسبب إغلاق مضيق هرمز، كما أن ارتفاع الأسعار يُثني المشترين.

ومن المتوقع أن ينخفض الطلب بمقدار 1.6 مليون برميل يوميًا، مقارنةً بتوقعاتها بانخفاض قدره مليون برميل في تقريرها الشهري السابق الصادر في يوليو/تموز.

وقد ظلت أسعار النفط الخام أعلى بكثير من المستويات التي كانت عليها قبل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير/شباط.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، ومقرها باريس، “لا يزال إغلاق مضيق هرمز المستمر وارتفاع أسعار الوقود يؤثران سلبًا على استهلاك النفط”.

وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار والتصريحات المتكررة بأن اتفاقًا لفتح المضيق بات وشيكًا – وهو ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بـ”التحولات الدبلوماسية المفاجئة” – إلا أنه لا يُسمح إلا لعدد قليل من السفن بالمرور، مما يؤدي إلى تقلبات في أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن الإمدادات العالمية ارتفعت بمقدار 2.4 مليون برميل يوميًا في يوليو/تموز، لتصل إلى 101.5 مليون برميل يوميًا، إلا أنها لا تزال أقل بمقدار 6.3 مليون برميل يوميًا مقارنةً بالعام الماضي.

وتتوقع الوكالة الآن انخفاض الإمدادات العالمية بمعدل 4.3 مليون برميل يوميًا هذا العام، قبل أن تتعافى العام المقبل.

أما فيما يخص الطلب، فتتوقع الوكالة عودة النمو في الربع الأخير من هذا العام.

اضف تعليقك