(عاد/ فرنسا) متابعات:
تحولت رحلات السفر التي كان دالاس بوكورنيك يوثقها وينشر تفاصيلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى جزء من عملية احتيال استمرت لسنوات.
وذلك بعدما انتحل صفة طيار تجاري بهدف الاستفادة من مزايا السفر المجانية المخصصة للعاملين في قطاع الطيران، وأقر بوكورنيك، البالغ من العمر 34 عامًا والمنحدر من مدينة تورنتو الكندية، بالذنب في تهمة الاحتيال الإلكتروني أمام محكمة اتحادية أمريكية.
ووفقًا لاتفاق الإقرار بالذنب الذي اطلعت عليه هيئة الإذاعة الكندية «CBC»، استخدم بوكورنيك بطاقة هوية مزورة خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2020 وحتى أكتوبر/تشرين الأول 2024، لإظهار نفسه باعتباره طيارًا والحصول على مزايا سفر، بينها تذاكر مخصصة لأطقم الطيران.
تفاصيل انتحال صفة طيار في كندا
وكان بوكورنيك قد عمل سابقًا مضيف طيران لدى شركة طيران تتخذ من تورنتو مقرًا لها، وذلك بين يوليو/تموز 2017 وأكتوبر/تشرين الأول 2019. وبعد تركه العمل في الشركة، شرع في استخدام هوية مزيفة أتاحت له الاستفادة من برامج السفر الخاصة بموظفي شركات الطيران، رغم أنه لم يعد يعمل في قطاع الطيران، فضلًا عن عدم امتلاكه رخصة طيار.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام كندية، تمكن بوكورنيك من تنفيذ أكثر من 200 رحلة مجانية على متن ثلاث شركات طيران أمريكية، وكان خلال تلك الرحلات يوثق تجاربه وينشر صورًا التقطها في وجهات مختلفة عبر الإنترنت.
ولم تتوقف استفادته عند الحصول على تذاكر السفر، إذ أقر أيضًا بأنه طلب، في إحدى المناسبات، الجلوس على مقعد القفز داخل قمرة القيادة، رغم أنه لم يكن يحمل رخصة طيران تخوله الجلوس في ذلك المكان.
كيف انكشف الأمر؟
كُشفت عملية الاحتيال بعدما التقط أحد موظفي شركة طيران صورة لبطاقة الهوية التي كان يستخدمها بوكورنيك، ثم أرسلها إلى جهة عمله السابقة للتحقق من صحة بياناتها.
وأثارت البطاقة شكوك الموظفين بسبب المعلومات المدونة عليها، إذ ظهر أن تاريخ انتهاء صلاحيتها يمتد حتى عام 2027، رغم أن صاحب البطاقة لم يعد يعمل لدى شركة الطيران.
وألقت السلطات القبض على بوكورنيك في بنما، بعدما وجهت إليه السلطات الأمريكية اتهامات بالاحتيال الإلكتروني في أكتوبر/تشرين الأول 2025، قبل أن يجري تسليمه إلى الولايات المتحدة لمواجهة القضية أمام القضاء.
وبموجب القانون الأمريكي، قد تصل العقوبة القصوى للتهمة التي أقر بوكورنيك بالذنب فيها إلى السجن لمدة 20 عامًا، إلى جانب فرض غرامة مالية، كما وافق، بموجب اتفاق الإقرار بالذنب، على دفع تعويضات لشركات الطيران التي تضررت من أفعاله.
وقال مسؤولون أمريكيون إن بوكورنيك استغل الإجراءات والمزايا المرتبطة بالسفر داخل قطاع الطيران من أجل تحقيق مكاسب شخصية، مشيرين إلى أن إقراره بالذنب يمهد لمحاسبته عن المخالفات التي ارتكبها.
























