(عاد/عدن)خاص:
برعاية معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم عبدالله السقطري، نظمت منظمة عبس التنموية للمرأة والطفل (ADO)،بالتعاون مع وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، بالتعاون وبتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية (BMZ)، وبالشراكة مع منظمة رؤيا أمل الدولية (VHI) والمؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية (NAHR)، اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الندوة الوطنية الثالثة حول البن اليمني تحت شعار: “التحول الرقمي ومستقبل البن اليمني.. السياسات والجودة والاستدامة”، وذلك ضمن مشروع “تعزيز التنوع البيولوجي وصمود المجتمعات الريفية من خلال تحسين جودة وتسويق البن والفاكهة في اليمن”.
وتأتي الندوة في إطار الجهود الوطنية الهادفة إلى تطوير قطاع البن اليمني بوصفه أحد أبرز المحاصيل الاستراتيجية ذات الأهمية الاقتصادية والتاريخية، من خلال تعزيز التحول الرقمي في الخدمات الزراعية، وتحديث السياسات المنظمة للقطاع، والارتقاء بمعايير الجودة، وتطوير سلاسل القيمة، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للبن اليمني في الأسواق الإقليمية والدولية والعالمية
وفي افتتاح الندوة، نقل وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية لقطاع التخطيط والمعلومات الدكتور مساعد القطيبي تحيات معالي الوزير اللواء الركن سالم عبدالله السقطري للمشاركين، مؤكدًا أن الوزارة تضع تطوير قطاع البن في مقدمة أولوياتها باعتباره ركيزة أساسية للتنمية الزراعية والاقتصادية، وتسعى إلى تحويل مخرجات الندوة إلى برامج تنفيذية وخطط عملية تسهم في إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع.
وأوضح القطيبي أن الندوة تمثل محطة جديدة ضمن سلسلة الفعاليات الوطنية التي تنظمها الوزارة وشركاؤها تحت عنوان “التحول الرقمي ومستقبل البن اليمني”، وتهدف إلى تحديث السياسات الزراعية، وتحسين جودة البيانات، وتوظيف التقنيات الرقمية في الإرشاد الزراعي وصناعة القرار، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة الخدمات المقدمة للمزارعين وزيادة الإنتاجية.
وأشار إلى أن الوزارة تبنت مبادرة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) “بلد واحد.. منتج واحد ذو أولوية”، واختارت البن اليمني ليكون المنتج الزراعي الاستراتيجي الذي سيحظى بالأولوية خلال المرحلة المقبلة، في إطار رؤية وطنية تستهدف استعادة مكانته التاريخية وتعظيم مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الوزارة، بالتعاون مع شركاء التنمية والسلطات المحلية والقطاع الخاص، تنفذ مشاريع نوعية لتطوير سلسلة قيمة البن تشمل تحسين الإنتاج، ورفع الجودة، وتأهيل المزارعين، وتطوير التسويق، مع التركيز على المناطق الواعدة التي لم تحظ بالدعم الكافي، وفي مقدمتها مديريات يافع والضالع، مؤكداً استمرار جهود الوزارة في استقطاب المزيد من المشاريع والاستثمارات الداعمة لهذا القطاع الحيوي.
من جانبه، أكد وكيل الوزارة لقطاع الإنتاج الزراعي المهندس عبدالملك ناجي أن تنمية زراعة البن ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالإدارة المستدامة للموارد المائية، مشددًا على أن مشاريع حصاد مياه الأمطار، من خلال إنشاء السدود والحواجز والخزانات المائية، تمثل أحد أهم الحلول لمواجهة تحديات شح المياه والتغيرات المناخية.
ودعا إلى منح مشاريع حصاد المياه أولوية في برامج الوزارة وشركاء التنمية، وتعزيز دور صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي في تمويل هذه المشاريع، بما يسهم في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.
بدوره، استعرض مدير المركز الوطني للبن المستشار أحمد عبدالملك أبرز جهود المركز في تطوير قطاع البن، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملًا بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمزارعين لتطوير سلسلة القيمة، وتحسين جودة الإنتاج، وتعزيز الهوية التجارية للبن اليمني، بما يمكنه من استعادة مكانته المتميزة في الأسواق العالمية.
من جهتها، أكدت رئيسة منظمة عبس التنموية للمرأة والطفل الدكتورة عائشة ثواب أن البن اليمني يمثل إرثاً حضارياً ورمزاً للهوية الوطنية، وأن الحفاظ عليه وتطويره مسؤولية وطنية مشتركة تستدعي تعزيز الشراكة والتنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة.
وأوضحت أن الندوة الثالثة تأتي استكمالاً للنجاحات التي حققتها الندوتان السابقتان، وتركز على توظيف التحول الرقمي في تطوير الخدمات الزراعية، وتحسين جودة المنتج، وتمكين المزارعين من الوصول إلى الأسواق، وتعزيز مشاركتهم في رسم السياسات الزراعية من خلال الاستماع إلى احتياجاتهم والاستفادة من آرائهم.
من جانبها، أكدت ممثلة منظمة رؤيا أمل الدولية/عدن (VHI) الأستاذة سيناء ناصر أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في تطوير القطاع الزراعي، عبر تسخير التكنولوجيا لتقديم خدمات الإرشاد الزراعي، وإيصال المعلومات الفنية، وربط المزارعين بالأسواق بصورة أكثر كفاءة وفاعلية.
وأوضحت أن المنظمة تعمل على تطوير أدوات رقمية تعتمد على البيانات والمشاركة المجتمعية لضمان وصول الخدمات الزراعية إلى المزارعين، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات ورفع الإنتاجية وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وأضافت أن جلسات الندوة ركزت على تحويل البيانات وآراء المزارعين إلى سياسات وإجراءات عملية من خلال بناء شراكات فاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، بما يعزز الابتكار ويرفع كفاءة الخدمات الزراعية ويدعم استدامة قطاع البن.
واختتمت بالتأكيد على أهمية تحويل توصيات الندوة إلى برامج تنفيذية وخطط عمل مشتركة تسهم في تطوير قطاع البن اليمني وتعزيز تنافسيته، بما يعيد لهذا المنتج الوطني مكانته التاريخية كأحد أجود أنواع البن في العالم.
وشهدت الندوة مشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية وزارة الزراعة ووزارة التخطيط ووزارة الصناعة والتجارة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمحلية، من بينهم ممثلون عن الغرفة التجارية والصناعية، والهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، ومدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بمحافظة لحج، إلى جانب عدد من الخبراء والمهتمين بقطاع البن والتنمية الزراعية.

























