(عاد/ موسكو) متابعات:
تواصل حرائق الغابات اجتياح عدة دول أوروبية، مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة النيران بفعل الرياح القوية وموجات الحر غير المسبوقة، فيما تكثف فرق الإطفاء عملياتها في اليونان وفرنسا وإسبانيا للسيطرة على الحرائق.
وفي اليونان، اندلعت حرائق جديدة اليوم السبت في عدة مناطق، بينها مواقع قريبة من العاصمة أثينا، حيث دفعت الرياح العاتية ألسنة اللهب إلى التوسع بسرعة، ما استدعى تنفيذ عمليات إجلاء للسكان ونشر طائرات ومروحيات الإطفاء لمحاصرة النيران.
وشهدت منطقة بورتو جيرمينو، المطلة على خليج كورينث، تقدمًا سريعًا للحرائق التي التهمت مساحات من الغابات والأشجار، بينما أصدرت السلطات أوامر بإخلاء عدد من البلدات شمال غربي أثينا، في حين تم إجلاء أكثر من 200 شخص بحرًا من بلدة أجيوس فاسيليوس.
وحذرت السلطات اليونانية من ارتفاع خطر اندلاع حرائق جديدة غدًا الأحد في مناطق بيوتيا وأتيكا وإيفيا، مع استمرار الظروف الجوية المساعدة على انتشار النيران.
وفي فرنسا، تجدد حريق ضخم في مقاطعة فار جنوب شرقي البلاد بعد أيام من السيطرة عليه، حيث امتد خلال ساعات قليلة إلى أكثر من ألف هكتار، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من الحد من انتشاره. وشارك مزارعون في دعم جهود الإطفاء من خلال توفير المياه لشاحنات الإطفاء والمروحيات.
أما في إسبانيا، فتواصل فرق الطوارئ التعامل مع عدد من بؤر الحرائق، وسط تحسن الأوضاع في بعض المناطق وتدهورها في أخرى. وشهد إقليم ليون اندلاع حريق جديد، بينما نجحت السلطات في إعادة فتح بلدات سبق إخلاؤها بإقليم ثامورا بعد السيطرة على النيران، كما عاد سكان مناطق في إقليم كاستيون إلى منازلهم عقب احتواء حريق استمر سبعة أيام، في وقت تحقق فيه الشرطة بشبهة تعمد إشعال الحريق.
وتأتي هذه الحرائق في ظل صيف استثنائي تشهده أوروبا، مع موجات حر قياسية ونقص في معدلات الأمطار، وهو ما أسهم في زيادة حرائق الغابات واتساع نطاقها.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات رسمية عن ارتفاع الوفيات المرتبطة بموجات الحر في عدد من الدول الأوروبية، إذ سجلت النمسا 395 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة خلال يونيو، فيما قُدرت الوفيات في بريطانيا بنحو 2877 حالة منذ بداية العام، وسجلت فرنسا 5764 وفاة زائدة على المعدلات المعتادة، بينما قدر معهد روبرت كوخ في ألمانيا عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة بنحو 9800 حالة.
























