تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.. والذكاء الاصطناعي يقود محركات النمو

2026/07/30م

(عاد/ روسيا) متابعات:

تباطأ نمو الاقتصاد الأمريكي في الربع الثاني مع اتساع العجز التجاري، لكن تسارع إنفاق المستهلكين وقوة استثمارات الشركات في المعدات المرتبطة بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يشيران إلى متانة الاقتصاد.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية في تقديره الأولي الصادر الخميس إن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي بلغ 1.5% خلال الربع السابق. وتوقع اقتصاديون استطلعت “رويترز” آراءهم نمواً بنسبة 2.1%، فيما تراوحت التقديرات بين 0.8% و2.9%.

غير أن الاستطلاع أجري قبل صدور تقرير المؤشرات الاقتصادية الأولية لشهر يونيو/حزيران، الذي أظهر انكماشاً طفيفاً في عجز تجارة السلع واستقرار مخزونات التجزئة.

ودفع ذلك بعض الاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم للناتج المحلي الإجمالي بما يصل إلى 0.8 نقطة مئوية إلى 1.5%. ونما الاقتصاد الأمريكي 2.1% في الربع الأول.

وارتفع إنفاق المستهلكين، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي، 3.2% في الربع السابق، بعد أن تباطأ بشكل حاد إلى 0.5% في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار.

وعلى الرغم من استمرار الحرب ضد إيران، ظل الإنفاق الاستهلاكي قوياً، ويرجع ذلك جزئياً إلى زيادة المبالغ المستردة من الضرائب هذا العام، والتي وفرت للمستهلكين متنفسا لمواجهة ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الحرب.

كما يسهم ازدهار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، الذي لا يظهر أي مؤشرات على التباطؤ رغم مخاوف المستثمرين من تضخم تقييمات العديد من شركات التكنولوجيا، في دعم الطلب المحلي. لكن الاقتصاديين حذروا من أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة مع إيران، والتي دخلت شهرها السادس، تشكل خطراً على الطلب، وبالتالي على النمو الاقتصادي في النصف الثاني من العام.

وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50 إلى 3.75%. وقد عارض ثلاثة أعضاء من لجنة السياسة النقدية في المجلس هذا القرار، إذ فضّلوا رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

ووصف مجلس الاحتياطي النشاط الاقتصادي بأنه “يتوسع بوتيرة ثابتة رغم حالة عدم اليقين المتزايدة، والتي تعزى جزئياً إلى الصراع في الشرق الأوسط”. وتوقع الاقتصاديون أن يرفع المجلس أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن ربما سبتمبر/أيلول لكبح التضخم، وهو ما ساهم أيضاً في توقعاتهم بتباطؤ النمو الاقتصادي في النصف الثاني من العام.

وارتفعت أسعار البنزين مجددا لتتجاوز 4 دولارات للغالون وسط تجدد القتال في الشرق الأوسط. وفي ظل عدم مواكبة الأجور للتضخم، لجأت الأسر إلى السحب من مدخراتها للحفاظ على مستوى إنفاقها، وهو وضع قال اقتصاديون إنه لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية.

وتوقع البعض أن تبدأ الأسر الأمريكية بالتركيز على الادخار كإجراء احترازي في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

اضف تعليقك