2.3 مليار دولار خسائر.. الكنديون يديرون ظهورهم للسياحة الأمريكية

2026/07/28م

(عاد/ موسكو) متابعات:

تتكبد صناعة السياحة في الولايات المتحدة خسائر بمليارات الدولارات مع تراجع سفر الكنديين إلى البلاد بسبب التوترات التجارية بين البلدين.

ووفقا لتقرير نشره موقع أكسيوس فقد انخفض عدد الرحلات الكندية إلى الولايات المتحدة بنسبة 25% خلال عام 2025، واستمر هذا التراجع خلال العام الجاري.

واعتبر التقرير الذي استند إلى بيانات حكومية أن هذه الأرقام هي واحدة من أوضح المقاييس حتى الآن لحجم التكلفة الاقتصادية التي تكبدها قطاع السياحة الأمريكي نتيجة تصاعد التوترات التجارية والرسوم الجمركية، إلى جانب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بشأن إمكانية أن تصبح كندا «الولاية الحادية والخمسين» للولايات المتحدة، وهي عوامل دفعت العديد من الكنديين إلى اختيار وجهات أخرى لقضاء عطلاتهم.

وقال تقرير هيئة الإحصاء الكندية Statistics Canada إن مشاعر الكنديين تجاه السفر إلى الولايات المتحدة «تحولت بشكل مفاجئ» بعد تغير الإدارة الأمريكية في أوائل عام 2025 وتنفيذ سياسات “أمريكا أولا”.

وأظهرت البيانات أن رحلات عودة الكنديين من الولايات المتحدة انخفضت على أساس سنوي لمدة 11 شهرا متتاليا خلال عام 2025، وهو أطول تراجع مستمر خارج فترة جائحة كورونا منذ بدء تسجيل البيانات الرقمية في عام 1972.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لأن كندا كانت تقليدياً أكبر مصدر للزوار الدوليين إلى الولايات المتحدة، ما يجعل أي تغير كبير في حركة المسافرين الكنديين مؤثراً بصورة مباشرة في الفنادق والمطاعم وشركات النقل ومناطق الجذب السياحي والاقتصادات المحلية التي تعتمد على الإنفاق السياحي.

خسائر أمريكا
ووفقاً لبيانات هيئة الإحصاء الكندية، أنفق الكنديون 3.3 مليار دولار كندي أقل على الرحلات إلى الولايات المتحدة خلال 2025، أي ما يعادل نحو 2.3 مليار دولار أمريكي، وكان تراجع رحلات الترفيه والعطلات العامل الرئيسي وراء هذا الانخفاض.

وهبط إجمالي الإنفاق على الزيارات إلى الولايات المتحدة إلى 18.8 مليار دولار كندي في عام 2025، مقارنة بنحو 22.1 مليار دولار كندي في عام 2024.

وفي المقابل، ارتفع إنفاق الكنديين على رحلات الترفيه إلى الوجهات خارج الولايات المتحدة بمقدار 3.6 مليار دولار كندي ليصل إلى 22.8 مليار دولار كندي.

وتكشف البيانات عن تحول مهم في سلوك المسافرين الكنديين؛ إذ يبدو أن معظمهم لم يتخلوا عن السفر، بل أعادوا توجيه رحلاتهم بعيداً عن الولايات المتحدة.

فقد تراجع عدد الرحلات إلى الولايات المتحدة بنحو 7.1 مليون رحلة خلال 2025، لكن هذا الانخفاض جرى تعويضه إلى حد كبير من خلال 5 ملايين رحلة داخلية إضافية في كندا، إلى جانب 1.3 مليون رحلة إضافية إلى الخارج.

وستوفر بيانات أعداد الزوار القادمين إلى الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة صورة أكثر وضوحاً بشأن التأثير النهائي لتراجع السياحة الكندية.

وتترقب الولايات المتحدة، على وجه الخصوص، ما إذا كانت الزيادة في أعداد الزوار القادمين من دول أخرى ستساعد في تعويض جزء من الخسائر الناجمة عن انخفاض عدد الكنديين.

اضف تعليقك