التوجيه المعنوي بلواء بارشيد ينظم محاضرة تخصصية في الإسعافات الأولية لتعزيز جاهزية منتسبي المهام الميدانية

(عاد/ المكلا) خاص:

نظم التوجيه المعنوي بلواء بارشيد، التابع للمنطقة العسكرية الثانية، صباح اليوم، بمعسكر قيادته غرب المكلا، محاضرة تدريبية متخصصة بعنوان “الإسعافات الأولية”، استهدفت أفراد المهام، وذلك ضمن البرنامج التوعوي الهادف إلى تعزيز الثقافة الصحية ورفع مستوى الجاهزية الميدانية للعسكريين.

وقدم المحاضرة الدكتور رياض المحمدي، الذي استعرض بأسلوب علمي وتطبيقي المبادئ الأساسية للإسعافات الأولية، مؤكدًا أن امتلاك العسكري للمعرفة الطبية الأولية يمثل أحد المقومات المهمة في الحفاظ على الأرواح وتقليل مضاعفات الإصابات، خاصة في البيئات العملياتية التي تتطلب سرعة الاستجابة واتخاذ القرار الصحيح قبل وصول الفرق الطبية المختصة.

وأوضح المحاضر أن الإسعافات الأولية تشكل خط الدفاع الأول في إنقاذ المصابين، لما لها من دور محوري في الحد من خطورة الإصابات والمحافظة على استقرار الحالة الصحية للمصاب حتى يتلقى الرعاية الطبية اللازمة، مشيرًا إلى أن سرعة التدخل ودقة الإجراءات الأولية قد تكون عاملًا حاسمًا في إنقاذ حياة المصابين أثناء تنفيذ المهام العسكرية.

وتطرقت المحاضرة إلى الأساليب الصحيحة للتعامل مع الجروح بمختلف أنواعها، وطرق السيطرة على النزيف باستخدام الضغط المباشر والضمادات الطبية، مع التأكيد على أهمية المحافظة على نظافة الجروح وتجنب الممارسات الخاطئة التي قد تؤدي إلى انتقال العدوى أو تفاقم الإصابة، إلى جانب شرح الإجراءات السليمة للتعامل مع الحروق والكسور والجروح العميقة والسطحية

كما تناولت المحاضرة آليات التعامل مع حالات الإغماء والاختناق، وضربات الشمس والإجهاد الحراري، ولدغات الحشرات، مبينةً أهمية التحلي بالهدوء وسرعة تقييم الحالة واتخاذ الإجراءات الإسعافية المناسبة، مع تجنب تحريك المصاب بصورة عشوائية أو نقله بطريقة قد تزيد من خطورة إصابته، وضرورة طلب الدعم الطبي في الوقت المناسب.

وأكد الدكتور “المحمدي” أن طبيعة المهام العسكرية قد تعرض الأفراد لمواقف ميدانية طارئة تتطلب يقظة عالية واستعدادًا دائمًا، الأمر الذي يجعل الإلمام بمبادئ الإسعافات الأولية ضرورة أساسية لكل فرد عسكري، لما لذلك من أثر مباشر في المحافظة على الأرواح وتقليل حجم الخسائر البشرية أثناء أداء الواجب.

وفي جانب التوعية الصحية، شدد المحاضر على أهمية النظافة الشخصية والعامة باعتبارها خط الدفاع الأول للوقاية من الأمراض، داعيًا إلى الالتزام بغسل اليدين والمحافظة على نظافة الجسم والملابس والمعدات، والاهتمام بنظافة أماكن الإعاشة، إضافة إلى حفظ الأغذية والمياه بطريقة صحية تضمن سلامتها من الملوثات، بما يسهم في الحفاظ على صحة الأفراد واستمرار جاهزيتهم القتالية.

كما أكد أن الوقاية تظل الوسيلة الأكثر فاعلية للحفاظ على سلامة العسكريين، من خلال الالتزام بإجراءات السلامة واستخدام وسائل الوقاية الشخصية أثناء التعامل مع المعدات والآليات، وتطبيق التعليمات الصحية والطبية في مختلف الظروف، مشيرًا إلى أن الوعي الصحي والانضباط في تنفيذ الإرشادات الطبية يمثلان ركيزة أساسية في تعزيز الكفاءة والمحافظة على القوة البشرية.

وشهدت المحاضرة تنفيذ عملي شامل، استعرض خلاله الدكتور رياض المحمدي الطرق الصحيحة لإيقاف النزيف، وتنظيف الجروح وربطها، واستخدام الضمادات الطبية، والتعامل مع الكسور والحروق، إضافة إلى أساليب إسعاف حالات الإغماء والاختناق، وشرح الطرق الآمنة لحمل المصاب ونقله من موقع الإصابة، مع إشراك عدد من منتسبي المهام في تطبيقات عملية ميدانية، جرى خلالها تصحيح الأخطاء وتوضيح الإجراءات السليمة خطوة بخطوة، بما أسهم في تحويل الجانب النظري إلى مهارات عملية قابلة للتطبيق أثناء تنفيذ المهام.

وفي ختام المحاضرة، فُتح باب النقاش والاستفسارات أمام المشاركين، حيث أجاب المحاضر عن مختلف الأسئلة المتعلقة بالإسعافات الأولية والتعامل مع الحالات الطارئة، الأمر الذي عزز من استيعاب المشاركين للمادة العلمية ورسخ لديهم المفاهيم والإجراءات الصحيحة، بما يسهم في رفع مستوى جاهزيتهم للتعامل مع مختلف المواقف الميدانية بكفاءة واقتدار

اضف تعليقك