(عاد/ موسكو) متابعات:
دعا المؤتمر الأول للأحزاب الليبية اليوم الأربعاء إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، وفق قاعدة دستورية توافقية، مؤكدا أن ذلك يمثل المسار الأكثر شرعية لاستعادة مؤسسات الدولة وتجديد شرعيتها، وصولًا إلى سلطة موحدة تقود البلاد نحو الاستقرار.
وانطلقت بمدينة سرت، صباح اليوم الأربعاء، أعمال المؤتمر الأول للأحزاب الليبية، بمشاركة رؤساء وممثلي الأحزاب السياسية وعدد من الشخصيات الوطنية، تحت شعار “رؤى الأحزاب السياسية لمعالجة الأزمة الليبية”، في خطوة تهدف إلى توحيد الرؤى السياسية ودعم مسار الاستقرار في البلاد .
وذكرت بلدية سرت، في بيان صحفي، أن عميد البلدية سرت مختار المعداني حضر الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر، وذلك بقاعة مستشفى بن سينا التعليمي بمدينة سرت.
وأشارت إلى أن الجلسة شهدت حضور رئيس المجلس الاجتماعي لقبائل سرت، ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، ورؤساء وممثلي الأحزاب الليبية،لافتة إلى أن المؤتمر يهدف إلى مناقشة رؤى ومقترحات الأحزاب السياسية للإسهام في إيجاد حلول للأزمة الليبية وتعزيز الحوار الوطني.
وأكدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر ، خلال الكلمة الافتتاحية، أن اختيار مدينة سرت لاستضافة الحدث يعكس مكانتها الوطنية والتاريخية، باعتبارها رمزًا للوحدة الليبية، واستحضارًا لمعركة القرضابية التي جسدت تلاحم الليبيين في مواجهة الاحتلال.
وشددت على أن الأحزاب السياسية تمثل ركيزة أساسية في بناء الدولة الديمقراطية، وتقع على عاتقها مسؤولية الإسهام في إنهاء الانقسام، وترسيخ ثقافة الحوار والتداول السلمي على السلطة، وتعزيز المواطنة وسيادة القانون بما يلبي تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية.
وأكد المؤتمر تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به القوات المسلحة في حماية البلاد وصون أمنها واستقرارها، باعتبارها إحدى المؤسسات الوطنية الأساسية، كما ثمّن الجهود التي تقودها الأمم المتحدة والشركاء الإقليميون والدوليون لدعم العملية السياسية، داعيًا إلى استمرار المبادرات التي تسهم في تقريب وجهات النظر بين الليبيين.
وأوضحت اللجنة التحضيرية أن المؤتمر يستهدف جمع الأحزاب الليبية بمختلف توجهاتها الفكرية والسياسية تحت مظلة الوطن، بعيدًا عن الإقصاء والتخوين، بما يعزز ثقافة الحوار، وقبول الرأي الآخر، والشراكة الوطنية، ويسهم في بلورة رؤية سياسية مشتركة لمعالجة الأزمة الليبية.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها، وتعزيز السلم الاجتماعي، وتوحيد مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية، بما يدعم بناء دولة المؤسسات والقانون ويحقق تطلعات المواطنين.
وأكدت الجلسة الافتتاحية أن هذا الحدث يمثل بداية لمسار سياسي يهدف إلى تعزيز التوافق الوطني وترسيخ الاستقرار في ليبيا.

























