معاناة عائلة فلسطينية.. «حمام» في منطقة عسكرية مغلقة

2026/07/20م

(عاد/ فرنسا) متابعات:

أمر عسكري إسرائيلي يمنع عائلة في الضفة الغربية من الوصول إلى حمامها منذ نحو ثلاثة أسابيع، وفق روايتها.

وتعيش إخلاص الهذالين (42 عاما) مع عائلتها المكوّنة من 14 فردا في خربة أم الخير بمنطقة مسافر يطا في جنوب الضفة الغربية، قرب مستوطنة الكرمل.

ويقع حمام العائلة خارج المنزل بين مقرّ سكنها ومنزل متنقل (كرفان) نصبه مستوطنون إسرائيليون على بعد أقل من 100 متر العام الماضي.

وقالت الهذالين لوكالة فرانس برس، وهي تشير نحو الكرفان من نافذة غرفة نومها، “قبل صدور الأمر العسكري، كان المستوطنون يأتون إلى الحمام ويطرقون الباب… يريدون منّا أن نغادر”.

والخربة تجمّع يضمّ منازل صغيرة أحيانا لا تتعدّى مساحتها الغرفة الواحدة، وغالبا ما كانت الحمامات في المنازل الفلسطينية القديمة مفصولة عن بقية المنزل.

وغطّت العائلة نافذة مكسورة في الحمام بقطعة قماش.

وقالت إخلاص المنقّبة إن بعض المستوطنين “كانوا يأتون لإزالة القماش وفتح النافذة”.

وتابعت أن العائلة تذهب الآن “إلى حمامات المركز المجتمعي أو إلى الجيران”، مضيفة “الإحراج والمشقّة في الذهاب إلى المرحاض تفوق ما يمكنكم تخيله”.

وتصاعد الخلاف في أوائل يوليو/تموز الجاري عندما نصب المستوطنون أرجوحة بين منزل العائلة والحمّام، ما أثار مواجهة استدعت تدخل القوات الإسرائيلية.

«منطقة عسكرية مغلقة»
قال الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس “من أجل تفريق جميع الأطراف المعنيين، صدر أمر مؤقت بإعلان المنطقة عسكرية مغلقة”.

وأضاف أن الجنود المتمركزين في المنطقة يشهدون بانتظام “أنشطة غير قانونية يقوم بها إسرائيليون قد يشمل بعضها حوادث عنف أو أفعالا موجّهة ضد الفلسطينيين أو ممتلكاتهم”.

وقالت الهذالين إن الأمر العسكري يمنع أيضا العائلة من الوصول إلى حظيرة الأغنام القريبة التي تعتمد عليها اقتصاديا، باستثناء الأيام التي تتواجد فيها القوات الإسرائيلية في المنطقة، أي مرة كل ثلاثة إلى أربعة أيام.

ويمكن لها رؤية علم إسرائيلي عُلّق فوق الحظيرة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الإغلاق مؤقت دون تحديد موعد لانتهائه، مؤكدا أن العائلة لا تزال قادرة على الوصول إلى ماشيتها.

وخلف منزل عائلة الهذالين، تشير خمسة منازل متنقلة متصلة بخط كهرباء جديد إلى أحدث بؤرة استيطانية قيد التشكل في المنطقة.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية في نظر القانون الدولي.

اضف تعليقك