(عاد/ واشنطن) متابعات:
أفاد باحثون بأن صور الأقمار الصناعية تشير إلى احتمال قيام إيران بإعادة بناء منشأة بحثية عسكرية معروفة، كان يُشتبه سابقا في ارتباطها بالبرنامج النووي الإيراني.
وذكر معهد العلوم والأمن الدولي، الذي يركز على الأمن النووي، أن مثل هذا النشاط شوهد في الأسابيع الأخيرة في المجمع العسكري في بارشين.
ووفقا للباحثين، فقد تعرضت المنشأة للقصف عدة مرات في بداية الحرب التي بدأت آخر فبراير الماضي. وبعد أن أظهرت صور الأقمار الصناعية في البداية أعمال التنظيف، هناك مؤشرات متزايدة على الإصلاحات الدائمة في الأسابيع الأخيرة. وتشمل المؤشرات وجود العديد من خلاطات الخرسانة وغيرها من المعدات لإغلاق فتحات التصادم بشكل دائم.
وقد أثار ما يُسمى بمجمع طالقان تكهنات متكررة في الماضي. ووفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فقد جرت أعمال هناك حتى عام 2003 كجزء من مشروع “عماد” الإيراني، الذي يُعنى بتقنيات قد تكون ذات صلة بالأسلحة النووية. ويُقال إنه تم إجراء اختبارات باستخدام متفجرات شديدة الانفجار لمحاكاة انفجار رأس حربي نووي. وتنفي إيران وجود مثل هذا البرنامج.
وأفادت شبكة سي إن إن الأميركية أنه لا توجد أي أنشطة مشبوهة في أصفهان، التي تعتبرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية أهم موقع لتخزين اليورانيوم. وينطبق الأمر نفسه على نطنز وفوردو.
وكانت الولايات المتحدة قد قصفت المواقع الثلاثة العام الماضي. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارا وتكرارا أن إدارته تراقب المواقع بدقة منذ ذلك الحين.
وتُثير هذه الأنشطة شكوكا حول الاتفاق الإطاري. وذكرت الشبكة ذاتها أن هناك مؤشرات على أعمال إصلاح وترميم في مواقع أخرى يُقال إنها مرتبطة بتطوير أسلحة نووية وصواريخ باليستية. ويشمل ذلك منشأة جبل بيكاكس حيث يُقال إن العمل جار على تطوير قدرات نووية في أعماق الأرض.
وفي الأسابيع الأخيرة، شوهدت عدة شاحنات تدخل الأنفاق وتعود مرة أخرى، وفقا لشبكة سي إن إن.
وفي اتفاق إطاري مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، التزمت طهران بالحفاظ على “الوضع الراهن” في برنامجها النووي. كما تعهدت إيران بالامتناع عن تطوير أسلحة نووية.
وعلى الرغم من تكرار الخطاب الرسمي للجمهورية التأكيدات بأنّ طهران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي وأن ذلك محرّم في عقيدتها الدينية بفعل فتوى من مرشدها، إلاّ أنّ الشكوك لم تنقطع أبدا بشأن وجود جانب سرّي غير مكشوف في البرنامج النووي الإيراني.
وأثير الجدل مجدّدا مطلع الشهر الجاري بشأن “امتلاك” طهران لسلاح نووي وذلك عندما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنّ الدولة العبرية “هاجمت إيران مرتين لإنقاذ نفسها من الإبادة بالقنابل النووية التي كانت بحوزة الإيرانيين بالفعل”.
لكن الردّ على هذا الزعم جاء من داخل إسرائيل نفسها عندما قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب “يشار” المعارض غادي آيزنكوت إن رئيس الوزراء بنيامين يخيف الرأي العام الإسرائيلي بادعاءات بشأن امتلاك إيران قنابل نووية.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن آيزنكوت قوله خلال مؤتمر عُقد في وسط إسرائيل “أدلى نتنياهو بتصريحات شائنة.. لم تكن إيران تمتلك أي قنابل نووية على الإطلاق.. إنه يختلق مزاعم لإخافة الرأي العام الإسرائيلي”.
وعلى الرغم من عدم استناد كلام نتنياهو بشأن القنبلة النووية الإيرانية لأدلة ملموسة إلاّ أنّه جاء متسقا مع خط ثابت في السياسة الإسرائيلية يقوم على التخويف المستمر من القوة العسكرية الإيرانية سواء منها التقليدية أو غير التقليدية المفترضة وذلك لتحفيز رأيها العام المحلّي وأيضا لاستدامة دعم حلفائها الدوليين وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية ضدّ الخطر الإيراني الموصوف في الخطاب الإسرائيلي بالوجودي.

























