(عاد/ روسيا) متابعات:
كشفت صور أقمار صناعية حديثة قيام البحرية الروسية بتعزيز تأمين غواصاتها في البحر الأسود.
وتزود البحرية الروسية عددا من الغواصات الهجومية بأقفاص واقية مضادة للطائرات المسيّرة في قاعدة نوفوروسيسك، في خطوة تعكس تنامي المخاوف الروسية من اتساع نطاق الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى.
ووفقاً لتقييم استخباراتي نشرته وزارة الدفاع البريطانية، أظهرت صور التُقطت خلال الفترة بين السادس والتاسع من يونيو/حزيران الماضي تركيب هذه الأقفاص فوق أبراج القيادة لثلاث غواصات هجومية من طراز “كيلو”، مع ترجيحات قوية بخضوع غواصة رابعة للإجراء ذاته خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التطور بعد دفع الضربات الأوكرانية المتكررة موسكو إلى نقل الجزء الأكبر من عمليات أسطولها في البحر الأسود من سيفاستوبول، في شبه جزيرة القرم، إلى قاعدة نوفوروسيسك الروسية، التي أصبحت بدورها هدفاً متزايداً للهجمات.
وخلال الأشهر الماضية، نفذت أوكرانيا سلسلة عمليات استهدفت القاعدة باستخدام طائرات مسيّرة وزوارق بحرية غير مأهولة محملة بالمتفجرات، ما اضطر روسيا إلى تعزيز دفاعاتها البحرية عبر إقامة حواجز مائية، قبل أن تضيف الآن طبقة جديدة من الحماية تتمثل في الأقفاص المعدنية المخصصة للتصدي للتهديدات الجوية.
تكتيك بري ينتقل إلى البيئة البحرية
يعد استخدام الأقفاص الشبكية فوق الغواصات إجراءً غير مألوف في العمليات البحرية، إذ ارتبط هذا النوع من وسائل الحماية خلال الحرب في أوكرانيا بتدريع الدبابات والعربات المدرعة لمواجهة الطائرات المسيّرة الصغيرة وتقليل تأثير الشظايا والانفجارات.
كما استُخدمت شبكات مماثلة لحماية منشآت حيوية، مثل محطات الطاقة وخطوط الإمداد ومصانع الصناعات العسكرية، إلا أن نقل هذا التكتيك إلى الغواصات يعكس تطوراً واضحاً في طبيعة التهديدات التي تواجهها القوات البحرية الروسية.
وترى وزارة الدفاع البريطانية أن هذه الخطوة تمثل إجراءً وقائياً يهدف إلى الحد من مخاطر الهجمات الجوية التي باتت تستهدف أصولاً عسكرية كانت تُعد سابقاً بعيدة عن مدى الاستهداف، في ظل التطور المستمر لقدرات أوكرانيا على تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل العمق الروسي.
وفي المقابل، لم تصدر وزارة الدفاع الروسية أو السفارة الروسية في واشنطن أي تعليق على هذا التقييم، الذي يأتي بالتزامن مع تصاعد الهجمات الأوكرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل الأراضي الروسية.
وكانت كييف قد أعلنت أنها نفذت خلال شهر يونيو/حزيران الماضي وحده أكثر من اثنتي عشرة ضربة بعيدة المدى، ركزت بصورة أساسية على منشآت الطاقة، في إطار استراتيجية تستهدف تقويض القدرات اللوجستية والعسكرية الروسية، وإجبار موسكو على توسيع نطاق دفاعاتها واستنزاف مواردها لحماية مواقع ومنشآت كانت حتى وقت قريب بمنأى عن الخطر.
























