محادثات أمريكا وإيران.. كل ما تريد معرفته عن الجولة الأخيرة

2026/07/02م

(عاد/ بروكسل) متابعات:

أمريكا وإيران تختتمان جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بالدوحة في إطار مساع دبلوماسية وجهود لتهدئة التوترات بعد ضربات متبادلة.

ومنذ منتصف يونيو/حزيران الماضي، انخرطت واشنطن وطهران في مفاوضات من المقرّر استمرارها 60 يوما قابلة للتجديد، بموجب مذكرة التفاهم التي أبرماها في الـ17 من الشهر نفسه، بوساطة باكستانية وقطرية، بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن المذكرة المؤلفة من 14 بندا حددت أيضا جدولا زمنيا للمحادثات الرامية لوضح حد نهائي للحرب، وحلّ مسائل مثل الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز، وتمويل إعادة إعمار إيران، ومستقبل البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

فماذا نعرف عن الجولة الأخيرة من المحادثات، وفق وكالة فرانس برس.

ما تم الاتفاق عليه
بعد المحادثات غير المباشرة التي جرت بين الطرفين الأربعاء في الدوحة، قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والوسطاء القطريون والباكستانيون مؤشرات على مواصلة الجهود الدبلوماسية.

وقالت الدولتان الوسيطتان في بيان الخميس “اختتم الوسطاء القطريون والباكستانيون اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في الدوحة (الأربعاء)، مع إحراز تقدّم إيجابي”.

وفي ختام المحادثات، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الذي ترأس الوفد الإيراني، إن المشاركين اتفقوا على إنشاء قناة اتصال بحلول الخميس للإبلاغ عن أي انتهاكات محتملة لمذكرة التفاهم وتوثيقها.

وأضاف غريب آبادي أن المحادثات تناولت أيضا الأصول الإيرانية المجمدة التي طالبت طهران بالإفراج عنها كجزء من أي تسوية.

وأوضح أن المسؤولين بحثوا في استخدام جزء من حزمة أولية بقيمة 6 مليارات دولار، واتفقوا على شراء السلع التي تحتاج إليها إيران وتأمين توفيرها.

وقال ترامب للصحفيين الأربعاء قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية إنّ “نزع السلاح النووي من إيران يسير على نحو جيد”.

من جانبه، قال مصدر مطلع على المفاوضات لوكالة فرانس برس مشترطا عدم ذكر هويته، إن المفاوضات غير المباشرة في الدوحة ركزت بشكل خاص على ترتيبات مضيق هرمز، على أن تُناقش المسألة النووية بشكل أعمق في جولات لاحقة من المحادثات.

ما الذي سيحدث لاحقا؟
ستُستأنف المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني المقتول علي خامنئي.

وقتل آية الله علي خامنئي (86 عاما) في قصف أمريكي إسرائيلي استهدف في 28 فبراير/شباط الماضي المجمّع الذي يضم مقر إقامته في وسط طهران، وسرعان ما انتُخب نجله مجتبى خلفا له.

وستبدأ السبت مراسم تشييع خامنئي إذ سيُسجّى جثمانه في مصلّى الإمام الخميني في طهران، والمعدّ لإقامة صلوات الجمعة في المناسبات الكبرى والاحتفالات الرسمية والتجمّعات الدينية.

وأصدرت قطر وباكستان بيانين أوضحتا فيهما أن الجانبين اتفقا على مواصلة المحادثات “على أن يتم تحديد موعد الاجتماع التالي في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مراسم تشييع خامنئي”.

وسيُوارى جثمان خامنئي الثرى في 9 يوليو/تموز الجاري في مدينة مشهد بشمال شرق البلاد، مسقط رأسه.

هدوء نسبي
رغم التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في منتصف الشهر الماضي، إلا أن التوترات تجددت بين الطرفين بشكل متقطع.

وأدى إصرار طهران على سيادتها على مضيق هرمز إلى تصعيدات متكررة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية في نهاية الأسبوع تنفيذ ضربات على عشرة أهداف عسكرية إيرانية بسبب “العدوان الإيراني المستمر على الملاحة التجارية”.

وبدا أن تبادل إطلاق النار هدأ في الأيام التي سبقت المحادثات في قطر.

وعلى جبهة لبنان، هدأت نسبيا المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، مع أنّ الوكالة الوطنية للإعلام أفادت بتعرّض مدينة النبطية في جنوب البلاد لغارة جوية مساء الأربعاء، من دون الإشارة إلى وقوع أي ضحايا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أنه قتل عنصرا من حزب الله “خرج من إحدى الفتحات المؤدية إلى البنية التحتية الإرهابية تحت الأرض” في مرتفع علي الطاهر قرب النبطية.

ولا يزال لبنان ينتظر من إسرائيل بدء الانسحاب من “مناطق تجريبية” سيتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية فيها، بحسب ما ينص عليه اتفاق إطار بين البلدين.

وشددت طهران على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن إنهاء الحرب في لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجزء الذي تحتله من جنوبه.

اضف تعليقك