«غلف إنتليجنس»: «أدنوك» حققت نقلة مالية نوعية عبر نموذج رأسمالي متفرد

2026/06/18م

(عاد/ بروكسل) متابعات:

كشفت شركة “غلف إنتليجنس” لاستشارات أسواق الطاقة، أن «أدنوك» الإماراتية نجحت في تقديم نموذج رأسمالي مختلف داخل قطاع النفط، يجمع بين الكفاءة المالية وإعادة الهيكلة الاستراتيجية بما عزز من قدرتها التنافسية مقارنة بكبرى شركات الطاقة حول العالم.

وأكد تقرير جديد صادر عن الشركة، وحمل عنوان “استثمار واسع النطاق لرأس المال: كيف بنت أدنوك هيكلاً مالياً متقدماً”، أن “أدنوك” نجحت في إحداث نقلة نوعية في نموذجها الرأسمالي عبر آليات ومبادرات شملت الإدراجات العامة، وشراكات البنية التحتية، والاستثمارات الاستراتيجية، وإصدارات الدين العام، إلى جانب التمويل الهيكلي.

وأسهمت هذه الآليات في إنشاء هيكل مالي متكامل أتاح للشركة تسهيل وصول المستثمرين، ودعم تطور أسواق رأس المال، وفتح قنوات تمويل جديدة للنمو على المدى البعيد.

نموذج مالي متكامل
وبيّن التقرير أن بناء نموذج “أدنوك” المالي المتكامل تم عبر سلسلة من الخطوات غير المسبوقة في قطاع الطاقة، أسهمت في إعادة صياغة أساليب تمويل الأصول وملكيتها وإتاحتها للمستثمرين في المنطقة.

وتشمل إنجازات “أدنوك” ضمن هذا النموذج، إدراج 6 من شركات المجموعة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وصفقات خطوط أنابيب النفط في عام 2019 والغاز في عام 2020 التي أدخلت رؤوس أموال مؤسسية طويلة الأمد للاستثمار في مجال البنية التحتية الأساسية، وإصدارات الدَين التي عززت الوصول إلى أسواق الدخل الثابت العالمية، وتسييل الأصول العقارية الذي حقق عائدات مقدّمة بقيمة 2.7 مليار دولار.

كما امتد النموذج ليشمل هياكل تمويلية أكثر تعقيداً، بما في ذلك صفقة حقلَي “الحيل” و”غشا” بقيمة 11 مليار دولار التي لا تخضع لحق الرجوع، والتي تُعد هيكلاً تمويلياً مبتكراً لتوفير السيولة المالية مقدماً لتطوير البنية التحتية لمعالجة ونقل وتوزيع الغاز.

تمويل ذكي
ولفت التقرير إلى أن أهمية هذه العمليات تكمُن في حجم رأس المال الذي تم جمعه من خلالها، وكذلك الهياكل المالية التي جرى تطويرها، حيث يمثل نهج “أدنوك” نموذجاً للتمويل الذكي الذي أسهم في ربط الأصول الإستراتيجية لقطاع الطاقة مع أسواق الأسهم، والاستثمارات المؤسسية، ورؤوس أموال البنية التحتية طويلة الأمد.

كما أرست “أدنوك” نماذج مبتكرة للتمويل والمُلكية بدأت شركات الطاقة الإقليمية في تبنّيها بشكل متزايد بهدف جذب رؤوس الأموال، وتعزيز سيولة السوق، والحفاظ على الملكية طويلة الأمد.

وخلال هذه الفترة، أصبحت شركات “أدنوك” المُدرجة جزءاً محورياً من الأسواق المالية في دولة الإمارات، حيث أتاحت للمستثمرين الوصول إلى مجموعة متنوعة من أصول الطاقة والبنية التحتية والأصول الصناعية ذات التدفقات النقدية الواضحة، مع تعزيز السيولة وتنويع قاعدة المستثمرين في السوق والدخل المنتظم من الأرباح الموزّعة في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

يذكر أن القيمة السوقية المجمّعة لهذه الشركات تصل حالياً إلى 150 مليار دولار، وتمثّل ما يصل إلى 20% من القيمة السوقية لسوق أبوظبي للأوراق المالية و40% من توزيعات الأرباح السنوية للشركات المُدرجة فيه.

وحققت هذه الشركات منذ عام 2017، متوسط عوائد إجمالية للمساهمين تجاوزت 100%، مدعومة بأطر واضحة لتوزيعات الأرباح، والتزامات سنوية بتوزيعات تتجاوز 7 مليارات دولار، مع توقعات بتوزيعات تراكمية تصل إلى 43 مليار دولار خلال الفترة من 2025 إلى 2030.

حفاظ على الملكية السيادية
ويختلف نهج “أدنوك” عن نماذج الخصخصة التقليدية؛ إذ يحافظ على الملكية السيادية، مع تطبيق معايير الحوكمة والإفصاح والانضباط المالي المرتبطة بالأسواق العامة، وهو ما مكّنها من إتاحة حصص في شركات محددة من محفظتها للمستثمرين، مع الاحتفاظ بحصص الأغلبية في أصولها الأساسية.

وأشار التقرير إلى تزايد أهمية النموذج الذي تتبعه “أدنوك” في تنفيذ برنامج استثمارات رأسمالية بقيمة 150 مليار دولار للفترة من 2026 إلى 2030، إلى جانب توسعها دولياً عبر”XRG”، التي تمثل امتداداً مستقبلياً لنموذج “أدنوك” المتكامل من خلال تطبيق مبادئ النمو القائم على بناء الشراكات، والاستثمار المُنضبط، والتوسع عبر مجالات الغاز والكيماويات وأنظمة الطاقة منخفضة الكربون.

اضف تعليقك