(عاد/ بيروت) متابعات:
حسم خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة الجدل بشأن احتمالية وصول فيروس إيبولا إلى البلاد خلال منافسات كأس العالم 2026.
وأكدوا أن خطر تسجيل حالات إصابة بالفيروس خلال البطولة يظل منخفضًا للغاية، رغم أنه لا يمكن استبعاده بشكل كامل.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك بوست، فإن السلطات الصحية الأمريكية تمتلك اليوم منظومة أكثر تطورًا واستعدادًا للتعامل مع أي طارئ وبائي مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات، خاصة بعد التجارب السابقة التي ساهمت في تعزيز قدرات الاستجابة للأمراض المعدية الخطيرة.
دروس مستفادة من تفشي إيبولا عام 2014
وأشار الخبراء إلى أن تفشي فيروس إيبولا في غرب أفريقيا عام 2014 شكّل نقطة تحول مهمة في آليات الاستعداد داخل الولايات المتحدة، بعدما كشفت بعض الحوادث آنذاك عن الحاجة إلى تطوير أنظمة التشخيص والعزل والاستجابة السريعة داخل المستشفيات.
وكانت إصابة مريض بالإيبولا في مدينة دالاس وانتقال العدوى إلى اثنتين من الممرضات من أبرز الوقائع التي دفعت الجهات الصحية إلى تعزيز جاهزيتها من خلال إنشاء مراكز علاج متخصصة وتدريب أعداد كبيرة من الكوادر الطبية على التعامل مع الأمراض شديدة الخطورة.
خطط صحية مكثفة قبل انطلاق المونديال
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتوقع تدفق ملايين المشجعين من مختلف أنحاء العالم، تعمل الجهات الصحية بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم على تطبيق برامج للرصد المبكر ومتابعة المؤشرات الوبائية في المدن المستضيفة.
كما تشمل الإجراءات الصحية آليات للكشف السريع عن الحالات المشتبه بها والتعامل معها وفق بروتوكولات محددة تهدف إلى الحد من أي مخاطر محتملة.
ما الأمراض الأكثر إثارة للقلق؟
وأكد المختصون أن احتمالات انتشار أمراض مثل الإنفلونزا وكوفيد-19 والحصبة خلال التجمعات الجماهيرية الكبرى تظل أعلى بكثير من خطر انتشار الإيبولا، خاصة أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء، بل يحتاج إلى تماس مباشر مع سوائل جسم شخص مصاب.
ورغم ذلك، شدد الخبراء على أهمية استمرار مراقبة الوضع الوبائي في المناطق التي تشهد تفشيًا للمرض، خصوصًا في بعض الدول الأفريقية، لضمان رصد أي حالات محتملة مرتبطة بحركة السفر الدولية.
جاهزية أكبر واستجابة أسرع
واختتم التقرير بالتأكيد أن منظومة الصحة العامة الأمريكية أصبحت أكثر استعدادًا للتعامل مع الأزمات الصحية مقارنة بالسنوات الماضية، مستفيدة من الخبرات المتراكمة والاستثمارات التي جرى ضخها في هذا القطاع، مع استمرار التنسيق بين المستشفيات والهيئات الصحية المحلية والفيدرالية لضمان استجابة سريعة وفعالة لأي طارئ محتمل خلال البطولة.






















