الحراك الثوري: معاناة المواطنين ليست ورقة للمساومة السياسية ويحذر من استغلال الاحتجاجات الشعبية

(عاد/المكلا)خاص:

أكد المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب أن حالة الاحتقان الشعبي المتصاعدة في المحافظات الجنوبية المحررة جاءت نتيجة التدهور المستمر في الأوضاع الاقتصادية والخدمية والمعيشية، محذرًا من أي محاولات لاستغلال حالة الغضب الشعبي وتوجيهها لخدمة أجندات سياسية أو مصالح فئوية ضيقة على حساب المطالب المعيشية المشروعة للمواطنين.

وقال المجلس في بلاغ صحفي صادر عنه، إن معاناة المواطنين لا ينبغي أن تتحول إلى أداة للمزايدات السياسية أو ورقة ضغط في الصراعات البينية، مؤكدًا أن الاحتجاجات الشعبية تمثل انعكاسًا طبيعيًا لحالة الانهيار الاقتصادي والخدمي المتفاقم الذي تشهده المحافظات الجنوبية.

نص البلاغ الصحفي

بلاغ صحفي صادر عن المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب

تابع المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب باهتمام بالغ حالة الاحتقان الشعبي المتصاعدة في المحافظات الجنوبية المحررة الناتجة عن التدهور المستمر في الأوضاع الاقتصادية والخدمية والمعيشية، وما ترتب على ذلك من معاناة قاسية أثقلت كاهل المواطنين وأرهقت حياتهم اليومية

وانطلاقًا من مسؤوليته الوطنية، يحذر المجلس من أي محاولات لاستغلال حالة الغضب الشعبي المشروع وتوجيهها نحو مسارات تخدم أجندات سياسية أو مصالح فئوية ضيقة، كما يحمل ما يُعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي المسؤولية السياسية والأخلاقية عن أي محاولات لتوظيف حالة السخط الشعبي المتنامية واستثمار معاناة المواطنين لتحقيق مكاسب سياسية أو إعادة ترتيب أوراقه الداخلية والخارجية على حساب المطالب المعيشية العادلة لأبناء الجنوب.

ويؤكد المجلس أن معاناة المواطنين ليست أداة للمزايدات السياسية ولا ورقة ضغط تستخدم في الصراعات البينية، بل قضية وطنية وإنسانية تستوجب الوقوف أمامها بمسؤولية كاملة والعمل على معالجتها بعيدًا عن أي حسابات حزبية أو فئوية. كما أن الزج بأبناء الشعب الجنوبي في مواجهات مباشرة مع القوات العسكرية والأمنية والمؤسسات التنفيذية الجنوبية يمثل سلوكًا خطيرًا من شأنه حرف بوصلة المطالب الشعبية عن أهدافها الحقيقية، وإضعاف الجبهة الداخلية الجنوبية في مرحلة تتطلب أعلى درجات التماسك والمسؤولية الوطنية.

ويشدد المجلس على أن الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها المحافظات الجنوبية هي انعكاس طبيعي لحالة الانهيار الاقتصادي والخدمي المتفاقم، وأن أي محاولة لاحتوائها أو توجيهها أو استغلالها لتحقيق أهداف سياسية خاصة تمثل التفافًا على الإرادة الشعبية وإساءة مباشرة لمعاناة المواطنين الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة في الحياة الكريمة والخدمات الأساسية.

كما يدعو المجلس القوات العسكرية والأمنية الجنوبية إلى التحلي بأقصى درجات الحكمة وضبط النفس والبصيرة الوطنية في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية، والتعامل مع المواطنين باعتبارهم أبناء هذا الوطن وشركاء في قضيته الوطنية، بما يحفظ السلم الأهلي ويمنع انزلاق الأوضاع نحو أي توترات أو صدامات لا تخدم سوى القوى المتربصة بالجنوب وقضيته الوطنية.

وفي الوقت ذاته، يحمّل المجلس حكومة دعم الشرعية المسؤولية الكاملة عن استمرار التدهور الاقتصادي والخدمي والمعيشي، مطالبًا إياها بالقيام بواجباتها الوطنية والدستورية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لتطبيع الحياة العامة، وتحسين الخدمات الأساسية، ووقف الانهيار المتسارع للعملة الوطنية، وضمان صرف المرتبات وتخفيف الأعباء المعيشية المتزايدة التي باتت تثقل كاهل المواطنين.

ويؤكد المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب أن حماية الجبهة الداخلية الجنوبية وصون السكينة العامة يتطلبان التعاطي المسؤول مع مطالب المواطنين واحترام حقهم في التعبير السلمي عن معاناتهم، بعيدًا عن محاولات الاستغلال السياسي أو توظيف الأزمات لخدمة مشاريع ومصالح ضيقة. كما يجدد دعوته إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا ووضع معاناة المواطنين فوق كل الاعتبارات، والعمل على معالجة جذور الأزمة بدلًا من الاستثمار في تداعياتها.

صادر عن المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب

اضف تعليقك