تحت شعار رحمة وتآلف : انطلاق الزواج الجماعي الثالث بريدة المعارة بمشاركة 132 عريساً وعروسة

(عاد/ ريدة المعارة ) خاص:

في مشهد حضاري يعكس أسمى معاني التكافل الاجتماعي والتآخي القبلي، احتضنت ريدة المعارة بمديرية غيل بن يمين- محافظة حضرموت، صباح يوم السبت الموافق 6/ 6 / 2026م ، فعاليات الزواج الجماعي الثالث، بحضور رسمي وشعبي لافت، ومشاركة ( 132 )عريسا وعروسة من أبناء المنطقة.

انطلقت مراسم الاحتفال بأداء زوامل “الحراوة” التراثية، تلاها تقديم وجبة الغداء للمدعوين، في أجواء فرائحية سادها التنظيم البارع والتعاون المجتمعي، حيث تزينت ريدة المعارة بالزوامل والأهازيج الشعبية، وامتلأت أرجاء المكان بالمهنئين من مختلف المناطق.

•حضور رسمي وقبلي رفيع

شهدت الفعالية حضوراً مميزاً لعدد من قيادات السلطة المحلية ومدراء المكاتب التنفيذية بمحافظة حضرموت ومديرية غيل بن يمين ، إلى جانب جموع المقادمة وأعيان ووجهاء من قبائل حضرموت وعدد المحافظات المجاورة ، الذين توافدوا للمشاركة في هذه الفرحة الجماعية، مؤكدين أن هذا النموذج أصبح ملهماً في تسهيل الزواج ورفع العبء عن كاهل الشباب.

وعبّر الحضور عن إعجابهم بالمستوى التنظيمي العالي، مثمنين المبادرة التي حوّلت الزواج من هاجس مكلف إلى مناسبة مجتمعية تجمع ولا تفرق.

•تصريحات قيادية وشكر للداعم الرسمي الشيخ عبدالله بن دول المعاري

أعرب المقدم أحمد عبود بن الشميمي المعاري، مقدم قبيلة المعارة والمشرف العام للزواج الجماعي، عن سعادته الغامرة بنجاح النسخة الثالثة التي تعد الأكبر حتى الآن، قائلاً:

“نشهد اليوم ثمرة التعاون والتراحم بين أبناء المنطقة، وهذه الفكرة التي دعمها ورعاها الشيخ عبدالله عمر بن دول المعاري، أصبحت ثقافة مجتمعية راسخة ستستمر بإذن الله”.

من جانبه، أوضح المقدم أحمد أبوبكر بلحول المعاري، رئيس لجنة الزواج الجماعي، أن الإقبال الكبير هذا العام يؤكد نجاح الفكرة، مضيفاً:

“لقد عملنا على تجهيز أكبر نسخة للزواج الجماعي حتى الآن، والحمد لله كل الترتيبات اللوجستية والتنظيمية سارت على أكمل وجه لاستقبال العرسان والضيوف، وهذا العدد القياسي دليل على ترسخ ثقافة التكافل بين أبناء ريدة المعارة”.

•رسالة مجتمعية بامتياز

وتمثل هذه المبادرة نقلة نوعية في نظرة المجتمع إلى الزواج، حيث ساهمت في تخفيف الأعباء المادية على أهالي العرسان، وجسّدت روح التعاون التي طالما اشتهرت بها قبائل حضرموت. وجاءت الفعالية تتويجاً لجهود متواصلة من اللجان المنظمة، وسط أجواء يسودها الفرح والتآخي، لترسم البسمة على وجوه 132 عريساً وعروساً وعوائلهم.

•إلغاء إطلاق النار في “الحراوة”.. بادرة مسؤولية تلقى إشادة واسعة

وشهدت مراسم “الحراوة” مبادرة لافتة تمثلت في إلغاء إطلاق الأعيرة النارية بشكل كامل تتويجاً للقرار السابق الذي تم إقراره في النسخة السابقة، حيث تقيد الجميع من عرسان وحضور بهذا القرار، في صورة مشرّفة تعكس وعياً متنامياً وروحاً عالية من المسؤولية المجتمعية. وقد لاقى هذا التوجه إشادة واسعة من قبل القيادات الحاضرة ومشايخ القبائل، الذين اعتبروه نموذجاً يحتذى في تحويل الأفراح إلى مناسبات آمنة تحفظ الأرواح والممتلكات، وتعبّر عن تحضر القبيلة وتمسكها بالسلم المجتمعي

بهذا الحدث، تؤكد ريدة المعارة أن التكافل الاجتماعي يبقى أقوى من أي تحديات، وأن الزواج الجماعي خيار استراتيجي لمستقبل أكثر استقراراً للشباب والأسر

اضف تعليقك