(عاد/ بروكسل) متابعات:
سباك وجندي احتياط سابق في الجيش البريطاني، يستعد لمعركة غير متكافئة الشهر المقبل في الانتخابات الفرعية البريطانية.
قد تكون الانتخابات الفرعية في دائرة ماكرفيلد هي الأهم منذ عقود فنتيجتها ستلعب دورا في تحديد من يقود المملكة المتحدة الفترة المقبلة.
وفي معركة تبدو غير متكافئة ترشح روبرت كينيون عن حزب الإصلاح لمواجهة عمدة مانشستر الكبرى آندي بيرنهام الذي يسعى للفوز بمقعد في مجلس العموم يمكنه من تحدي زعامة رئيس الوزراء كير ستارمر لحزب العمال وللحكومة البريطانية.
مرشح حزب نايجل فاراج (الإصلاح) انتُخب في وقت سابق من الشهر الجاري لعضوية مجلس ويغان وهو جندي احتياط سابق في سلاح المهندسين الملكي حيث فاز بجائزة “أفضل رامي” للمجندين ، بحسب صحيفة “تلغراف” البريطانية.
وكينيون هو سباك يعمل لحسابه الخاص، ولد في المدينة، وينحدر من عائلة لها جذور عريقة في المنطقة تمتد لأكثر من 200 عام ونشأ في أسرة من الطبقة العاملة، مع والدته فقط.
وقال كينيون إنه، كغيره من أبناء المنطقة، كان والده من أشد مؤيدي حزب العمال لكنه قرر عدم السير على خطاه، معتبرا أن حكومة رئيسة الوزراء الأسبق توني بلير قادت البلاد في الاتجاه الخاطئ.
وأشار في مقابلة مع صحيفة “مانشستر إيفنينج نيوز” إلى حرب العراق، و”الهجرة الجماعية التي لم نطلبها ولم نصوّت لها”، وقرار رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون بيع احتياطيات بريطانيا من الذهب في السنوات التي سبقت الأزمة المالية، كأسباب لترشحه.
وباعتباره قادماً من مجتمع كان يعتمد سابقاً على تعدين الفحم، كان حزب المحافظين خياراً “لا يمكن تصوره” بالنسبة لكينيون عندما بدأ البحث عن حزب سياسي ينتمي إليه.
ثم ظهر حزب الإصلاح وترشح كينيون عنه في الانتخابات العامة لعام 2024، وحل ثانياً بعد جوش سيمونز من حزب العمال وهذه المرة، يطمح إلى تحقيق نتيجة أفضل، وعرقلة تقدم بيرنهام نحو رئاسة الوزراء.
وفي فيديو دعائي أنيق أعلن فيه عن اختياره، اعتبر الحزب أن كينيون يناضل ليصبح أول شخص مولود في الدائرة الانتخابية يمثلها في البرلمان، مع تصوير بيرنهام على أنه دخيل يستخدم المنطقة كـ”محطة عبور” في طريقه إلى “داونينغ ستريت”.
ويزعم الحزب أن التصويت لبيرنهام سيؤدي إلى تشكيل حكومة عمالية أكثر ميلاً لليسار، مع مستويات أعلى من الهجرة بمعنى آخر فإن المعركة الانتخابية هي معركة من أجل هوية بريطانيا “سباك شجاع في مواجهة بيرنهام المؤيد لفتح الحدود”.
كينيون، هو أب لطفلين، وتعمل زوجته في مكتب محاماة وكان قد تدرب كسباك مبتدئ في سن الثامنة عشرة، ويدير شركة تدفئة محلية، كما عمل أيضًا كفني متخصص في هيئة الخدمات الصحية الوطنية لمدة 6 سنوات، بما في ذلك خلال جائحة كوفيد-19.
وفي فيديو إطلاق حملته الانتخابية الحالية قارن خبرته بخبرة “السياسيين المحترفين”، في إشارة غير مباشرة إلى بيرنهام، الذي تتضمن سيرته الذاتية قائمة من المناصب السياسية.
وفي بيان ترشحه لانتخابات 2024، قال “الفرق بيني وبين السياسي التقليدي هو أنني بذلت جهدًا كبيرًا في حياتي” وسرد سلسلة من الشكاوى حول حالة ماكرفيلد والبلاد بشكل عام.
وتشير تصريحات كينيون إلى أنه سيجعل قضايا مثل الجرائم البسيطة، وتكاليف المعيشة، وحفر الطرق من القضايا الرئيسية في حملته الانتخابية.
ومع ذلك، فإن كينيون في بعض القضايا يعد أقرب إلى التوجهات السياسية لبيرنهام مما قد يرغب في الاعتراف به فهو يرفض تصنيف حزب الإصلاح كحزب يميني، ويقول إنه انجذب إلى حركة فاراج بسبب بعض “عروضها اليسارية”.
ومن بين الأمور التي تجمع كينيون وبيرنهام زيادة الملكية الوطنية للبنية التحتية الحيوية، مثل شركات المرافق إضافة إلى شغفهما برياضة الرجبي.
























