التوجيه المعنوي بلواء بارشيد ينفذ محاضرة توعوية لمنتسبي نقطة شرج بن طالب العسكرية غرب المكلا

(عاد/ المكلا) خاص:

أقام مكتب التوجيه المعنوي بلواء بارشيد، التابع للمنطقة العسكرية الثانية، صباح اليوم بغرب المكلا، محاضرة توعوية هادفة، تحت عنوان “التفتيش المتقن أساس الجاهزية”، استهدفت منتسبي نقطة شرج بن طالب العسكرية التابعة للواء، وألقاها محاضر قسم التوجيه المعنوي الجندي ناصر أحمد قحيز.

وفي مستهل المحاضرة، أكد المحاضر أن النقاط الأمنية تمثل خط الدفاع الأول في حماية حضرموت والحفاظ على أمنها واستقرارها، مشيراً إلى أن رجال النقاط الأمنية يتحملون مسؤولية وطنية كبيرة تتطلب يقظة دائمة وحضوراً ذهنياً عالياً، لا سيما خلال الفترة التي تسبق عيد الأضحى المبارك، والتي تشهد كثافة متزايدة في حركة المسافرين والمركبات القادمة إلى المحافظة والمغادرة منها.

وأوضح أن التفتيش المتقن لا يُعد إجراءً روتينياً فحسب، بل يمثل مهمة أمنية دقيقة تتطلب تركيزاً عالياً وحسن ملاحظة وفهماً عميقاً لطبيعة المخاطر الأمنية، مبيناً أن أي تهاون أو غفلة قد تُستغل من قبل المهربين والعناصر المشبوهة لإدخال مواد محظورة أو خطرة، مثل المخدرات أو المتفجرات أو الأسلحة، الأمر الذي يستوجب من أفراد النقاط الأمنية التعامل بجدية ومسؤولية مع كافة الحالات العابرة للنقاط.

كما تناول المحاضر أساليب التفتيش الأمني الصحيح، مؤكداً أن رجل الأمن الناجح هو من يمتلك حساً أمنياً عالياً وقدرة على قراءة التفاصيل الدقيقة وملاحظة السلوكيات غير الطبيعية، موضحاً أن علامات الارتباك أو التناقض في الحديث أو محاولات الإخفاء والتصرفات غير المعتادة قد تكشف عن أشخاص مطلوبين أو مشتبه بهم، إلى جانب ضرورة الانتباه للمركبات التي تظهر عليها علامات تعديل أو تحمل أوزاناً غير مألوفة.

وأشار إلى أن نجاح المهمة الأمنية يعتمد بدرجة كبيرة على الخبرة والانتباه وحسن التعامل مع المواطنين، لافتاً إلى أهمية تحلي رجل النقطة بالهدوء والصبر والحزم في آنٍ واحد، وأداء الواجب بروح المسؤولية والانضباط والإخلاص، بعيداً عن الاستعجال أو التهاون، مؤكداً أن التفتيش الدقيق والمتقن يمثل الركيزة الأساسية للجاهزية الأمنية الحقيقية.

وشدد المحاضر على ضرورة عدم الانجرار خلف المجاملات أو الثقة الزائدة أثناء أداء الواجب، داعياً إلى التعامل بمسؤولية كاملة مع كل مركبة وكل شخص يمر عبر النقطة، خاصة في أوقات الازدحام وكثافة الحركة المرورية، موضحاً أن الجاهزية الأمنية تبدأ من الانتباه للتفاصيل مهما بدت بسيطة.

وفي سياق المحاضرة، استشهد بعدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على الحذر وتحمل المسؤولية وإتقان العمل، من بينها قوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم”، وقوله سبحانه: “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها”، إضافة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”، وقوله: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه”، مؤكداً أن رجل الأمن حين يؤدي واجبه بإخلاص وإتقان فإنه يسهم بصورة مباشرة في حماية المجتمع وصون أمنه واستقراره.

كما أوضح أن رجال النقاط الأمنية يمثلون صورة المؤسسة العسكرية وهيبتها أمام المواطنين، وأن التعامل الراقي والانضباط واحترام الناس، إلى جانب الحزم واليقظة، يعكس مستوى الاحتراف والوعي العسكري، مؤكداً أن النجاح في تنفيذ المهام الأمنية لا يتحقق إلا بروح الفريق الواحد والتعاون والصدق والإخلاص في أداء الواجب.

وفي ختام المحاضرة، فُتح باب النقاش والاستفسارات، حيث استمع المحاضر إلى مداخلات الأفراد وأجاب عنها بصورة مباشرة، بما يسهم في تعزيز مستوى الفهم الأمني ورفع كفاءة وجاهزية الأفراد المرابطين في النقطة.

حضر المحاضرة نائب قائد نقطة شرج بن طالب العسكرية، الملازم ثاني حميد علي باداس.

اضف تعليقك