المحكمة الجزائية بحضرموت تبرّئ ثلاثة صحفيين من تهم النشر وتكدير السلم الاجتماعي

(عاد/ حضرموت) خاص:

قال الصحفيون الثلاثة إن المحكمة الجزائية المتخصصة في محافظة حضرموت أصدرت، اليوم الأربعاء، حكمًا ابتدائيًا ببراءة الصحفيين صبري سالمين بن مخاشن، ومزاحم باجابر و عبدالجبار باجبير من التهم المنسوبة إليهم، بعد فترة من الملاحقة والاعتقال والتحقيق والمحاكمة على خلفية نشاطهم وكتاباتهم الصحفية.

 

ويأتي هذا الحكم في القضية المرفوعة من قبل محافظ حضرموت السابق مبخوت بن ماضي، والتي تضمنت اتهامات بتكدير السلم الاجتماعي، وزعزعة الأمن والاستقرار، ونشر أخبار كاذبة.

 

ويؤكد هذا الحكم أن المحكمة لم تجد ما يثبت الاتهامات التي وُجهت إليهم، رغم ما تعرض له الصحفيون من أضرار نفسية ومعنوية وتقييد لحرياتهم وترويع لأسرهم، إضافة إلى اضطرار بعضهم لمغادرة البلاد خوفًا على سلامته.

ويرى مرصد الحريات الإعلامية في اليمن #مرصدك أن هذه القضية تعكس المخاطر المتزايدة لاستخدام اتهامات جزائية خطيرة ضد الصحفيين بسبب آرائهم أو تناولهم لقضايا الفساد والشأن العام، بما يهدد حرية الصحافة ويقوض حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، خصوصًا مع تكرار اللجوء إلى تهم فضفاضة في مواجهة الصحفيين والناشطين على خلفية التعبير السلمي والعمل الإعلامي.

 

ويشير المرصد إلى أن هذا الحكم يُعد ثالث حكم بالبراءة يصدر لصالح الصحفي صبري بن مخاشن في قضايا مماثلة رُفعت ضده خلال الفترة من 2018 وحتى 2026، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول استمرار ملاحقة الصحفيين رغم عدم ثبوت الاتهامات بحقهم.

 

حيث شهدت محافظة #حضرموت، خلال فترات سابقة، خصوصًا في عهد المحافظين السابقين اللواء فرج البحسني ومبخوت بن ماضي، تصاعدًا في الانتهاكات والملاحقات بحق الصحفيين والإعلاميين، وفق ما وثقه المرصد في تقارير وبيانات متعددة.

 

وإذ نتابع ما أُعلن عن نية استئناف الحكم، فإننا نؤكد ضرورة احترام الضمانات القانونية، ورد الاعتبار للصحفيين، والإفراج عن المضبوطات والضمانات المالية، ووقف الملاحقات المرتبطة بالعمل الصحفي والتعبير السلمي في مختلف المحافظات اليمنية.

اضف تعليقك