أسطول مساعدات جديد يستهدف لفت الأنظار إلى معاناة غزة

2026/04/12م

(عاد| دبي) متابعات:

أرجأ أسطول “الصمود العالمي” الذي يحمل ناشطين مؤيدين للفلسطينيين إبحاره بسبب سوء الأحوال الجوية، وفق ما أعلن المنظمون، مشيرين إلى أنه سينتقل مؤقتا إلى ميناء قريب بانتظار تحسن الظروف.

وكان من المقرّر أن تغادر حوالي 40 سفينة برشلونة الأحد، في إطار مهمة جديدة لأسطول “الصمود العالمي” الذي حاول الوصول إلى القطاع الفلسطيني المدمّر العام الماضي.

ولكن تدهور الأحوال الجوية في شمال شرق إسبانيا حيث يُتوقع هطول أمطار في الساعات المقبلة، أجبر المنظمين على تغيير خططهم. وستتجه القوارب إلى ميناء قريب بانتظار تحسّن الأحوال الجوية.

وقال ثياغو أفيلا عضو اللجنة المنظمة للصحافيين، “طواقمنا وقواربنا جاهزة للمغادرة، لكن الظروف الجوية هي التي لا تسمح بذلك”. رغم ذلك، ستٌقام الفعاليات التي تم تنظيمها في ميناء برشلونة، خصوصا الحفلات الموسيقية والأنشطة الثقافية، إضافة إلى جميع الاستعدادات لهذه المهمة التي من المتوقع أن تجمع حوالي 70 قاربا وألف مشارك دولي، وفقا للمنظمين.

وانطلق حوالي 20 قاربا الأسبوع الماضي من ميناء مارسيليا في جنوب فرنسا. وقالت سوزان عبدالله العضو في اللجنة المنظمة في مؤتمر صحافي، “بوجودنا هنا الآن… نظهر للعالم، نظهر لغزة أنّنا نهتم، أنّنا لن نبقى صامتين”.

ويعاني قطاع غزة من ظروف إنسانية صعبة، بسبب عدم التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، والذي نص على إدخال 600 شاحنة يوميا ضمن البروتوكول الإنساني. وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، لم تتجاوز الكميات المدخلة 38 بالمائة مما كان يدخل قبل الحرب.

وأوقف الجيش الإسرائيلي نحو 40 قاربا جمعتها نفس المنظمة في أكتوبر في أثناء محاولتها الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية جريتا تونبري وأكثر من 450 مشاركا.

وصرح ليام كانينجهام، وهو ممثل أيرلندي شارك في مسلسل (جيم أوف ثرونز) أو “صراع العروش” التلفزيوني ويدعم الأسطول لكنه لا يشارك فيه، “كل كيلوجرام من ‌المساعدات المحملة على هذه القوارب يشكل فشلا، لأن كل من هم على متنها يضحون بوقتهم لمساعدة إخوانهم من البشر ‌يضطلعون بدور حكوماتهم ملزمة به بموجب القانون”.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن الدول ملزمة، حتى في أثناء النزاعات المسلحة، بموجب القانون الإنساني الدولي بضمان قدرة الناس على الوصول ‌إلى الرعاية الطبية بأمان.

وذكر سيف أبوكشك وهو ناشط فلسطيني وعضو في اللجنة المنظمة للأسطول، “هذه مهمة تهدف إلى فتح ممر إنساني حتى تتمكن المنظمات المعنية بتقديم المساعدات من الوصول”.

وحذرت حركة حماس، الأحد، من أن إسرائيل تصعد إجراءاتها عبر “هندسة التجويع” بقطاع غزة، من خلال التضييق على إدخال المساعدات، بما فيها الدقيق، ما أدى إلى ارتفاع متواصل في أسعار الخبز في ظل فقر مدقع في غزة.

وشدد المتحدث باسم حماس حازم قاسم في بيان أن هذا التقييد يمثل “انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار”، الذي ينص على إدخال المساعدات بكميات محددة، “لم يلتزم الاحتلال منها إلا بثلث الكمية”.

ورفضت حركة حماس، تصريحات الممثل السامي لغزة بمجلس السلام نيكولاي ملادينوف التي قال فيها إن المساعدات تدخل بالكميات المتفق عليها، معتبرة أنها “تخالف الواقع على الأرض”.

ومساء الخميس، قال ملادينوف، في تغريدة عبر حسابه على منصة “إكس” “دخلت اليوم 602 شاحنة إلى غزة محملة بإمدادات أساسية للعائلات التي انتظرت طويلاً”.

ودعا قاسم الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى اتخاذ موقف واضح من هذه السياسة، وعدم السماح باستمرارها.

ويرى متابعون أن الأزمة الإنسانية التي يعاني منها القطاع، تعكس فشل خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في القطاع.

ويعتبر المتابعون أن الأسطول الجديد لكسر الحصار عن غزة يستهدف إعادة تسليط الضوء على المعاناة المستمرة للقطاع، والتي تراجعت في سلم الأولويات الدولية لاسيما بعد حرب إيران.

وقال نشطاء سويسريون وإسبان كانوا على متن أسطول العام الماضي إنهم تعرضوا لظروف غير إنسانية في أثناء احتجاز القوات الإسرائيلية لهم، وهو ما رفضه متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية.

اضف تعليقك