(عاد| الصين) متابعات:
تواجه شركات الطيران ارتفاعا حادا في أسعار وقود الطائرات، بعدما تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نقص بالإمدادات، ما دفع تلك الشركات إلى فرض رسوم إضافية على المستهلكين مع تزايد شح الوقود.
وتعد أفريقيا من أكثر المناطق تعرضًا لاضطرابات الإمدادات وارتفاع الأسعار، إذ تشير شركة إس. آند. بي غلوبال المتخصصة في تحليلات الأسواق المالية والسلع الأولية إلى أن القارة تستقبل نحو 70% من واردات وقود الطائرات والكيروسين عبر مضيق هرمز.
ومنذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير/شباط، توقف شحن الوقود من مصافي التكرير في الشرق الأوسط تقريبًا، ما أدى إلى اختفاء نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال من السوق.
وقال المدير التنفيذي في شركة ناشيونال إيرويز كوربوريشن بجنوب أفريقيا، ياني دي كليرك، لوكالة “رويترز”: “أنتم تسافرون إلى مطارات في أنحاء جنوب القارة وغربها وشرقها، وتتفاوضون على الأسعار عند الوصول. بمجرد أن تصل، يكون السعر قد تغير. وإذا استمرت الحرب، فستصبح وفرة الإمدادات مشكلة، إذ إن عدم استقرار أسعار وقود الطائرات يجعل التنقل بالغ الصعوبة”.
وأشار دي كليرك إلى رحلة ذهاب وعودة من لانسيريا إلى كيب تاون لنقل مريض في حالة طبية طارئة، حيث قفزت أسعار وقود الطائرات بمقدار 6 راندات (0.355 دولار) للتر إلى 24 راندًا للتر خلال 10 ساعات بين رحلتي الذهاب والعودة.
وأضاف: “أصبح لزامًا علينا الآن أن نكون حذرين للغاية بشأن المدة الزمنية عند تسعير الرحلة، وإلا فقد نقدم سعرًا أقل من اللازم ونتكبد خسائر بدلاً من تحقيق أرباح”.
وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن أسعار وقود الطائرات في شمال غرب أوروبا ارتفعت إلى مستويات قياسية قرب 239 دولارًا للبرميل منذ بدء الصراع، فيما تقترب أسعار الوقود في آسيا من 200 دولار للبرميل، وهو مستوى قريب من أحدث المستويات القياسية.
وذكرت رابطة الخطوط الجوية الأفريقية أن شركات الطيران في القارة تتأثر بهذه الزيادات بدرجة أكبر من معظم الشركات الأخرى، إذ يشكل وقود الطائرات عادةً ما بين 30 و40% من تكاليف التشغيل، مقارنة بمتوسط عالمي يتراوح بين 20 و25%.























