عاد / متابعات
لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تأجيل زيارته المرتقبة إلى العاصمة الصينية بكين في وقت لاحق من هذا الشهر، مستخدمًا الزيارة كورقة ضغط لحث الصين على تقديم المساعدة في الأزمة البحرية في مضيق هرمز.
وفي مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز”، ربط ترامب بين اعتماد الصين الكبير على نفط الشرق الأوسط وبين ما اعتبره مسؤولية محتملة عليها في دعم الجهود الرامية لتأمين الإمدادات، مع تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة.
ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله إنه يرغب في معرفة ما إذا كانت بكين ستقدّم دعمًا قبل موعد الزيارة، مضيفًا بوضوح: “قد نؤجل الزيارة”، في إشارة إلى استخدام جدول الزيارة كأداة ضغط سياسية.
وتأتي هذه الرسائل في ظل مساعٍ أمريكية لتشكيل تحالف دولي لمرافقة وحماية ناقلات النفط خلال عبورها مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
التصريحات صدرت بينما التقى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بنائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ في باريس تمهيدًا للقمة المرتقبة، ما ألقى بظلال إضافية على هدنة جمركية توصف بالهشة بين واشنطن وبكين.
وعلى متن طائرة الرئاسة الأمريكية، أوضح ترامب أنه تحدث مع نحو سبع دول بشأن تقديم دعم في هذه الجهود، واصفًا الصين بأنها “حالة دراسية مثيرة للاهتمام” في سياق اعتمادها على الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.
على الصعيد الاقتصادي، يزيد ارتفاع أسعار النفط من المخاطر التي يواجهها الاقتصاد الأمريكي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، فيما تواجه الصين تباطؤًا اقتصاديًا وخفضًا لهدف نمو عام 2026 إلى مستوى بين 4.5% و5%.
وفي أول رد فعل من جانب بكين، جاء الموقف الصيني متحفظًا؛ إذ أكد المتحدث باسم الحكومة لين جيان أن دبلوماسية القادة لا غنى عنها، داعيًا إلى وقف فوري للعمليات العسكرية لتفادي اتساع نطاق عدم الاستقرار وتأثيراته على الاقتصاد العالمي.

























