شهدت طائرات«إف-16» عدة حوادث تحطم في الأشهر الأخيرة مما يثير تساؤلات حول المقاتلة الأمريكية الصنع.
أحدث تلك الحوادث، كان في تركيا التي أعلنت وزارة دفاعها أن طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تحطمت بعد وقت قصير من إقلاعها الأربعاء، كانت قد أرسلت في مهمة للتحقيق في إشارة رادار مجهولة الهوية على الحدود مع بلغاريا.
وسبق ذلك تحطم طائرة مقاتلة من طراز “إف-16 سي” تابعة لسلاح الجو الكوري الجنوبي، والمتمركزة في تشونغجو، خلال رحلة تدريبية ليلية في منطقة جبلية الأربعاء في حين قفز طيارها بالمظلة بنجاح وتأكدت سلامته.
وشكل سلاح الجو الكوري الجنوبي فريق عمل خاصًا بقيادة نائب رئيس الأركان لتحديد سبب تحطم الطائرة التي سقطت على سفح تل، مما أدى إلى اشتعال حريق لكن رجال الإطفاء المحليين استجابوا بسرعة وبدأوا جهود الإخماد على الفور.
الحادث كان الثاني من نوعه في كوريا الجنوبية في أقل من شهر وذلك بعد تحطم طائرة “إف-16” تابعة لسلاح الجو الأمريكي في 31 يناير/كانون الثاني الماضي، وفقا لما ذكرته مجلة “ميليتاري ووتش”.
وأشارت المجلة إلى أن تحطم الطائرة الكورية الجنوبية أمس جاء في نفس اليوم الذي تحطمت فيه طائرة مقاتلة أخرى من طراز “إف-16 سي” تابعة لسلاح الجو التركي، خلال رحلة تدريبية قرب غرب البلاد، مما أسفر عن مقتل طيارها.
وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت طائرات إف-16 عدة حوادث تحطم حيث تحطمت طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الصيني خلال مهمة تدريبية روتينية في 6 يناير/كانون الثاني الماضي.
كما تحطمت طائرة إف-16 تابعة لسلاح الجو البولندي خلال بروفة لعرض جوي قرب رادوم، وسط بولندا، في أغسطس/آب الماضي
وعانت طائرات “إف-16” التابعة لسلاح الجو الأوكراني من معدل تحطم مرتفع بشكل خاص، وهو ما يرجع إلى تعقيد مهامها في مكافحة المسيرات وقلة خبرة الطيارين المحليين، حيث تم إدخال هذه الطائرات المقاتلة إلى الخدمة على عجل لأغراض الحرب وهو ما أدى إلى إرسال طيارين أمريكيين وهولنديين ذوي خبرة لقيادة هذه الطائرات لصالح كييف.
ومع ذلك، فإن حوادث تحطم طائرات “إف-16” تركزت بشكل كبير في كوريا الجنوبية فعندما أكد سلاح الجو الأمريكي في 31 يناير/كانون الثاني الماضي سقوط طائرة تابعة للجناح المقاتل الثامن في البحر بالقرب من مدينة غونسان غرب كوريا الجنوبية، كان ذلك ثالث حادث تحطم للطائرة في البلاد في أقل من 9 أشهر.
ففي 6 مايو/أيار 2023، تحطمت طائرة “إف-16 سي” تابعة لسلاح الجو الأمريكي في أرض زراعية بالقرب من قاعدة أوسان الجوية في كوريا الجنوبية، خلال رحلة تدريبية روتينية.
وبعد ذلك، تعرضت طائرة “إف-16” أمريكية أخرى لعطل طارئ أثناء الطيران وتحطمت في البحر الأصفر قبالة الساحل الغربي لكوريا الجنوبية في 11 ديسمبر/كانون الأول 2023.
ويعد سجل أداء أسراب طائرات “إف-16” المتمركزة في كوريا الجنوبية من بين الأسوأ في سلاح الجو الأمريكي من حيث سجل السلامة.
وفي الوقت نفسه، عانت طائرات “إف-16” التي يتم تشغيلها محليًا من معدل تحطم ليس بالهين، حيث تحطمت طائرة مقاتلة كورية جنوبية من طراز “إف-16 دي” ذات المقعدين في 11 يونيو/حزيران 2025 خلال تدريب في ألاسكا.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2022، تعرضت طائرة “إف-16 سي” كورية جنوبية لعطل في المحرك وتحطمت غرب وونجو.
وفي حادث آخر لم يؤد إلى تحطم، ألقت طائرتان كوريتان جنوبيتان من طراز “إف-16” قنابل حية من طراز “إم كيه-82” عن طريق الخطأ على منطقة مدنية قرب بوتشون خلال تدريب في مارس/آذار 2025.
ويقدر عدد طائرات إف-16 التي تحطمت منذ دخول المقاتلة الخدمة لأول مرة عام 1978 بأكثر من 750 طائرة، مع العلم أن معدلات الحوادث في السنوات الأولى لتشغيل طائرات إف-16 في أواخر السبعينيات والثمانينيات كانت أعلى بكثير من تلك الموجودة حاليًا في الخدمة.
وتمثل الخسائر ما يقارب 19% من إجمالي طائرات “إف-16” التي تم تصنيعها على الإطلاق في المقابل، انخفض معدل تحطم طائرة “إف-35 إيه” خليفة هذه الطائرة، بشكل ملحوظ، وذلك على الرغم من أن مشاكل في برمجياتها المعقدة تسببت بشكل مباشر في حوادث تحطم في الماضي.
ويعد سلاح الجو الكوري الجنوبي حاليًا من أكبر مشغلي طائرات “إف-16” كما أنه قام بتحديث جزء من أسطوله إلى معيار “إف-16 في” من خلال دمج إلكترونيات طيران وأسلحة من الجيل الخامس.
ومن المتوقع أن تبدأ عملية إخراج هذه الطائرات من الخدمة تدريجيًا لتحل محلها مقاتلات “كي إف-21” المطورة محليًا في منتصف إلى أواخر ثلاثينيات القرن الحالي.
























