وثائق جديدة تكشف مخازن إبستين السرية.. أدلة محتملة خارج نطاق التفتيش

2026/02/23م

كشفت صحيفة «التليغراف» البريطانية عن وجود شبكة سرية من وحدات التخزين استأجرها جيفري إبستين في عدة ولايات أمريكية، يُعتقد أنها استُخدمت لإخفاء مواد قد تتضمن أدلة حساسة في قضية “الاتجار الجنسي” التي تورط فيها.

وبحسب سجلات مالية ورسائل بريد إلكتروني ووثائق رسمية اطلعت عليها الصحيفة، فإن إبستين استأجر ما لا يقل عن ست وحدات تخزين موزعة في أنحاء الولايات المتحدة، يعود تاريخ بعضها إلى عام 2003، واستمر في دفع إيجاراتها حتى عام 2019، العام الذي عُثر عليه فيه ميتاً داخل زنزانته في نيويورك في واقعة وُصفت رسمياً بأنها انتحار.

تكشف الوثائق، أن هذه الوحدات خُصصت لتخزين محتويات من منازل إبستين الفاخرة، بما في ذلك أجهزة كمبيوتر وأقراص مدمجة وصور ومقاطع فيديو، بعضها من جزيرته الخاصة في الكاريبي، التي ارتبط اسمها بوقائع “اعتداءات جنسية” على قاصرات.

وتشير أوامر تفتيش نشرتها وزارة العدل الأمريكية ضمن حزمة ضخمة تضم نحو ثلاثة ملايين وثيقة متعلقة بالقضية، إلى أن السلطات ربما لم تُداهم بعض هذه الوحدات مطلقاً، ما يثير تساؤلات حول احتمال وجود مواد لم تُفحص بعد.

وثائق إبستين

ووفقاً لكشوفات بطاقات ائتمان، كان إبستين يدفع بانتظام مقابل عدة مرافق تخزين، بينها مستودع قرب قصره في بالم بيتش بولاية فلوريدا، وآخر على بُعد دقائق من منزله في مانهاتن.

وفي مذكرة تعود إلى يونيو/حزيران 2012، كتب محاسبه ريتشارد كان أن إحدى الوحدات في نيويورك تحتوي على أثاث، لكنها تضم أيضاً “الكثير من المعدات الزائدة”، بما في ذلك أجهزة كمبيوتر ولوازم إلكترونية.

دور المحققين الخاصين
تكشف المراسلات الإلكترونية أن إبستين استعان بمحققين خاصين لنقل مواد من منازله إلى وحدات التخزين قبيل تنفيذ أوامر تفتيش بحقه. وتظهر رسالة مؤرخة في أغسطس/آب 2009 من المحقق بيل رايلي، من وكالة “رايلي كيرالي للتحقيقات الخاصة”، أنه احتفظ بأجهزة كمبيوتر وأوراق أُزيلت من منزل إبستين قبل صدور أمر تفتيش رسمي.

وثائق إبستين

وجاء في الرسالة أن محامي إحدى الضحايا يسعى للحصول على تلك المواد، وأن محركات الأقراص الموجودة في وحدة التخزين “نُسخت بالكامل”، دون توضيح مصير النسخ. كما تقاضى المحققون عشرات الآلاف من الدولارات مقابل استئجار وإدارة بعض وحدات التخزين نيابة عنه.

وتشير رسائل أخرى إلى أن إبستين وجّه بإزالة أجهزة كمبيوتر من منزله في فلوريدا بعد تلقيه معلومات عن مداهمة وشيكة في منتصف العقد الأول من الألفية، كما ناقش موظفوه نقل مواد رقمية من جزيرته الخاصة إلى مرافق تخزين مع مسح محتوياتها.

في مايو/أيار 2009، وخلال قضائه عقوبة سجن في مقاطعة بالم بيتش بعد إدانته في قضية اعتداء جنسي، أرسل إبستين رسالة إلكترونية إلى رايلي يسأله عن نسخة من صورة معينة. ورد المحقق بأنه يعتقد أن الصورة موجودة في وحدة التخزين “مع باقي الأغراض”، وسيستخرجها في زيارته التالية.

تعكس هذه المراسلات، بحسب الصحيفة، اعتماد إبستين على شبكة التخزين كمساحة احتياطية لحفظ مواد حساسة بعيداً عن مقار إقامته الرئيسية.

أسئلة معلّقة حول نطاق التحقيقات
حتى الآن، لم يصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي تعليقاً رسمياً بشأن ما إذا كانت جميع وحدات التخزين المرتبطة بإبستين قد خضعت للتفتيش الكامل.

وتثير هذه المعطيات تساؤلات حول مدى شمول التحقيقات السابقة، خصوصاً أن بعض المواد المخزنة قد تعود إلى فترات أقدم من الوثائق التي نُشرت علناً حتى الآن. كما تعيد القضية إلى الواجهة الجدل حول شبكة العلاقات الواسعة التي أحاطت بإبستين، وإمكانية احتفاظه بمواد قد تكشف تفاصيل إضافية عن شركاء أو داعمين محتملين.

اضف تعليقك