ترامب يطالب «نتفليكس» بإقالة مستشارة الأمن القومي السابقة

2026/02/23م

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه السياسي على شخصيات ديمقراطية بارزة، مطالباً شركة نتفليكس بإقالة سوزان رايس من مجلس إدارتها.

وتعكس الخطوة اتساع دائرة المواجهة بينه وبين رموز إدارتي باراك أوباما وجو بايدن خارج الإطار الحكومي المباشر.

وجاءت دعوة ترامب في منشور عبر منصته تروث سوشيال، حيث طالب بإنهاء عضوية رايس في مجلس الإدارة “على الفور”، محذراً من “تحمل العواقب” في حال عدم الاستجابة.

وتزامن ذلك مع حملة ضغط قادتها الناشطة المحافظة لورا لومر، التي انتقدت استمرار رايس في موقعها المؤسسي على خلفية مواقفها العلنية المناهضة لترامب، وفقا لموقع بيزنس إنسايدر.

تُعد رايس من أبرز وجوه السياسة الخارجية الديمقراطية في العقدين الأخيرين؛ إذ شغلت منصب مستشارة الأمن القومي في إدارة باراك أوباما، كما عملت سفيرة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وكان لها دور استشاري في إدارة جو بايدن.

وفي ظهور إعلامي حديث، حذّرت الشركات الأمريكية من “الخضوع لضغوط سياسية” أو مخالفة القانون، متوقعة “أجندة محاسبة” في حال عودة الديمقراطيين إلى السلطة، في تصريحات فسّرها أنصار ترامب باعتبارها تهديداً مبطناً.

صراع يتجاوز المناصب الرسمية
تسلّط هذه المواجهة الضوء على نمط متكرر في أسلوب ترامب السياسي، يقوم على ممارسة ضغط علني ومباشر لإقصاء شخصيات يعتبرها خصوماً، سواء داخل المؤسسات الحكومية أو في مواقع أخرى ذات تأثير عام.

فخلال رئاسته، أقال ترامب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي عام 2017 على خلفية التحقيق في التدخل الروسي بالانتخابات، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وأدت لاحقاً إلى تعيين محقق خاص. كما دخل في مواجهة حادة مع المدعي العام جيف سيشنز بسبب تنحيه عن الإشراف على التحقيق ذاته، قبل أن يطلب استقالته لاحقاً.

وفي عام 2020، أقال وزير الدفاع مارك إسبر بعد خلافات علنية بشأن التعامل مع الاحتجاجات الداخلية، كما دفع باتجاه إقالة مسؤولين في وزارة الأمن الداخلي وهيئات رقابية مستقلة، من بينهم المفتش العام لوزارة الخارجية ستيف لينك، في سياق صدامات متكررة مع مؤسسات الرقابة.

ولم تقتصر الضغوط على المسؤولين الحكوميين؛ إذ وجّه ترامب انتقادات متكررة إلى مسؤولين في شركات تكنولوجيا وإعلام، متهماً إياهم بالتحيز السياسي، وداعياً في بعض الأحيان إلى اتخاذ إجراءات ضدهم أو سحب امتيازات تنظيمية منهم.

وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من نتفليكس أو من رايس بشأن دعوة ترامب. غير أن القضية تبرز مجدداً سؤالاً أوسع حول حدود التدخل السياسي في شؤون المؤسسات، وطبيعة العلاقة بين النفوذ السياسي والمواقع القيادية خارج الجهاز التنفيذي، في مرحلة تشهد استعدادات انتخابية واستقطاباً غير مسبوق في المشهد الأمريكي.

اضف تعليقك