تتعرض مصر لمنخفض قطبي، لمدة 10 أيام، يصاحبه تراجع حاد في درجات الحرارة ورياح قوية، مع تحذيرات مباشرة لحماية القمح وأشجار الفاكهة.
تستعد مصر لموجة باردة ممتدة تعيد الأجواء إلى طابع الشتاء القارس، مع توقعات بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة ونشاط قوي للرياح الشمالية، وسط تنبيهات خاصة للقطاع الزراعي بضرورة الالتزام بإجراءات وقائية خلال الأيام المقبلة.
انخفاض حاد في الحرارة في مصر
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من تعرض البلاد لمنخفض قطبي يؤدي إلى انخفاض حاد وملحوظ في درجات الحرارة، مصحوبًا بنشاط قوي للرياح الشمالية الباردة، وذلك اعتبارًا من الجمعة ولمدة لا تقل عن عشرة أيام مقبلة.
وأوضح أن الكتلة الهوائية الباردة ستفرض سيطرتها على معظم أنحاء الجمهورية طوال الأسبوع المقبل، لتتراجع درجات الحرارة بصورة كبيرة، خاصة خلال ساعات الليل، حيث من المتوقع أن تلامس ما بين 8 و9 درجات مئوية في عدد واسع من المناطق، بما يعيد أجواء شهر «طوبة» الشتوية المعروفة ببرودتها الشديدة.
وأضاف أن نشاط الرياح الشمالية سيبدأ اعتبارًا من يوم الجمعة، على أن يشتد بصورة أكبر يوم الإثنين، لتتراوح سرعة الرياح في بعض المناطق بين 40 و55 كم/ساعة، وهو ما قد يسبب اضطرابًا ملحوظًا في الأنشطة الزراعية، لا سيما عمليات الري والرش.
وأشار إلى أن الرياح قد تبدو هادئة نسبيًا خلال ساعات الصباح الأولى، لكنها تعاود نشاطها القوي مع تقدم ساعات النهار، وهو ما قد يدفع بعض المزارعين إلى اتخاذ قرارات خاطئة تُعرّض محاصيلهم لمخاطر غير محسوبة.
تداعيات على القمح وأشجار الفاكهة
أكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن هذه الظروف المناخية قد تمثل خطرًا على محصول القمح حال ريّه أثناء نشاط الرياح، لما قد ينتج عن ذلك من إجهاد للنبات أو تعرضه لأضرار ميكانيكية بفعل شدة الهواء البارد.
كما أن استمرار تأثير الكتلة الباردة قد ينعكس سلبًا على أشجار الفاكهة، خصوصًا في مراحل التزهير والعقد، إذ إن الانخفاض الكبير في درجات الحرارة ليلًا قد يؤثر على كفاءة النمو ويضعف فرص الحصول على إنتاج جيد.
إجراءات عاجلة لحماية المحاصيل في مصر
وشدد الدكتور محمد فهيم على ضرورة الالتزام بثلاثة إجراءات أساسية خلال الأيام الثلاثة المقبلة، على الأقل، لتفادي الخسائر الزراعية المحتملة:
أولًا: الامتناع عن ري القمح والفول في معظم المحافظات، تجنبًا لتأثير الرياح الشمالية الباردة التي قد تُحدث أضرارًا مباشرة بالنبات، مع عدم الانخداع بهدوء الرياح قبل الظهر.
ثانيًا: إيقاف جميع عمليات الرش، سواء بالمبيدات أو المغذيات، على مختلف المحاصيل، ليس فقط لصعوبة تنفيذها في ظل الرياح، بل لأن الهواء البارد يُسرّع من جفاف محلول الرش، ما يمنع امتصاصه بالكفاءة المطلوبة ويقلل من فاعلية المعاملة.
ثالثًا: تأجيل زراعة العروات الجديدة، خاصة الفاصوليا الصيفية والخضر الصيفية المبكرة واللب، إلى نهاية الأسبوع المقبل، نظرًا لأن انخفاض الحرارة سيؤثر سلبًا على نسب الإنبات، إلى جانب تأجيل شتل الفاكهة أو تنفيذ عمليات التطعيم لحين تحسن الأحوال الجوية.























