افتتح معرض الزراعة الدولي في باريس، السبت، أبوابه للجمهور، في حدث يعتبر من أبرز اللقاءات السنوية للمجتمع الزراعي في فرنسا.
إلا أن هذه النسخة استثنائية، إذ لن تتواجد أي أبقار بسبب تفشي مرض جلدي معد، ما يجعلها المرة الأولى منذ تأسيس المعرض في الستينيات التي تفتقد فيها الأبقار التقليدية التي طالما كانت من نجوم الحدث.
غياب الأبقار وتأثيره على المعرض
تعد الأبقار أحد رموز المعرض، حيث تشغل جزءاً كبيراً من الجناح الرئيسي. لكن قرار مربي الأبقار بعدم المشاركة، وسط مخاوف من انتشار مرض الجلد العقدي المعدي، أدى إلى استثناء جميع الأبقار من المسابقات والعروض، بحسب محطة “بي إف إم” التلفزيونية الفرنسية.
الرئيس الفرنسي خالا افتتاحه معرض الزراعة
وقد اضطرت الإدارة إلى إعادة ترتيب البرنامج لضمان عدم شعور الزوار بالفراغ، من خلال تنظيم عروض ومسابقات للخيول، واستعراض الأفلام والمواد المتعلقة بالأبقار، مع إمكانية التواصل المباشر مع المربين في مزارعهم عبر شاشات العرض.
تدابير لضمان استمرارية التجربة
رغم غياب الأبقار، يسعى المنظمون إلى تقديم تجربة ممتعة للجمهور، مع التركيز على الأنشطة الترفيهية والتعليمية، خصوصاً للأطفال.
وابتكاراً في نسخة 2026، تم تخصيص جناح كامل لـ”الثقافة الزراعية” يضم سينما ومكتبة وحفلات موسيقية للفلكلور المحلي.
وأكد رئيس المعرض أن غياب الأبقار لن يؤثر على عدد الزوار، مستشهداً بأن نسخة العام الماضي جذبت أكثر من 600 ألف زائر.
السياق الزراعي والسياسي المحيط بالمعرض
يفتتح المعرض في ظل أجواء متقلبة للقطاع الزراعي الفرنسي، بعد احتجاجات ومظاهرات في الخريف الماضي حول سياسات الحكومة في مواجهة مرض الجلد العقدي، واتفاقية الاتحاد الأوروبي مع تكتل “ميركوسور”، التي أثارت جدلاً بين المزارعين والنقابات.
ورغم أن التوترات انخفضت في الأسابيع الأخيرة، فإن المعرض يمثل مساحة للنقاش والحوار، وليس للصراعات أو المواجهات.
وأكد مدير المعرض أن الهدف هو توفير بيئة آمنة وودية للزوار، بعيداً عن مظاهر الغضب والاحتجاج، مشيراً إلى أن النقاشات حول التحديات الزراعية يجب أن تظل ضمن إطار النقاش البناء.
التدشين الرسمي ومواقف النقابات
وقد شهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التدشين الرسمي للمعرض صباح السبت، رغم أن بعض النقابات الزراعية الكبرى، مثل الكونفدرالية الفلاحية و”التنسيق الريفي”، أعلنت مقاطعتها للحدث احتجاجا على سياسات الحكومة المتعلقة بإعدام الأبقار المصابة وتدابير دعم دخل المزارعين.























