رينو تتوقع انكماش أرباحها وسط زحف السيارات الكهربائية الصينية

2026/02/20م

توقعت شركة رينو انخفاض هوامش أرباحها لعام 2026، في ظل سعيها للحفاظ على مكانتها في مواجهة المنافسة المتزايدة. وقالت الشركة إنها تواجه منافسة متنامية من الشركات الصينية في أوروبا، مع طرحها سيارات كهربائية جديدة بأسعار أقل.

وأعلنت الشركة الفرنسية، الخميس، أن هوامش التشغيل ستبلغ نحو 5.5% هذا العام، بانخفاض عن 6.3% في نهاية العام الماضي، و7.6% المسجلة في عام 2024.

وأبدت الشركة تفاؤلًا أكبر بشأن المدى المتوسط، حيث توقعت أن تستقر الهوامش بين 5% و7% من المبيعات، متجاوزة بذلك متوسط المستويات التاريخية المنخفضة، وفق صحيفة فاينانشال تايمز.

ويضاعف الرئيس التنفيذي، فرانسوا بروفوست، الذي تولى المنصب خلفًا لـلوكا دي ميو الذي انضم إلى مجموعة كيرينغ الفاخرة العام الماضي، جهوده لخفض التكاليف وتقليص مدة تطوير السيارات، لمواجهة موجة السيارات الصينية ذات الأسعار المعقولة التي تغزو السوق الأوروبية. وقد حققت الشركة بعض النجاحات، مثل النسخة الكهربائية المُحسّنة من سيارات رينو R5 الكلاسيكية.

واتخذ بروفوست موقفًا حازمًا، مصرحًا بأن المجموعة لا تزال تعمل على توسيع حصتها السوقية في أسواق أوروبية رئيسية مثل إسبانيا، “حيث يشهد النمو الصيني أقوى معدلاته”.

كما أعرب عن رغبته في التوسع في أسواق مثل الهند، وقال بروفوست، الذي من المقرر أن يكشف عن استراتيجيته الجديدة في 10 مارس/آذار، بعد أن تراجع بالفعل عن بعض قرارات دي ميو: “في قطاع متقلب، نُعد قصة نجاح”.

وعلى الرغم من أن رينو لا تزال تركز بشكل أكبر على طرح السيارات الكهربائية مقارنة ببعض منافسيها مثل ستيلانتيس، الشركة المصنعة لبيجو، والتي تُبطئ من وتيرة تطوير سياراتها الكهربائية، فإن الشركة تعمل على تفكيك وحدة أمبير المتخصصة في السيارات الكهربائية، وإعادة دمج عملياتها في المجموعة الرئيسية.

وفي عام 2025، انخفضت أرباح رينو التشغيلية بنسبة 15% تقريبًا لتصل إلى 3.6 مليار يورو، حيث أثّرت تقلبات أسعار الصرف أيضًا على المجموعة.

وسجلت رينو خسارة قدرها 10.9 مليار يورو لعام 2025، وهي الأولى لها منذ خمس سنوات، بعد تحذيرها في يوليو/تموز من أنها ستتأثر بشدة بسبب طريقة محاسبتها لحصتها في شركة نيسان اليابانية لصناعة السيارات.

وتعتمد المجموعة على تقليص فترات التطوير بشكل كبير لخفض تكلفة تصنيع السيارات ومضاهاة سرعة منافسيها الصينيين.

وستُطلق النسخة الكهربائية من سيارات رينو توينجو هذا الشهر، والتي تم تطويرها في 21 شهرًا، أي ما يقارب نصف المدة التي كانت تستغرقها في السابق.

وقد حققت رينو ذلك بفضل مركز أبحاثها الخاص في الصين، لكن بروفوست صرّح بأن المجموعة تسعى لتحقيق هذا الرقم القياسي في أوروبا أيضًا. وانخفضت أسهم رينو بنسبة 6% في منتصف جلسة التداول الصباحية.

وصرّح الرئيس التنفيذي للشركة، فرانسوا بروفوست، يوم الخميس، لموقع “electric-vehicles”، بالتزامن مع إصدار نتائج الشركة لعام 2025، بأن مجموعة رينو تدرس إنتاج الجيل القادم من سياراتها الكهربائية المدمجة في مصنعها في بالينسيا بإسبانيا. ومن المقرر أن يعرض بروفوست خطة استراتيجية جديدة في 10 مارس/آذار.

وقد تُغيّر مجموعة رينو استراتيجيتها في إنتاج السيارات الكهربائية، مع توسيع تشكيلة سياراتها الكهربائية التي تعمل بالبطاريات في الأسواق الأوروبية، حيث تُعد سيارة توينغو إي-تك الجديدة أحدث إضافة إلى هذه التشكيلة.

وحتى الآن، كانت المجموعة تُصنّع جميع سياراتها الكهربائية في مصانعها الفرنسية.

ويشمل مشروع بالينسيا، المعروف داخليًا باسم C-EV، ما يصل إلى ثلاثة طرازات كهربائية مبنية على منصة AmpR Medium الجديدة ذات بنية 800 فولت.

وحصل المشروع بالفعل على منح تزيد قيمتها على 53 مليون يورو (62.6 مليون دولار أمريكي) من برنامج PERTE VEC 2 الإسباني، بالإضافة إلى تمويل تكميلي بقيمة 13 مليون يورو.

ومن المتوقع أن يبدأ إنتاج الطرازات الجديدة في عام 2027 أو 2028.

ويُتوقع أن تشمل هذه الطرازات الجيل الجديد من سيارة Scenic E-Tech، بالإضافة إلى نسخ كهربائية من سيارتي Austral وRafale.

اضف تعليقك