5 ملفات على طاولة لقاء نتنياهو وترامب

2026/02/08م

تهيمن 5 ملفات على طاولة الاجتماع الثامن بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء المقبل يتصدرها الملف الإيراني.

وعلى هامش الملف الإيراني ثمة 4 ملفات إضافية وهي المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب على غزة والوضع في سوريا ولبنان والدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل إضافة إلى العفو عن نتنياهو من تهم الفساد مع قرب الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل ما لم تجر انتخابات مبكرة.

ويأتي اللقاء، الذي تقول مصادر إسرائيلية إنه رُتب على عجل، في وقت تستمر فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

وتريد إسرائيل من هذه المفاوضات أن تحقق 6 مطالب إسرائيلية.

وبحسب مصادر إسرائيلية فإن هذه المطالب هي: إلغاء كامل للمشروع النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف قدرة إيران على التخصيب، وإزالة جميع المواد المخصبة من إيران، وحصر مدى الصواريخ الإيرانية في 300 كيلومتر، وتفكيك المحور الداعم لإيران، بالإضافة إلى مراقبة دقيقة وعالية الجودة وحقيقية من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتقول القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية إنه: “في إسرائيل، ثمة مخاوف من تراجع الرئيس ترامب عن بنود تم الاتفاق عليها مع إسرائيل قبل المحادثات مع إيران، وقد تم ترتيب زيارة نتنياهو للبيت الأبيض في اللحظات الأخيرة”.

ومن جهتها قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية في تقرير طالعته “العين الإخبارية” إنه “من وجهة نظر نتنياهو، يهدف اللقاء إلى ضمان حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفي إسرائيل، ثمة قلق من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، متجاهلاً التهديدات الأخرى التي تشكلها إيران على إسرائيل”.

وأضافت: “ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاق يتضمن التفكيك الكامل للبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية، إضافةً إلى ذلك، لدى إسرائيل سلسلة من المطالب الإضافية التي من المتوقع أن يعرضها نتنياهو على ترامب، عقب جولة جوية لمسؤولين أمنيين إسرائيليين رفيعي المستوى التقوا بنظرائهم الأمريكيين على مستويات مختلفة”.

ومن بين أمور أخرى، تطالب إسرائيل بعودة مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران لإجراء مراقبة “دقيقة وحقيقية وعالية الجودة” لبرنامجها النووي، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها، بحسب الصحيفة ذاتها.

وقالت “يديعوت أحرونوت” إنه “إضافةً إلى ذلك، ترى إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ 300 كيلومتر، حتى لا تشكل تهديدًا لها، كما تطالب إسرائيل بأن ينص الاتفاق على منع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن”.

ونقلت عن مصدر سياسي رفيع إن سبب تبكير نتنياهو لزيارته للولايات المتحدة هو “التأثير على قبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية”.

وقالت إنه “مع ذلك، فإن كل مطلب من مطالب إسرائيل – باستثناء ربما الملف النووي – يُعدّ “غير قابل للتطبيق” بالنسبة لإيران. ولا يزال من غير الواضح مدى جدوى هذه المطالب، أو مدى إصرار الولايات المتحدة عليها، رغم طرحها في المحادثات التي جرت في عُمان”.

وقالت: ” وفي إسرائيل، علم مسؤولون من مصادر أمريكية أن محادثات يوم الجمعة استمرت 8 ساعات وكانت غير مباشرة إلى حد كبير، على الرغم من مصافحة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه.

وركزت المناقشات بشكل أساسي على وضع بنود المفاوضات، دون تحقيق أي اختراق، حيث وافقت الولايات المتحدة على عقد اجتماع آخر، لكنها أوضحت لطهران أنها تتوقع هذه المرة سماع مقترح إيراني جوهري، بدلاً من المزيد من المماطلة”.

وأضافت: “قبل الاجتماع المرتقب، يأمل المسؤولون في إسرائيل ألا تُشتت الولايات المتحدة جهودها على حساب الخطوط الحمراء الإسرائيلية. في غضون ذلك، يواصل الأمريكيون توجيه رسائل واضحة لإيران حول عواقب فشل المحادثات: فبعد انتهاء المحادثات، توجه ويتكوف وكوشنر إلى حاملة الطائرات الأمريكية “لينكولن” التي وصلت إلى المنطقة، كما شارك قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، في المحادثات للتأكيد على أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً”.

استنفار سياسي إسرائيلي
ومن جهتها قالت هيئة البث الإسرائيلية في تقرير طالعته “العين الإخبارية”: “تشهد الأروقة السياسية في إسرائيل حالة من الاستنفار الدبلوماسي، حيث أعلن ديوان رئاسة الوزراء عن تعديل مفاجئ في جدول زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة، لتتم الأربعاء المقبل بدلاً من موعدها الذي كان مقرراً بعد أسبوعين”.

وأضافت أن: “هذا التبكير يعكس حجم القلق في إسرائيل من تسارع وتيرة التفاهمات الدولية المحتملة مع إيران، والتي تخشى إسرائيل أن تأتي منقوصة ولا تلبي احتياجاتها الأمنية الوجودية”.

وكشفت عن أن الموقف الرسمي الذي سيحمله نتنياهو إلى البيت الأبيض يتجاوز مجرد الحديث عن النووي، حيث يصر الجانب الإسرائيلي على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يستند إلى ركائز ثلاث: وقف التخصيب وتفكيك البنية التحتية النووية، وضع قيود صارمة ومراقبة دولية لبرنامج الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وإنهاء الدعم الإيراني المالي والعسكري للوكلاء في المنطقة، وعلى رأسهم حزب الله والفصائل الموالية لها في سوريا والعراق”.

وأضافت الهيئة: “يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن هذا التحرك يعود لمخاوف حقيقية من أن الإدارة الأمريكية قد تكتفي باتفاق تقني يخص المشروع النووي فقط مقابل رفع جزئي للعقوبات، مما يترك أذرع إيران التقليدية وصواريخها بعيدة عن طاولة البحث”.

ملفات إضافية
وعلى هامش الملف الإيراني من المقرر ان يبحث اللقاء تطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب على غزة حيث يطالب نتنياهو بنزع سلاح “حماس” في غضون عدة أسابيع وقبل بدء إعادة الإعمار في غزة رغم أن واشنطن تعتزم عقد اجتماع لمجلس السلام يوم 19 فبراير/شباط الجاري لحشد الدعم المالي لعملية إعادة الإعمار.

كما سيبحث الجانبان، الملفين السوري واللبناني إضافة إلى الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل حيث يجري بحث حزمة جديدة من المساعدات للسنوات القادمة.

ومع قرب الانتخابات الإسرائيلية العامة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل ما لم تجر انتخابات مبكرة فإن من المتوقع أن يشيد ترامب بسياسات نتنياهو ويطالب بالعفو عنه من تهم الفساد وهو ما سيساعد نتنياهو كثيرا في حملته الانتخابية.

اضف تعليقك