(عاد/حضرموت)خاص:
أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تلقيها بلاغات موثوقة تفيد بارتكاب عناصر مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي انتهاكات جسيمة بحق مدنيين في عدد من مديريات وادي حضرموت، تمثلت في حالات اختطاف واعتقال تعسفي، في ظل تصعيد أمني مقلق تشهده المحافظة.
وأوضحت الشبكة، في بيان لها، أن هذه الانتهاكات وقعت عقب سيطرة تلك القوات على وادي حضرموت خارج الأطر الدستورية والقانونية، ما أدى إلى تراجع دور مؤسسات الدولة الرسمية، وخلق بيئة خصبة لتهديد السلم المجتمعي وحقوق الإنسان.
ووفقًا للمعلومات التي وثّقتها الشبكة، أقدمت تلك القوات، يوم الجمعة الماضية، على اختطاف أربعة شبّان من أبناء مديرية غيل بن يمين دون أي مسوّغ قانوني أو أوامر قضائية، ولا يزال مصيرهم مجهولًا حتى لحظة صدور البيان، وهم: عبدالله عوض بارشيد النوحي (38 عامًا)، محمد أحمد محمد العصرني (34 عامًا)، سعيد عبود مبارك القرزي (28 عامًا)، ووليد عمر أحمد باكدح بارشيد (32 عامًا)، مشيرةً إلى أن الأخير كان مصابًا قبل اختطافه.
كما أفادت الشبكة باعتقال أربعة مواطنين آخرين من أبناء محافظة تعز، على خلفية تمييز مناطقي وبصورة تعسفية، لمجرد انتمائهم إلى محافظات شمالية، معتبرةً ذلك انتهاكًا صريحًا لمبدأ المساواة أمام القانون، ومن بينهم رفعت مقبل أحمد الدبعي (31 عامًا)، ومحمد عبدالرحمن الزكري (34 عامًا).
وفي سياق متصل، أعربت الشبكة عن قلقها البالغ إزاء العثور على جثة الجندي راشد الجريري، أحد منتسبي إدارة أمن مديرية الريدة وقصيعر، فجر يوم الأربعاء، في منطقة جول حيدين بالحافة غرب مدينة الريدة الشرقية، وقد بدت على جسده آثار إصابته بطلقات نارية، في واقعة تعكس خطورة الوضع الأمني وتفشي العنف خارج إطار القانون.
وأكدت الشبكة أن مصير عشرات الجنود والمواطنين، يُقدّر عددهم بأكثر من مائة شخص، لا يزال مجهولًا حتى الآن، ما يثير مخاوف جدّية من تعرضهم لانتهاكات جسيمة، بما في ذلك الإخفاء القسري.
وحمّلت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجلس الانتقالي الجنوبي المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة جميع المختطفين والمعتقلين، مطالبةً بالكشف الفوري عن مصيرهم وأماكن احتجازهم، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا دون أوامر قضائية، ووقف الممارسات التي تنطوي على تمييز مناطقي أو عقاب جماعي، وتمكين الجهات القضائية الرسمية من أداء مهامها دون تدخل.
كما دعت الشبكة الحكومة اليمنية والنيابة العامة، وكافة الشركاء الإقليميين والدوليين، والأمم المتحدة، إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الانتهاكات من المساءلة.























