(عاد/المكلا)خاص:
أصدر المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب، بقيادة رئيسه المناضل محمد الحضرمي، بيانًا عبّر فيه عن مباركته للاتفاق الذي جرى توقيعه بين السلطة المحلية بمحافظة حضرموت وحلف قبائل حضرموت، برعاية لجنة وساطة حضرمية وبإشراف الفريق السعودي.
وأكد المجلس في بيانه أن الاتفاق يمثل “خطوة تاريخية بالغة الحكمة”، تمهد لتثبيت الأمن وحقن الدماء، وتعكس قدرة أبناء حضرموت — سلطةً وقبائلَ ووجاهاتٍ اجتماعية — على تقديم “العقل الحضرمي” القائم على الحكمة والاتزان، والانتصار لقيم الصلح وتغليب المصلحة العامة على أي اصطفافات ضيقة.
وأشار البيان إلى أن ما تضمنه الاتفاق من وقف كامل للتصعيد، وإعادة التموضع العسكري، والحفاظ على سير العمل في شركات النفط، وعقد لقاء مباشر بين القيادات، يؤسس لمرحلة جديدة من التهدئة والاستقرار، ويسهم في ترتيب الأولويات بما يخدم مصلحة المحافظة ويحفظ ثرواتها ووحدة صفها.
وجدد المجلس الأعلى للحراك الثوري مواقفه من خلال خمس نقاط رئيسية، أبرزها:
مباركة الاتفاق بالكامل واعتباره خطوة وطنية تصب في مصلحة حضرموت والجنوب.
دعوة الطرفين لتنفيذ بنود الاتفاق بجدية ومسؤولية تجنب المحافظة أي توتر جديد.
التأكيد على أن وحدة الصف الحضرمي صمام أمان في مواجهة محاولات العبث أو جر المحافظة إلى الفوضى.
دعم حماية الشركات النفطية ومنع أي تدخلات عسكرية خارجية تمس أمن حضرموت أو سيادتها.
دعوة القوى الجنوبية إلى اعتبار الاتفاق فرصة لتعزيز الحوار والتفاهم وترسيخ المصلحة العليا للجنوب.
وختم المجلس بيانه بالتأكيد على دعمه لكل الجهود الهادفة لتحقيق الأمن والاستقرار لأبناء حضرموت، وتعزيز الشراكة بين مكوناتها، داعيًا الله أن يحفظ المحافظة ويمنح أبناءها الحكمة والطمأنينة.
نص البيان:-
بسم الله الرحمن الرحيم
يتابع المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب بقيادة رئيسه المناضل محمد الحضرمي، باهتمام بالغ ومسؤولية وطنية راسخة، مجريات الأحداث في محافظة حضرموت، وما شهدته الساعات الماضية من توقيع اتفاق بين السلطة المحلية بمحافظة حضرموت وحلف قبائل حضرموت، برعاية لجنة وساطة حضرمية خالصة، وبإشراف الفريق السعودي.
وإننا في المجلس الأعلى، إذ نبارك هذا الاتفاق التاريخي، نعتبره خطوة بالغة الحكمة على طريق تثبيت الأمن، وحقن الدماء، وإعلاء مصلحة حضرموت فوق أي اعتبارات أو اصطفافات ضيقة. لقد أثبت أبناء حضرموت – سلطةً وقبائلَ ووجاهاتٍ اجتماعية – أنهم قادرون على تقديم العقل الحضرمي الذي ينهض فوق الضغائن، وينتصر لقيم الحكمة والاتزان والصلح، تلك القيم التي شكّلت جوهر الشخصية الحضرمية عبر التاريخ.
إن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه واحترام بنوده، بما يشمله من وقف كامل للتصعيد، وإعادة التموضع العسكري، والحفاظ على سير العمل في شركات النفط، وعقد لقاء مباشر بين القيادات، يؤسس لمرحلة جديدة من التهدئة والاستقرار، ويمثل مدخلاً ضرورياً لإعادة ترتيب الأولويات بما يخدم مصالح حضرموت وأبنائها وثرواتها، ويحافظ على وحدة الصف داخل المحافظة ويغلق الباب أمام كل محاولات العبث أو التدخل من خارجها.
ويؤكد المجلس الأعلى للحراك الثوري ما يلي:
1. أولاً: مباركتنا الكاملة لهذا الاتفاق، واعتباره خطوة وطنية حكيمة تصب في مصلحة حضرموت والجنوب عموماً.
2. ثانياً: دعوة الطرفين إلى تنفيذ كل ما جرى الاتفاق عليه بروح من المسؤولية والالتزام، وبما يحفظ الاستقرار ويجنب المحافظة أي توتر أو انقسام جديد.
3. ثالثاً: التأكيد أن وحدة الصف الحضرمي وتشابك الجهود بين السلطة المحلية والقبائل تمثل صمام أمان للمحافظة، وأن أي محاولات لجر حضرموت إلى مربعات الفوضى أو الصراع سيُفشلها تماسك أبنائها.
4. رابعاً: تجديد موقف المجلس الثابت في دعم أي خطوات تهدف إلى حماية الشركات النفطية، وتحصين ثروات حضرموت، ومنع أي تدخلات عسكرية من خارج المحافظة تمس سيادتها أو أمنها.
5. خامساً: دعوة كل القوى الجنوبية إلى قراءة هذا الاتفاق بوصفه فرصة لتعزيز الحوار والتفاهم وحماية المصلحة العليا للجنوب بكل محافظاته.
إن المجلس الأعلى للحراك الثوري يؤكد دعمه الكامل لكل مسعى يحقق الأمن والاستقرار لأبناء حضرموت، ويدفع باتجاه شراكة حقيقية ومسؤولة بين مختلف أطيافها، ويقطع الطريق أمام كل محاولات إضعافها أو العبث بسيادتها وقرارها.
نسأل الله أن يكتب لحضرموت الأمن والطمأنينة، وأن يلهم أبناءها مزيداً من الحكمة والرشد لما فيه الخير والسلام والكرامة.
صادر عن:
المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب
الأربعاء – 3 ديسمبر 2025م

























