جامعة الأوائل الحديثة تنفذ نزولاً ميدانياً نوعياً لطلاب هندسة الديكور والتصميم الداخلي إلى قصر السلطان القعيطي

(عاد/المكلا)خاص:

في خطوة نوعية تعكس رؤية جامعة الأوائل الحديثة في ربط الجانب النظري بالتطبيق العملي، نفذت الجامعة نزولاً ميدانياً متخصصاً لطلاب هندسة الديكور والتصميم الداخلي – المستوى الثاني – إلى قصر السلطان القعيطي، أحد أهم وأعرق المعالم التاريخية في مدينة المكلا، وذلك ضمن منهجية الجامعة في تقديم تعليم تطبيقي حديث يضع الطالب في قلب التجربة الواقعية.

جاء تنفيذ هذا النزول بناءً على توجيهات البروفيسور مبارك السباعي رئيس الجامعة، وضمن متابعة مباشرة من نائب رئيس الجامعة وعميد كلية الهندسة الدكتور هشام باكرمان، وبدعم وإشراف الأمين العام الأستاذ محمد القعيطي، تأكيداً على التزام الجامعة بتوفير تجارب تعليمية رفيعة المستوى ترتبط بالبيئة المعمارية والتراثية المحلية.

وقادت الزيارة ونسقت لها الأستاذة المتميزة جهاد النهدي مدرسة مقرر تصميم النقوش، حيث اطلعت الطالبات على تفاصيل العمارة القعيطية، وتعرّفن على أساليب البناء التقليدية والزخارف الجصية التي تميّز القصر، كما شاهدن عن قرب مراحل الترميم التي يخضع لها الموقع. وقد حظي فريق الجامعة باستقبال راقٍ من الدكتور عبدالله باغميان وفريق العمل، لتبدأ الزيارة بكلمة ترحيبية، تلتها محاضرة تعريفية حول أقسام القصر وطبيعة الترميم الجاري فيه.

وخلال الجولة داخل القصر، اطلعت الطالبات على الدعامات المؤقتة المستخدمة في تثبيت الأسقف أثناء عمليات الترميم، وتعرفن على أسباب تآكل الأخشاب التاريخية وطرق معالجتها، كما شاهدن استخدام مواد البناء القديمة مثل الحجر والجص والخشب الحضرمي، وكيفية إعادة تأهيلها بطريقة تحافظ على الهوية الجمالية والأصالة المعمارية للمبنى.

وقد شكّل هذا النزول فرصة قيّمة لتعميق الفهم الأكاديمي وربط محتوى المقرر بالمشهد الميداني الحقيقي، حيث اكتسبت الطالبات قدرة أكبر على تحليل النقوش والزخارف، وفهم منهجيات الجمع بين التراث العمراني والتقنيات الحديثة في الترميم، إضافة إلى التعرف على بيئة العمل في المواقع الأثرية ومعايير السلامة المهنية.

واختُتم النزول بتجربة غنية تركت أثراً تعليمياً واضحاً لدى الطالبات، مؤكدةً أن جامعة الأوائل الحديثة لا تقدم المعرفة كمنهج دراسي فقط، بل كتجربة حية تُتيح للطلاب فرصة لمس واقع تخصصاتهم وتوسيع مداركهم حول العمارة الحضرمية الأصيلة وسبل الحفاظ على الإرث التاريخي للأجيال القادمة.

اضف تعليقك