هزيمة الجمهوريين تغضب ترامب.. ترقب لتغييرات في البيت الأبيض

2026/11/05م

(عاد/ موسكو) متابعات:

بقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل مقر إقامته الخاص في البيت الأبيض، فيما كان مساعدوه وحلفاؤه يتابعون خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وسط مخاوف من إقالات قد تطول مسؤولين بارزين في إدارته، بحسب تقرير لصحيفة «ديلي ميل».

نقلت الصحيفة عن مصادر داخل الإدارة أن ترامب تابع النتائج برفقة كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ومساعدته ناتالي هارب، في حين لم تشاركة السيدة الأولى المشاهدة.

وفي الطابق السفلي، تجمع مسؤولون ومستشارون وحلفاء حركة “ماغا” داخل القاعة الشرقية، أمام شاشات تعرض نتائج الانتخابات.

لكن تقدم الديمقراطيين بفارق كبير، دفع الحاضرين إلى المغادرة تباعا، بدءا من كبار الموظفين إلى أعضاء الإدارة.

وبحسب التقرير، كانت القاعة شبه خالية بحلول الساعة العاشرة مساء، حين حسم الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب، في حين بقي الطعام على الطاولات دون أن يلمسه أحد.

غضب في الأعلى وتبادل للاتهامات

في مقر إقامة الرئيس، وصفت مصادر الصحيفة الأجواء بأنها شديدة التوتر والكآبة. وقال مصدر مقرب من ترامب إنه ظل يشاهد قناة “فوكس نيوز” بصمت، بعدما بلغ غضبه درجة جعلته يتوقف عن الكلام.

مع ذلك، ظهر غضبه في منشورات على منصة “تروث سوشيال”، حمل فيها “فوكس نيوز” مسؤولية الخسائر. كما هاجم حاكم تكساس غريغ أبوت بعد هزيمته، رغم أنه كان قد أشاد به قبل ساعات ووصفه بالقوة والتميز.

كذلك قال ترامب إن الجمهوريين كانوا قادرين على تحقيق فوز كبير، لكنه لم يكن مرشحا في هذه الانتخابات. وجاء ذلك بعدما دعا أنصاره، خلال الأسابيع السابقة للاقتراع، إلى التصويت وكأن اسمه موجود على بطاقة الانتخابات.

بالتوازي، بدأ مسؤولون داخل الإدارة يتحدثون عن الأسماء التي قد تتحمل مسؤولية الهزيمة. وتصدر وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث هذه التكهنات، بسبب دور السياسة الخارجية والحرب مع إيران في غضب الناخبين، بحسب المصادر التي تحدثت إليها الصحيفة.

وقال أحد المسؤولين إن النتائج كانت ستختلف لولا الحرب، ورجح أن يحاسب ترامب وزير الدفاع. وفي المقابل، ألقى مسؤول آخر باللوم على وزارة الخارجية، في حين اعتبر متبرع جمهوري كبير أن مستقبل روبيو داخل الإدارة بات مهددا.

وايلز تحت ضغط التوقعات الخاطئة

إلى جانب الحرب، برزت تساؤلات بشأن التقديرات الانتخابية التي قدمها فريق ترامب للرئيس. فبحسب أحد المصادر، ظلت وايلز تؤكد منذ سبتمبر/أيلول أن الجمهوريين سيفوزون، في حين كان المستشار السياسي كريس لاسيفيتا يقدم تطمينات مماثلة خلال اجتماعات دورية.

وحتى صباح الثلاثاء، كان موظفون في الجناح الغربي يتحدثون عن إمكانية زيادة مقاعد الجمهوريين في مجلسي الكونغرس. لذلك وصف مصدر هذه التوقعات بأنها بعيدة عن الواقع، قائلا إن الفريق استمر في الاعتقاد بالنصر حتى اللحظات الأخيرة.

بعد الخسارة، انتقلت هذه الشكوك إلى مستقبل وايلز نفسها. ونقلت الصحيفة عن موظفين رغبتهم في عودة جون ماك إنتاي، الذي تولى إدارة شؤون الموظفين خلال ولاية ترامب الأولى، ليتولى دورا في إدارة البيت الأبيض إذا رحلت.

غير أن مسؤولين أشاروا إلى أن نفوذ وايلز يمتد عبر معظم الدوائر المحيطة بالرئيس، من قيادة الحزب إلى الجهات الداعمة للحملات والمرشحين وأعضاء الحكومة. وبناء على ذلك، فإن تحميل أحد أفراد هذا الفريق المسؤولية قد يعيد التساؤلات إلى اختياراتها وإدارتها.

كما طالت الانتقادات نائبها جيمس بلير، الذي قاد جهود إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية لتعزيز فرص الجمهوريين. وقال مسؤول سابق إن الحكومة بأكملها تتحمل نصيبا من المسؤولية، معتبرا أن نائب الرئيس جي دي فانس أقل مسؤولية من الآخرين.

قلق على المناصب دون قرارات معلنة

خارج البيت الأبيض، تبادل موظفون جمهوريون مخاوفهم بشأن وظائفهم، وتحدث بعضهم عن احتمال التغيب عن العمل صباح اليوم التالي. كذلك نقلت الصحيفة أجواء خيبة أمل في تجمعات مؤيدة لترامب، وهدوءا لافتا في مقر اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري.

وسط هذه الأجواء، تحدث مصدران عن تحركات محتملة للسفير الأمريكي لدى الهند سيرجيو غور باتجاه وزارة الخارجية، إذا غادر روبيو لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028. لكن هذه التوقعات، مثل الحديث عن إقالات واسعة، لم تتحول إلى قرارات معلنة.

وسبق أن نفى ترامب، قبل الانتخابات، تقريرا عن بحثه استبدال وايلز، مؤكدا ثقته الكاملة بها. أما بعد الهزيمة فبقيت إلى جانبه داخل مقر إقامته، في حين غادر آخرون البيت الأبيض وهم يترقبون من سيحمله الرئيس مسؤولية النتائج.

اضف تعليقك