الوراثة ترفع المخاطر.. هل ينتقل السكري من الآباء إلى الأبناء حقا؟

2026/10/22م

(عاد/ روسيا) متابعات:

لا تعني الإصابة بالسكري داخل الأسرة انتقال المرض حتما إلى الأبناء، لكنها قد تزيد احتمالات ظهوره، وفقًا لنوعه والعوامل الوراثية.

تتداخل العوامل الوراثية والبيئية في تحديد احتمالات الإصابة بمرض السكري، ويختلف تأثيرها باختلاف نوع المرض، ما يجعل معرفة التاريخ العائلي خطوة مهمة لتقدير المخاطر وتحديد توقيت الفحوصات المناسبة.

وبحسب تقرير نشره موقع «Medical News Today»، يحدث السكري من النوع الأول عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين في البنكرياس، ما يؤدي إلى نقص هذا الهرمون الضروري لتنظيم مستوى السكر في الدم.

ورغم ارتباط هذا النوع بالاستعداد الوراثي، فإن الإصابة به لا تستلزم وجود تاريخ عائلي للمرض، ولا تزال أسبابه الدقيقة محل بحث. وقد تسهم بعض العوامل البيئية، مثل عدوى فيروسية معينة، في تحفيز ظهوره لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي.

ولا توجد حتى الآن وسيلة مثبتة تضمن الوقاية من السكري من النوع الأول، كما لا يمكن اعتبار الرضاعة الطبيعية أو التطعيمات ضمانًا لعدم الإصابة، مع استمرار أهمية اللقاحات الموصى بها في حماية الأطفال من الأمراض المعدية.

السكري من النوع الثاني الأكثر انتشارًا
يمثل السكري من النوع الثاني الغالبية العظمى من حالات المرض، وينشأ نتيجة تفاعل معقد بين الاستعداد الوراثي والعوامل المرتبطة بنمط الحياة.

ويؤدي وجود إصابة لدى أحد الوالدين أو الأشقاء إلى زيادة احتمالات الإصابة، لكنه لا يعني أن المرض سيظهر بالضرورة. كما تشمل عوامل الخطر زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الدهون في الدم، إلى جانب التقدم في العمر والتاريخ السابق للإصابة بسكري الحمل.

ويمكن أن تسهم التغييرات الصحية في نمط الحياة في خفض احتمالات الإصابة لدى كثير من الأشخاص، خاصة من لديهم مقدمات السكري، وذلك من خلال الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن يضم الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف.

متى يصبح فحص السكري ضروريًا؟
يساعد التعرف على التاريخ العائلي للمرض في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، وتوجيههم إلى إجراء الفحوصات المناسبة قبل ظهور المضاعفات. ويحدد الطبيب توقيت الفحص وفقًا للعمر وعوامل الخطر، وقد تستدعي بعض الحالات إجراءه قبل بلوغ سن 45 عامًا.

وتشمل العلامات التي تستوجب الانتباه العطش الشديد، وكثرة التبول، والشعور بالتعب غير المعتاد، وفقدان الوزن دون سبب واضح. وقد تظهر أعراض السكري من النوع الأول بصورة سريعة، في حين يمكن أن يتطور النوع الثاني على مدار سنوات دون أعراض واضحة.

وتبرز أهمية المتابعة الطبية لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض، إذ يتيح الفحص اكتشاف اضطرابات مستوى السكر مبكرًا، واتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من المضاعفات.

اضف تعليقك