(عاد/المكلا)خاص:
قال محمد الحضرمي، رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري، إن استهداف العاصمة المؤقتة عدن ومطارها والمنشآت الحكومية والعسكرية والأحياء السكنية يمثل، بحسب تقديره، محاولة من جماعة الحوثي لتعطيل عمل الحكومة وإرباك مؤسسات الدولة وإظهار المدينة باعتبارها منطقة غير آمنة.
وأوضح الحضرمي، في مقال بعنوان «عدن في مرمى الحوثيين: معركة إسقاط الدولة وإرباك الشرعية»، أن وجود الحكومة ومؤسسات الدولة في عدن يعزز حضورها السياسي والقانوني، ويؤكد استمرار مؤسسات الجمهورية وقدرتها على إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب التواصل المباشر مع المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن انتظام عمل الحكومة في العاصمة المؤقتة يضعف الرواية التي تقدم الشرعية باعتبارها كيانًا غائبًا أو موجودًا في المنفى، ويحد من محاولات الحوثيين تقديم سيطرتهم على صنعاء بوصفها بديلًا عن مؤسسات الدولة اليمنية.
وحذّر الحضرمي من أن المزايدات والخلافات داخل معسكر الشرعية قد تسهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في إرباك عمل الحكومة وإضعاف حضورها المؤسسي، معتبرًا أن مغادرة الحكومة عدن ستؤدي إلى تعطيل قراراتها والتأثير على صورتها باعتبارها سلطة قائمة.
وتساءل رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري عما إذا كان ما تشهده عدن يقتصر على التصعيد الحوثي، أم أن هناك تقاطعًا في المصالح بين الجماعة وأطراف داخل معسكر الشرعية، في إشارة إلى ضرورة مراجعة المواقف التي قد تؤدي عمليًا إلى إضعاف مؤسسات الدولة.
وأكد الحضرمي أن شرعية مؤسسات الدولة تستند إلى الدستور والقانون والمرجعيات المنظمة، داعيًا إلى وضع خطة أمنية موحدة لتأمين مطار عدن والمنشآت الحيوية والأحياء السكنية، وتعزيز التنسيق الاستخباراتي، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استهداف هذه المنشآت أو تسهيل الاعتداءات عليها.
كما شدد على أهمية ضمان انتظام اجتماعات الحكومة واستمرار عمل مؤسسات الدولة وخدماتها، وإعلان خطة واضحة لإدارة الأزمات، وتفعيل التواصل مع المجتمع الدولي لحشد الدعم السياسي والأمني والإنساني.
واختتم الحضرمي مقاله بالتأكيد على أن بقاء الحكومة في عدن ليس مجرد خيار رمزي، بل ضرورة لحماية الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها، مشيرًا إلى أن انتظام عمل الحكومة وقوة أدائها يمثلان عاملًا مهمًا في الحد من قدرة الحوثيين على الضغط عليها أو تقديم أنفسهم بديلًا عن الدولة اليمنية.























