(عاد/ واشنطن) متابعات:
التقى الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، مارك كارني، رئيس وزراء كندا، على هامش فعاليات “قمة كندا للاستثمار 2026” التي تستضيفها مدينة تورونتو بمشاركة وفد رسمي رفيع المستوى من دولة الإمارات.
ويضم الوفد نخبة من كبار المستثمرين وقادة الأعمال والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.
وبحث الجانبان الزخم المتنامي في العلاقات التجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات وكندا، وسبل الارتقاء بها إلى آفاق أوسع في القطاعات ذات الأولوية، بما يشمل “الطاقة النظيفة والمعادن الأساسية والذكاء الاصطناعي والأغذية والزراعة والطيران والفضاء والبنية التحتية”.
تسريع الاستثمارات
وأكد الجانبان أهمية تسريع تنفيذ إطار الاستثمار البالغ قيمته 50 مليار دولار، الذي أُعلن خلال زيارة رئيس الوزراء كارني إلى دولة الإمارات في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، باعتباره منصة عملية لتحويل الطموحات والأهداف المشتركة إلى مشاريع نوعية تخدم النمو طويل المدى.
كما تناول اللقاء التقدم المحرز منذ اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وكندا في يوليو الماضي، والتي أُنجزت في مدة قياسية، لتكون الأسرع ضمن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات، وأسرع مفاوضات تجارية تجريها كندا في تاريخها.
شراكة عميقة
وقال الزيودي: يجسد لقاؤنا مع رئيس الوزراء مارك كارني ومشاركتنا في أعمال قمة كندا للاستثمار 2026 عمق الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات وكندا، وما تحمله من إمكانات واعدة لدعم النمو المستدام وخلق فرص جديدة أمام مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأضاف: لقد قطعت الإمارات وكندا خطوات مهمة خلال الفترة الماضية للارتقاء بعلاقاتهما الاستراتيجية تجارياً واستثمارياً، سواء من خلال اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في زمن قياسي، أو عبر إطار الاستثمار البالغ قيمته 50 مليار دولار، ونعمل اليوم على تحويل هذا الزخم إلى مشاريع ملموسة في قطاعات تشكل محركات رئيسية لاقتصاد المستقبل، مثل الطاقة النظيفة والمعادن الأساسية والذكاء الاصطناعي والأغذية الزراعية والطيران والفضاء؛ ومن خلال تعميق التكامل الاقتصادي وتوسيع قنوات التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، نفتح آفاقاً أوسع للتجارة والاستثمار، ونرسخ نموذجاً للشراكات الدولية القائمة على الانفتاح والثقة والمنفعة المتبادلة.
وخلال الزيارة، أجرى الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي سلسلة من اللقاءات الثنائية والاجتماعات شملت مأدبة غداء عمل استضافها مانيندر سيدهو، وزير التجارة الدولية في كندا، ولقاءات مع كلا من فرانسوا فيليب شامبين، وزير المالية والإيرادات الوطنية، ودانييل سميث، رئيسة حكومة مقاطعة ألبرتا، وسكوت مو، رئيس حكومة مقاطعة ساسكاتشوان، وواب كينيو، رئيس حكومة مقاطعة مانيتوبا، وإيفان سولومون، وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي والمسؤول عن الوكالة الفيدرالية للتنمية الاقتصادية لجنوب أونتاريو، وستيفن هاربر، رئيس وزراء كندا الثاني والعشرين ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ألبرتا لإدارة الاستثمار.
تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية
وتركزت النقاشات على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات وكندا، واستكشاف فرص توسيع التبادل التجاري الثنائي، وتفعيل مزيد من التعاون بين القطاع الخاص في البلدين والاستفادة من موقع دولة الإمارات الاستراتيجي نافذة رئيسية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، ومنصة موثوقة لبناء شراكات اقتصادية أكثر تنوعاً ومرونة.
ضم الوفد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة غرف دبي ومبعوث وزير الخارجية لدى كندا، ومحمد عبدالرحمن محمد الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، وعبدالرحمن علي النيادي سفير الدولة لدى كندا، وعيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ دبي العالمية “دي بي ورلد”، ومحمد إبراهيم الشيباني، العضو المنتدب لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، والسفير ماجد السويدي، الرئيس التنفيذي لصندوق “ألتيرّا”، ووليد المقرب المهيري، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة مبادلة، ومصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في “أدنوك”، ومرتضى حسين، الشريك الإداري في “لونيت”.
الإمارات وكندا تنجزان أسرع مفاوضات شراكة اقتصادية شاملة في تاريخ البلدين
وبلغت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية بين دولة الإمارات وكندا نحو 4.2 مليار دولار في عام 2025، بنمو 21% مقارنة بعام 2024 وخلال النصف الأول من 2026، وصلت إلى نحو 2.03 مليار دولار، بنمو 19% مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.
وتعد كندا ثالث أكبر شريك تجاري للإمارات ضمن دول الأمريكيتين بعد الولايات المتحدة والبرازيل، بحصة 7% من تجارتها مع هذه المنطقة، فيما تمثل الإمارات الشريك التجاري العربي الأول لكندا بحصة تبلغ 22% من تجارتها مع الدول العربية خلال 2025.
ويضيف اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كندا اقتصاداً رئيسياً من مجموعة السبع إلى شبكة الشركاء التجاريين المتنامية لدولة الإمارات، بما يعزز التزامها بالتجارة المنفتحة القائمة على القواعد، ودورها في دفع نمو الاقتصاد وتنويعه وتوليد فرص جديدة للشركات في الأسواق عالية النمو حول العالم.























