(عاد/ سمرقند ) خاص:
يعد مجمع الإمام البخاري، بمدينة سمرقند الأوزبكية، منصة إسلامية فريدة، خضع لعملية إعادة إعمار واسعة النطاق بمبادرة من رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، لتقديم التاريخ الإسلامي لإرث الإمام البخاري، المحدث العظيم وأحد أبرز علماء العالم الإسلامي.
وخلال الزيارة التي نظمتها جمهورية أوزبكستان، للصحفيين ورؤساء كبرى المؤسسات الإعلامية والمنتجين والعلماء والخبراء القادمين من نحو ٥٠ دولة حول العالم، في إطار برنامج المنتدى الإعلامي الدولي (الحضارة الإسلامية: رؤية جديدة – اكتشافات جديدة)، قدم المنظمون برنامجا ثقافيا، للتعريف بتاريخ الامام البخاري وارثه الإسلامي بأسلوب عصري مستخدمين التقنية البصرية التي جعلته، واحدا من أهم مراكز الزيارة والمعرفة التي تسهم في دراسة التراث العلمي والروحي للإمام البخاري والحفاظ عليه والتعريف به على المستوى الدولي.
ويضم المجمع أيضا مدرسة علم الحديث، التي أصبحت مؤسسة تعليمية متكاملة، بمجالاتها المختلفة، تمكن الباحثين من إجراء دراسات معمقة للتراث العلمي الغني الذي خلفه كبار المحدثين من أسلافنا، ومواصلة تقاليد علم الحديث، وتطوير هذا المجال استنادا إلى المناهج العلمية الحديثة.
واكتسب هذا المجمع الإسلامي الذي يرقد فيه الإمام البخاري أهمية خاصة، كمركز روحي كبير يجمع بين الذاكرة التاريخية والتراث العلمي والمعرفة.
وبحسب القائمين على المجمع، فان مدرسة علم الحديث تتيح للطلاب التعرف على علم الحديث وعلومه، من منظور معرفي معمق يشمل القرآن الكريم والتفسير والفقه والعقيدة والتاريخ الإسلامي واللغات الأجنبية، ويسهم ذلك في الجمع بين العلوم الإسلامية الكلاسيكية وأساليب التعليم والبحث الحديثة.
لقد نجحت اوزباكستان من جعل مدينة سمرقند متحفا إلاميا متكاملا لعرض التراث التاريخي والعلمي والروحي الغني لأوزبكستان أمام المجتمع الإعلامي العالمي، بما تضمه من معالم إسلامية فريدة، وهو ما يعكسه الاهتمام الكبير بالمواقع التاريخية، من الحكومة الأوزبكية بقيادة الرئيس الأوزبكي، شوكت ميرضاييف، ما مكنها من فتح آفاق جديدة لإيصال تراث كبار العلماء والتقاليد العلمية والقيم الإنسانية العالمية للحضارة الإسلامية إلى جمهور دولي واسع عبر وسائل الإعلام الحديثة.























