غدًا إقامة المؤتمر العام للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى بالمكلا وسط دعوات بالتأجيل

(عاد/ المكلا) خاص:

من المقرر أن تشهد مدينة المكلا غدًا الاثنين، 31 أغسطس 2026م، انعقاد المؤتمر العام التأسيسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، بمشاركة وفود من عدد من مديريات محافظة حضرموت، لانتخاب هيئات المجلس وإقرار وثائقه التنظيمية.

ويأتي انعقاد المؤتمر وسط دعوات حضرمية تطالب بتأجيله، ومنح مزيد من الوقت لاستكمال الحوار والتشاور مع مختلف المكونات والأحزاب والقوى والشخصيات الحضرمية، بما يضمن أن يكون المجلس إطارًا تنسيقيًا جامعًا، لا قائمًا على استقطاب أشخاص أو مكونات بعينها.

وتتركز أبرز الملاحظات على غياب عدد من المكونات الحضرمية عن عملية التحضير للمجلس، وفي مقدمتها مؤتمر حضرموت الجامع، الذي انعقد في 22 أبريل 2017م بمشاركة 3001 عضو، مثلوا مختلف أطياف المجتمع الحضرمي، من قوى سياسية وحزبية ومكونات قبلية واجتماعية وشخصيات عامة وشبابية وأكاديمية ونقابية، وخرج برؤية ومخرجات تناولت قضايا حضرموت ومستقبلها السياسي.

وترى الأصوات المطالبة بالتأجيل أن تأسيس مجلس تنسيقي يفترض أن يبدأ بالحوار مع المكونات نفسها، والاتفاق معها على الأسس والمعايير وآلية التمثيل، بدل استقطاب أشخاص من داخلها دون تفويض رسمي منها، مؤكدين أن الهدف ليس رفض فكرة المجلس أو تعطيل التنسيق الحضرمي، وإنما تصحيح مسار التأسيس وتوسيع دائرة المشاركة.

كما تدعو هذه المواقف إلى إشراك جميع المكونات والقوى الحضرمية، بما فيها تلك التي لم تشارك في مراحل التحضير، والاستفادة من الرؤى والمخرجات الحضرمية السابقة وتطويرها، وصولًا إلى صيغة تحظى بأوسع قدر ممكن من التوافق.

وتؤكد الدعوات أن التأجيل من أجل الحوار والتوافق لا يعني رفض المجلس، وإنما يمنح فرصة لمعالجة الملاحظات قبل انعقاد المؤتمر التأسيسي، خصوصًا أن المشروع لا يزال في بداياته، وأن الهدف هو تأسيس إطار تنسيقي قادر على جمع مختلف الأطراف الحضرمية وتنسيق مواقفها، وليس إضافة مكون سياسي جديد إلى المشهد.

وفي المقابل، يستعد القائمون على المجلس لعقد المؤتمر العام التأسيسي غدًا في مدينة المكلا، وسط تأكيدات بأن المجلس يمثل إطارًا تنسيقيًا يسعى إلى جمع مختلف المكونات والفعاليات الحضرمية وتعزيز العمل المشترك بينها.

وتبقى مسألة شمول التمثيل، وآلية التفويض، وطبيعة المجلس ودوره من أبرز القضايا التي تحظى بنقاش حضرمي واسع، في ظل الدعوات إلى أن يكون تأسيس المجلس قائمًا على الحوار والتوافق، بما يعزز فرص نجاحه ويجعله مظلة جامعة لمختلف أبناء حضرموت.

اضف تعليقك