الجيش اليمني يتوعد الحوثيين بضربة قاسية بعد استهداف ميناء المخا

2026/08/15م

(عاد/ الرياض) متابعات:

في تطور ميداني متسارع يعكس اتساع رقعة التوتر في اليمن، توعدت القوات المسلحة اليمنية بالرد القاسي والرادع على الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي، مساء الجمعة، واستهدف ميناء المخا الحيوي بستة صواريخ بالستية.

وأكد الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، في تصريح رسمي نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) اليوم السبت، أن الاعتداء لن يمر دون عقاب، وأنه سيواجه برد حاسم يتناسب مع حجم التهديد وجسامة الجرائم المرتكبة ضد مقدرات الشعب اليمني.

وقد أسفر الهجوم عن سقوط ضحايا وخسائر بشرية؛ حيث أعلن الجيش اليمني، السبت، مقتل أحد أفراد أمن ميناء المخا وفقدان بحارين وإصابة ثمانية مدنيين آخرين، وقال إن جماعة الحوثي نفذته بـ6 صواريخ بالستية على الميناء جنوب غربي البلاد.

وشدد النزيلي على أن القوات المسلحة “لن تسمح لميليشيا الحوثي الإرهابية بتحويل المنشآت المدنية ومصالح اليمنيين إلى أهداف مستباحة”، مبينا أن ميناء المخا يعد منشأة مدنية حيوية ومرفقا اقتصاديا وملاحيا أساسيا يخدم حركة التجارة وتدفق الغذاء والسلع الأساسية لملايين المواطنين.

وأوضح أن الهجوم يكشف مجددا إمعان الميليشيات في فرض حصار خانق، وتدمير مصادر العيش، ومفاقمة الأزمة الإنسانية الخانقة التي تعيشها البلاد.

يحتل ميناء المخا موقعا جغرافيا واقتصاديا بالغ الأهمية على ساحل البحر الأحمر، مما يجعله شريانا رئيسيا لدخول المساعدات الإنسانية والسلع الغذائية والتجارية إلى المناطق المحررة غربي اليمن.

العقيد ماجد النزيلي: القوات المسلحة لن تسمح لميليشيا الحوثي الإرهابية بتحويل المنشآت المدنية ومصالح اليمنيين إلى أهداف مستباحة

وعبر تاريخ الحرب المستمرة منذ نحو 12 عاما، مثلت الموانئ والمنشآت الحيوية هدفا متكررا للعمليات العسكرية، الأمر الذي أدى مرارا إلى اختناقات معيشية حادة ضاعفت من معاناة المدنيين في بلد يعاني من إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

ويأتي هذا الهجوم الأخير في سياق تصعيد عسكري أوسع تشهده البلاد منذ أسابيع قليلة عبر تجدد المواجهات على جبهات مأرب، الجوف، الضالع، وتعز، بالتزامن مع توترات إقليمية غير مسبوقة إثر إعلان جماعة الحوثي في يوليو الماضي فرض حظر بحري على المملكة العربية السعودية التي تقود تحالف دعم الشرعية المساند للقوات الحكومية.

يأتي الوعيد العسكري عقب إعلان جماعة الحوثي عبر متحدثها العسكري يحيى سريع، مساء الجمعة، استهداف ما وصفته بـ”تحشيدات وأسلحة” تابعة للقوات السعودية وحلفائها، إضافة إلى زوارق حربية في منطقة المخا، بعدد كبير من الصواريخ البالستية، دون الإشارة إلى سقوط ضحايا مدنيين جراء قصف المنشأة الحيوية.

في المقابل، أكد العقيد النزيلي أن القوات المسلحة مستمرة في أداء مهامها الوطنية لـ”حماية الشعب اليمني ومقدراته ومياهه الإقليمية ومصالحه الحيوية، والعمل على إزالة التهديد الإرهابي الحوثي المدعوم من النظام الإيراني”، كما أشاد بالجاهزية القتالية العالية والكفاءة التي أظهرتها الوحدات المرابطة في الساحل الغربي للتصدي لهذه الاعتداءات الإجرامية وردع التهديدات بكل اقتدار.

يمثل هذا الهجوم وتداعياته ضربة جديدة لجهود التهدئة المتعثرة في اليمن، ويؤكد أن الجبهات العسكرية لا تزال قابلة للاشتعال في أي لحظة رغم التفاهمات السياسية المتقطعة.

يعكس إصرار جماعة الحوثي على استهداف المرافق البنية التحتية والموانئ التجارية استراتيجيتها في الضغط الميداني، بينما تجد القوات الحكومية نفسها مجبرة على إظهار العين الحمراء والتلويح بخيار الردع العسكري لمنع تكريس معادلة استباحة المناطق المحررة.

ومع توعد القيادة العسكرية برد قاس، تشير المعطيات إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل مزيدا من التصعيد الميداني المتبادل، مما يضع أمن الملاحة في البحر الأحمر والساحل الغربي أمام اختبارات قاسية تزيد من تعقيد المشهد الإنساني والسياسي المتأزم أصلا في البلاد.

اضف تعليقك