حزمة صواريخ تركية في طريقها إلى أوكرانيا

2026/08/09م

(عاد/ بروكسل) متابعات:

من المتوقع أن تنقل تركيا حزمة صواريخ باليستية جديدة ضخمة إلى أوكرانيا لدعم ضربات موسعة محتملة ضد روسيا.

وتستعد تركيا لنقل حزمة كبيرة من أسلحة الضربات بعيدة المدى وذخائر المدفعية أمريكية الصنع إلى أوكرانيا، وفقًا لوثائق تم تقديمها إلى الكونغرس الأمريكي.

وتشمل عملية النقل المقترحة 70 صاروخًا باليستيًا تكتيكيًا من طراز “أتاكمز إم 39” و12 منصة إطلاق صواريخ متعددة “إم 270” و2524 صاروخًا من طراز “إم 26” عيار 227 ملم، و47000 قذيفة مدفعية عنقودية من طراز “إم 509 إيه 1” عيار 203 ملم.

وذكرت مجلة “ميليتاري ووتش” أن هذه الحزمة تمثل إحدى أهم عمليات نقل معدات الضربات بعيدة المدى ذات المنشأ الأمريكي إلى أوكرانيا من قبل دولة ثالثة.

وتعرضت مخزونات أوكرانيا من صواريخ “أتاكمز” للاستنزاف بشكل كبير نتيجة العمليات المتواصلة ضد القوات الروسية، بينما تعجز الولايات المتحدة حاليًا عن إعادة تزويدها بهذه المعدات بسبب استنزاف ترسانتها خلال الحرب مع إيران.

واستخدمت أوكرانيا صواريخ “إم 26” وصواريخ “أتاكمز” الباليستية بفعالية كبيرة لتدمير أهداف روسية بالغة الأهمية في المسرح الأوكراني، وشملت النجاحات تدمير منصات إطلاق ورادارات منظومات الدفاع الجوي “إس-400” وتدمير منظومات رادار أخرى، وتحييد منصات إطلاق صواريخ “إسكندر-إم” الباليستية الروسية.

وأعلنت القوات المسلحة الأوكرانية في فبراير/شباط الماضي عن نجاحها في استهداف مركز قيادة روسي قرب نوفوبيتريفكا في منطقة دونيتسك المتنازع عليها.

ومن أبرز نجاحات منظومة صواريخ “إم 26” الضربة التي نفذتها أوكرانيا في 1 يناير/كانون الثاني 2023، والتي أسفرت عن مقتل 89 عسكريًا روسيًا بعد استهدافها ثكنة عسكرية مؤقتة في منطقة دونيتسك المتنازع عليها.

ورغم أن الحرب الإلكترونية الروسية حدت أحيانًا من فعالية هذه المنظومة ضد أهداف الخطوط الأمامية، إلا أن مدى صواريخ “أتاكمز” البالغ 300 كيلومتر كان له قيمة بالغة في شن ضربات بعيدة المدى ضد البنية التحتية الحيوية، والتي حظيت بدعم استخباراتي غربي كبير.

ويوفر تسليم 12 منصة إطلاق صواريخ “إم 270” المقترحة لأوكرانيا منصات إضافية قادرة على إطلاق صواريخ “أتاكمز” وصواريخ موجهة قياسية عيار 227 ملم.

وقاذفة الصواريخ “إم 270” قاذفة مجنزرة، تحمل حاضنتين لأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة تتسع كل منهما لستة صواريخ مع العلم أن نظام “أتاكمز” يشغل حاضنة كاملة، مما يسمح للقاذفة بحمل صاروخين من طراز “أتاكمز” في آن واحد مما يوفر ضعف القوة النارية لأنظمة مدفعية الصواريخ “هيمارس” التي تستخدمها أوكرانيا على نطاق أوسع.

ومن شأن هذه القاذفات الإضافية أن توسع قدرة أوكرانيا على توزيع قواتها الضاربة بعيدة المدى على عدد أكبر من مواقع الإطلاق، وهو أمر بالغ الأهمية في صراع كرست فيه روسيا موارد كبيرة لتحديد مواقع القاذفات الأوكرانية وتدميرها.

من جهة أخرى، يعد نقل الذخائر العنقودية أمرًا مثيرًا للجدل، لأن الذخائر الفرعية غير المنفجرة قد تبقى خطرة لفترة طويلة بعد انتهاء القتال.

والولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا ليست أطرافًا في اتفاقية الذخائر العنقودية، في حين حظرت العديد من الدول الأوروبية استخدامها ونقلها.

ومع استنزاف الترسانات الأمريكية، تبقى تركيا واحدة من الموردين المحتملين القلائل للذخائر العنقودية لأوكرانيا.

اضف تعليقك