(عاد/ بروكسل) متابعات:
قبل انطلاق مشوار منتخب إنجلترا في كأس العالم 2026، لم تكن علاقة المدرب توماس توخيل بلاعبه جود بيلينغهام تبدو في أفضل حالاتها.
حدث ذلك بعد تصريحات سابقة من المدرب أثارت الجدل حول لاعب ريال مدريد الإسباني، إلى جانب شكوك فنية بشأن دوره داخل الفريق.
لكن مع تقدم البطولة، تحولت تلك الأزمة إلى واحدة من أبرز قصص نجاح المنتخب الإنجليزي، بعدما نجح توخيل في إعادة بناء الثقة مع بيلينغهام، ليصبح الأخير أحد أهم أسلحة “الأسود الثلاثة” في المونديال.
بحسب صحيفة “ذا صن” البريطانية سافر توخيل بشكل سري إلى العاصمة الإسبانية مدريد خلال شهر مايو/ أيار الماضي لعقد اجتماع مع بيلينغهام، بعدما كان يفكر في الاعتماد على مورغان روجرز في مركز صانع الألعاب، لاعتقاده أنه يمنح الفريق توازنا تكتيكيا أكبر.
وخلال اللقاء، ناقش الطرفان طبيعة الدور المنتظر من لاعب ريال مدريد، وانتهى الاجتماع بتفاهم أسهم في طي صفحة الخلافات، مع اتفاق على منح بيلينغهام دورا محوريا في تشكيلة إنجلترا خلال البطولة.
مصالحة توخيل وبيلينغهام في منتخب إنجلترا
قدم توخيل اعتذارا عن تصريحاته السابقة التي وصف فيها بعض تصرفات بيلينغهام بأنها “مقززة”، مؤكدا أن اختياره للكلمات لم يكن موفقا بسبب استخدامه اللغة الإنجليزية كلغة ثانية، وأن المقصود لم يكن التقليل من اللاعب.
في المقابل، استعان بيلينغهام بمدربه السابق في ريال مدريد، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، للحصول على نصائح بشأن كيفية التعامل مع توخيل، وهو ما ساعد في تحسين العلاقة بين الطرفين وتعزيز الثقة المتبادلة.
وجاء رد بيلينغهام بأفضل صورة ممكنة داخل المستطيل الأخضر، بعدما شارك أساسيًا في جميع مباريات إنجلترا الخمس في كأس العالم 2026.
وقدم لاعب الوسط مستويات مميزة، إذ سجل 4 أهداف وصنع هدفا، كما توج بجائزة رجل المباراة في 4 مناسبات، ليؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم البطولة وقائد للمشروع الإنجليزي نحو المنافسة على اللقب.
ويستعد منتخب إنجلترا لخوض مواجهة قوية أمام النرويج في ربع نهائي كأس العالم، وسط مخاوف من تأثير الأحوال الجوية في ميامي، بالإضافة إلى بعض المشكلات البدنية التي يعاني منها عدد من اللاعبين، مثل ديكلان رايس ومارك غيهي.
ورغم تلك التحديات، تبدو إنجلترا أكثر تماسكًا وثقة، بفضل نجاح توخيل في احتواء أزماته داخل غرفة الملابس، وعلى رأسها ملف بيلينغهام، الذي تحول من علامة استفهام قبل البطولة إلى أحد أبرز المرشحين لقيادة المنتخب نحو أول لقب في كأس العالم منذ عام 1966.























