جدار الناتو.. ثغرة لم ينجح الأوروبيون في سدها بعد القرار الأمريكي

2026/07/03م

(عاد/ موسكو) متابعات:

قبل نحو شهرين، حددت الولايات المتحدة حجم القدرات العسكرية المخصصة لحلف شمال الأطلسي في أوقات الأزمات، ما ترك ثغرات في جداره.

وبعد سنوات من سقوط جدار برلين، بدا حلف شمال الأطلسي (الناتو) شيئًا من الماضي، حتى تحركت القوات الروسية نحو الأراضي الأوكرانية، ودقت ناقوس الخطر بشأن جاهزية الحلف. وتعقد موقف الناتو خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن سعى لترميمه خلال الحرب الأوكرانية.

ومع عودة ترامب مجددًا، يواجه الناتو لحظة تاريخية فاصلة؛ ففي مايو/أيار الماضي أبلغت الولايات المتحدة حلفاءها بأنها قررت تقليص حجم القدرات العسكرية المخصصة للحلف في أوقات الأزمات، مما أثار تساؤلات ملحة في وقت يستعد فيه قادة الحلف لعقد قمة في أنقرة يومي السابع والثامن من يوليو/ تموز الجاري.

أنباء طيبة
وقال القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي، الجنرال أليكسيس جرينكويتش، إن الدول الأوروبية سدت إلى حد بعيد الفجوات التي تركتها الولايات المتحدة في خطط الدفاع الخاصة بالتحالف، مضيفًا أن التكتل يبحث عن حلول بديلة لمعالجة أوجه القصور المتبقية في بعض المجالات.

وأضاف جرينكويتش، الجنرال بسلاح الجو الأمريكي، في معلومات قدمها لرويترز عندما طُلب منه التعليق على الأمر: “ربما لا يعلم الكثيرون أن الحلفاء الأوروبيين تمكنوا في غضون أسابيع قليلة من أن يسدوا إلى حد بعيد الفجوات التي خلفتها التخفيضات الأمريكية في نموذج قوات حلف شمال الأطلسي”. وتابع: “في تلك المجالات القليلة التي لم يتسن تغطيتها بعد، والتي لا تمتلك فيها الدول الأوروبية حاليًا قدرات مماثلة لتعويضها، فإننا نبحث عن قدرات بديلة ذات تأثير مماثل”.

وأوضح جرينكويتش أن هذه الخطوة تهدف إلى إنهاء “الاعتماد المفرط” على القوات الأمريكية تدريجيًا، في وقت تواجه فيه واشنطن احتمال الانخراط في صراعات متزامنة على جبهات متعددة.

ليس كل شيء
وفي منتصف يونيو/ حزيران الماضي، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إن حلفاء آخرين يعملون على زيادة إسهاماتهم وسيسدون “الكثير” من الثغرات، لكنه لم يقدم أي تفاصيل.

ونقلت رويترز، الأربعاء، عن مصدر في حلف شمال الأطلسي قوله إن التحالف سيعلن في قمة أنقرة المقررة الأسبوع المقبل أن الدول الأعضاء من أوروبا غطت تقريبًا كل الثغرات التي تركتها الولايات المتحدة في خطط الدفاع الخاصة بالحلف. وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الفجوة الرئيسية التي لا يزال حلف شمال الأطلسي يجد صعوبة في سدها تتعلق بالقاذفات الاستراتيجية، إذ أعلنت الولايات المتحدة أنها ستوفر طائرة واحدة فقط بدلاً من اثنتين.

ويتعرض حلف شمال الأطلسي لضغوط لم يسبق لها مثيل، إذ يشعر بعض الدول الأوروبية بالقلق من أن واشنطن قد تنفذ التهديدات المتكررة التي أطلقها ترامب بالانسحاب من الحلف.

اضف تعليقك