(عاد/عدن)
استعرض مجلس الوزراء، في اجتماعه، اليوم الخميس، بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، التطورات العامة على الساحة الوطنية، والأوضاع الاقتصادية والخدمية، والجهود الحكومية المبذولة لتحسين الخدمات، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على اليمن.
وفي مستهل الاجتماع، وضع دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية، أعضاء المجلس أمام صورة شاملة للمستجدات السياسية والاقتصادية، والتحديات القائمة في ملف الخدمات، مشيراً إلى الجهود المبذولة لمعالجة الاختلالات المتراكمة في قطاع الكهرباء، والعمل على تنفيذ حلول استراتيجية ومستدامة تضمن استقرار الخدمة وتحسين كفاءتها، بالتوازي مع الإجراءات العاجلة لتأمين احتياجات محطات التوليد.
وأكد مجلس الوزراء، أن أزمة الكهرباء الحالية هي نتاج تراكمات عقود مضت من غياب الرؤى المستدامة والاعتماد على الحلول الترقيعية، مشدداً على أن الحكومة، ورغم عدم مسؤوليتها عن نشوء هذه التراكمات، إلا أنها تعمل بمسؤولية وطنية واخلاقية لإيجاد حلول جذرية لها، والتحول نحو مسار الحلول الاستراتيجية لوقف استنزاف مقدرات الدولة.. معربا عن تفهمه الكامل لمعاناة المواطنين جراء انقطاعات الكهرباء وان الحكومة تعمل بكل الوسائل المتاحة على إيجاد الحلول لاستقرار الخدمة.
وعبّر المجلس عن بالغ الشكر والتقدير للأشقاء في المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده، رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على مواقفهم الأخوية الصادقة، ودعمهم المستمر لمؤسسات الدولة اليمنية.. منوها في هذا السياق بمنحة المشتقات النفطية الجديدة الموجهة لتشغيل محطات الكهرباء بقيمة 150 مليون دولار، والتي ستسهم في تعزيز استقرار خدمة الكهرباء والتخفيف من معاناة المواطنين، ودعم جهود الاصلاحات الحكومية وتعزيز قدرات الدولة على الوفاء بالتزاماتها الاساسية في هذه الظروف الاستثنائية.
وأقر مجلس الوزراء قواعد وأسس ومعالجات تنفيذ قرار المجلس رقم 14 لسنة 2026م بزيادة 20 بالمائة في مرتبات القطاع المدني، بناءا على المقترح المقدم من وزير الخدمة المدنية والتأمينات.. وأكد على منح موظفي الجهاز المدني للدولة زيادة في المرتبات بنسبة 20 بالمائة وفقا للقيم المحددة بحسب الدرجات، على ان تسري الزيادة المنصوص عليها على المتعاقدين الذين يتقاضون مرتباتهم من البند المخصص للتعاقد في الموازنة العامة للدولة.
ووافق مجلس الوزراء على مشروع قرار إنشاء محطة للبحوث الزراعية في محافظة أرخبيل سقطرى، والمقدم من وزير الزراعة والري والثروة السمكية.
وتهدف المحطة الى تحقيق سياسة الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي في مجال تنمية وتطوير الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني من خلال القيام بالبحوث والدراسات العلمية والتطبيقية في المجالات الزراعية المختلفة وتنسيق أنشطة الارشاد الزراعي.
كما وافق المجلس، على المذكرة المقدمة من وزير الزراعة والثروة السمكية بشأن رفع موارد صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي، شريطة استيعاب الملاحظات المقدمة والتنسيق مع وزارة المالية.
ووقف مجلس الوزراء، أمام الأوضاع الخدمية والأمنية في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة.. مؤكدا تفهمه الكامل للمطالب المشروعة للمواطنين والتزام الحكومة بمضاعفة الجهود واتخاذ الإجراءات العاجلة والعملية للتخفيف من معاناتهم وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.
وأشاد المجلس بالجهود التي بذلتها الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية في الحفاظ على الأمن والاستقرار والتعامل المسؤول مع المستجدات، وإفشال أي محاولات لاستغلال الاحتجاجات السلمية للإخلال بالأمن أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة.. مشددا على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة للحفاظ على السكينة العامة، وضمان أمن المواطنين وحماية مؤسسات الدولة، بما يعزز الاستقرار ويدعم جهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية.
واطلع مجلس الوزراء على تقرير وزيري الدفاع والداخلية حول مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية، والجهود المبذولة لتعزيز الجاهزية القتالية ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية، والتعامل مع التحديات والتهديدات القائمة.. منوها باليقظة العالية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية وما تحققه من نجاحات في حفظ الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وجدد المجلس التأكيد على موقف الجمهورية اليمنية الثابت تجاه التطورات الإقليمية والدولية، والداعي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، واحترام القانون الدولي، ودعم الجهود الرامية إلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، ويجنب المنطقة مزيداً من التوترات.. مؤكدا ان السلام الحقيقي يبدأ من احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، وإنهاء دعم المليشيات، وتجفيف مصادر تسليحها وتمويلها، وضمان احتكار الدولة وحدها للقوة وقراري السلم والحرب.
ووجه مجلس الوزراء، الوزارات والجهات الحكومية المختصة بمضاعفة الجهود لتنفيذ أولويات المرحلة الراهنة، وتسريع وتيرة الإنجاز في الملفات الاقتصادية والخدمية، ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، بما يحقق تطلعات المواطنين ويعزز الثقة بأداء الحكومة ومؤسساتها.























