(عاد/المكلا)خاص:
شهد قائد المنطقة العسكرية الثانية، اللواء محمد عمر اليميني، صباح اليوم بمدينة المكلا، حفل تخرج الدورة التنشيطية الأولى للعام التدريبي ٢٠٢٦م لمنتسبي لواء الريان، وذلك بحضور رئيس أركان حرب المنطقة العسكرية الثانية العميد سالم أحمد باسلوم، وعدد من القيادات العسكرية والضباط.
وفي مستهل كلمته خلال الحفل، أشاد اللواء” اليميني” بالدور الوطني الكبير الذي اضطلع به لواء الريان في تثبيت دعائم الأمن والاستقرار بساحل حضرموت، منذ تحريره من قبضة تنظيم القاعدة الإرهابي وحتى اليوم، مثمناً التضحيات الجسيمة التي قدمها أبطال اللواء في سبيل حماية حضرموت والحفاظ على أمن المواطنين واستقرارهم.
وأكد قائد المنطقة العسكرية الثانية أن التدريب العسكري المستمر والمتخصص يمثل أحد أهم المرتكزات الأساسية لبناء قوات مسلحة عالية الجاهزية وقادرة على تنفيذ مختلف المهام بكفاءة واقتدار، مشيراً إلى أن التأهيل النوعي يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة المقاتلين وتقليل الخسائر البشرية والمادية أثناء تنفيذ العمليات العسكرية والمهام الميدانية.
وثمّن اللواء “اليميني” الجهود التي تبذلها قيادة لواء الريان وشعبة التدريب بقيادة المنطقة العسكرية الثانية في إعداد وتأهيل منتسبين يمتلكون الكفاءة والانضباط والقدرة على التعامل مع مختلف الظروف والتحديات العسكرية، مؤكداً أن تلك الجهود تعكس حرص القيادة العسكرية على بناء مؤسسة عسكرية قوية ومتماسكة.
وجدد قائد المنطقة العسكرية الثانية التأكيد على أن قوات النخبة الحضرمية تمثل منجزاً وطنياً عظيماً، استطاع أبطالها كتابة صفحات مشرّفة من البطولات والتضحيات منذ تحرير ساحل حضرموت في الرابع والعشرين من إبريل عام ٢٠١٦م، مروراً بالعمليات العسكرية النوعية التي استهدفت تطهير مناطق الساحل من خلايا وفلول التنظيمات الإرهابية، وحتى اليوم.
كما عبّر اللواء “اليميني” عن فخره واعتزازه بالمواقف الوطنية المشرفة التي جسدها قادة الألوية والضباط والأفراد الذين حافظوا على معسكراتهم ومواقعهم العسكرية خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها حضرموت، رغم ما تعرضت له بعض المواقع الأخرى من انهيارات نتيجة تخاذل بعض القادة والضباط عن أداء واجبهم الوطني والعسكري، مشيداً بصمودهم وثباتهم وانضباطهم العسكري.
وشدد قائد المنطقة العسكرية الثانية على ضرورة الإبقاء على الجاهزية القتالية في أعلى مستوياتها لدى كافة ألوية ووحدات المنطقة العسكرية الثانية، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب المزيد من اليقظة والانضباط ورفع الكفاءة القتالية، مثنياً في الوقت ذاته على الدعم المستمر الذي يقدمه الأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، والذي أسهم في تعزيز قدرات القوات ورفع مستوى تجهيزها القتالي والفني.
وأكد اللواء “اليميني” حرص قيادة المنطقة العسكرية الثانية على متابعة احتياجات ومطالب منتسبيها بالتنسيق مع عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، ومعالي وزير الدفاع، الفريق الركن الدكتور طاهر علي العقيلي، إضافة إلى الأشقاء في التحالف العربي، مثمناً تعاونهم واهتمامهم المستمر بدعم وتطوير المنطقة العسكرية الثانية ومنتسبيها.
من جانبه، رحب قائد لواء الريان العميد الركن خالد أحمد التميمي بقائد المنطقة العسكرية الثانية والوفد المرافق له، وفي مقدمتهم رئيس أركان المنطقة العميد سالم أحمد باسلوم، ورئيس شعبة التدريب العميد ناصر سالم الذيباني، معبراً عن شكره وامتنانه لاهتمام قيادة المنطقة ومتابعتها المستمرة لتطوير قدرات الألوية والوحدات العسكرية ورفع مستوى جاهزيتها.
وأوضح العميد “التميمي” أن الدورة التنشيطية تأتي في إطار جهود قيادة اللواء الرامية إلى صقل مهارات منتسبيه ورفع مستوى كفاءتهم القتالية والميدانية، خصوصاً في ظل التحديات والأحداث التي شهدتها حضرموت مؤخراً، والتي أثرت بصورة مباشرة على المؤسستين العسكرية والأمنية، مؤكداً أهمية الاستفادة من الدروس والعبر لتفادي تكرار أي اختلالات مستقبلاً.
كما وجه قائد لواء الريان الشكر والتقدير لكافة الضباط والمدربين والمشاركين الذين ساهموا في إنجاح الدورة، مشيداً بما بذلوه من جهود كبيرة خلال فترة التدريب، وحاثاً الخريجين على مواصلة العمل والانضباط وبذل المزيد من الجهود لخدمة الوطن وصون أمنه واستقراره والحفاظ على مكتسباته الوطنية.
بدوره، أكد رئيس شعبة التدريب بقيادة المنطقة العسكرية الثانية العميد ناصر سالم الذيباني استمرار الشعبة في تنفيذ البرامج التدريبية والتنشيطية النوعية التي تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية لألوية ووحدات المنطقة العسكرية الثانية، وتعزيز مهارات منتسبيها وفق أسس عسكرية حديثة ومتطورة.
وأشار العميد “الذيباني” إلى أن النجاحات التي تحققها البرامج التدريبية تأتي بفضل الاهتمام والمتابعة المباشرة من قيادة المنطقة العسكرية الثانية ممثلة باللواء محمد عمر اليميني، إلى جانب التعاون الكبير الذي تبديه قيادة لواء الريان في توفير كافة الإمكانيات والتسهيلات اللازمة لإنجاح الدورات التدريبية، مثمناً كذلك جهود المدربين وما قدموه من معارف وخبرات عسكرية بكل إخلاص ومسؤولية.
ودعا العميد “الذيباني” خريجي الدورة إلى ترجمة ما تلقوه من معارف ومهارات عسكرية إلى واقع عملي ملموس أثناء تنفيذ مهامهم اليومية، بما يسهم في تعزيز الأداء العسكري والارتقاء بمستوى تنفيذ الواجب الوطني على أكمل وجه.
وشهد الحفل عرضاً عسكري مهيب قدمه خريجي الدورة التنشيطية، إضافة لعدد من الفقرات الخطابية والشعرية، بحضور عدد من القادة والضباط بالمنطقة العسكرية الثانية.























