(عاد/ الشحر ) اللجنة الاعلامية:
في أجواء مفعمة بالوفاء والعرفان، احتضنت مدينة الشحر بمحافظة حضرموت، صباح اليوم، الفعالية الأولى لتأبين واستذكار أيقونة الفن الحضرمي، الفنان متعدد المواهب علي سعيد علي، الملقب بـ “إيقاع حضرموت الخالد”.
عند تمام الساعة العاشرة صباحاً، توافدت قيادات السلطة المحلية ونخبة من المثقفين والمبدعين إلى مقبرة “عمرو” بمدينة الشحر، حيث بدأت تدشين فعاليات ذكراه الـ20 بوقفة إجلال وقراءة سورة الفاتحة على روح الفقيد، ابتهالاً للمولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، جزاء ما قدمه من عطاء فني وثقافي أثرى الوجدان الحضرمي لعقود.
وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً جسّد المكانة الرفيعة التي يحتلها الفنان الراحل في الوجدان، حيث كان في مقدمة الحضور الأستاذ عادل أحمد باعكابة المدير العام لمديرية الشحر، والأستاذ عبده سالم كليواش مدير مكتب الثقافة ورئيس اللجنة الاحتفالية. كما حضر المستشار بمكتب وزارة الثقافة بالمحافظة الأستاذ محمد زعبل، والأستاذ عبده باخلة مدير مكتب الشباب والرياضة، إلى جانب حشد غفير من الموسيقيين والمبدعين والشخصيات الاجتماعية ومحبي الفقيد الذين توافدوا للمشاركة في هذه اللفتة الوفائية.
وخلال الزيارة، صرح مدير عام المديرية بأن هذا التدشين ما هو إلا رد فضل بسيط لفنان لم يكن مجرد عازف أو مغنٍ، بل كان مدرسة إيقاعية متنقلة وحارساً للموروث الشعبي. من جانبه أكد مدير مكتب الثقافة أن البرنامج التأبيني سيستمر ليشمل فعاليات تسلط الضوء على الإرث الموسيقي النادر الذي تركه الراحل. فعلي سعيد علي لم يمت، فإيقاعه لا يزال ينبض في كل أغنية حضرمية، وروحه باقية في ذاكرة الشحر التي أنجبته وأحبته.
يعد الفنان علي سعيد علي أحد الركائز الأساسية في تاريخ الموسيقى الحضرمية، حيث تميز بقدرة فائقة على تطويع الإيقاعات المعقدة والتلحين وتطوير الرقصات والجمع بين عدة مواهب فنية، مما جعله مرجعاً أساسياً لكبار الفنانين في الوطن العربي الذين نهلوا من فنون حضرموت.
اختتمت الفعالية بالتأكيد على ضرورة توثيق أعمال الفقيد والحفاظ على مدرسته الإيقاعية لضمان انتقالها للأجيال القادمة، وسط دعوات بأن يظل ذكره خالداً خلود فنه


























