المبعوث الأممي يدعو لتجنب التصعيد الإقليمي ويؤكد ضرورة تسوية سياسية شاملة في اليمن

2026/04/15م

(عاد/نيويورك)خاص:

قدّم هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، إحاطة جديدة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، استعرض فيها تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية في اليمن، محذرًا من تداعيات التصعيد الإقليمي على مسار السلام في البلاد.

وأشار غروندبرغ إلى أن اليمن لا يزال عرضة لتأثيرات التوترات الإقليمية، خاصة في ظل الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي مؤخرًا، وما أثارته من مخاوف بشأن انجرار البلاد إلى مواجهة إقليمية أوسع، مؤكدًا أن استمرار وقف إطلاق النار في المنطقة يمثل عاملًا مهمًا لتخفيف التوترات، مع دعوته أنصار الله إلى الامتناع عن أي هجمات إضافية.

وأوضح المبعوث الأممي أنه أجرى خلال الفترة الماضية سلسلة لقاءات مكثفة مع مختلف الأطراف اليمنية والجهات الإقليمية والدولية، شملت زيارات إلى عدن والرياض وواشنطن وموسكو، ركّز خلالها على ضرورة حماية مسار السلام، والحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، والالتزام بالقانون الدولي.

وفي الشأن الاقتصادي، لفت غروندبرغ إلى أن الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني تبذل جهودًا لتحقيق الاستقرار، مشيرًا إلى إقرار موازنة عام 2026 كأول موازنة منذ سنوات، إلى جانب استكمال مشاورات مع صندوق النقد الدولي، معتبرًا هذه الخطوات مؤشرات إيجابية رغم استمرار التحديات الاقتصادية الكبيرة.

وبيّن أن اليمن يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وتراجع التحويلات، واستمرار تعطل صادرات النفط والغاز، إضافة إلى الانقسام المالي، ما يزيد من معاناة المواطنين في ظل تدهور الخدمات وتأخر الرواتب.

وفي الجانب الإنساني والأمني، أعرب المبعوث الأممي عن قلقه من سقوط ضحايا مدنيين جراء الهجمات في عدد من المحافظات، بما في ذلك حجة وتعز، إضافة إلى الأحداث الأخيرة في المكلا، مشددًا على ضرورة إجراء تحقيقات وضبط النفس واحترام القانون الدولي الإنساني.

كما أشار إلى انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، مؤكدًا استمرار الجهود الأممية لدعم تنفيذ الاتفاق والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار على مستوى البلاد.

وفي ملف المحتجزين، أوضح غروندبرغ أن المفاوضات التي جرت في عمّان برعاية الأمم المتحدة تُعد الأطول من نوعها، وقد أحرزت تقدمًا دون التوصل إلى اتفاق نهائي، داعيًا الأطراف إلى تقديم تنازلات لإنجاح جهود الإفراج، ومثمنًا دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا الملف.

كما جدد دعوته للإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات المحتجزين لدى الحوثيين ، معتبرًا أن استمرار احتجازهم يقوّض العمل الإنساني ويؤثر سلبًا على الشعب اليمني.

واختتم المبعوث الأممي إحاطته بالتأكيد على أن الحل السياسي الشامل يظل الخيار الوحيد لتحقيق السلام الدائم في اليمن، داعيًا الأطراف اليمنية إلى عدم التعويل على المتغيرات الإقليمية، والعمل بدلًا من ذلك على التوصل إلى تسوية تضمن مستقبلًا آمنًا ومستقرًا لليمنيين.

اضف تعليقك